ص ۚ وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ
Tafsir Al-Mukhtasar: تفسير الآية ١ من سورة ص
Tafsir Al-Muyassar: تفسير الآية ١ من سورة ص
تسمية السورة
• سميت صٓ؛ لافتتاحها بهذا الحرف منفردًا في مطلعها على سبيل التحدِّي والإعجاز.
من مقاصد السورة
• التنويه بشأن القرآن، وتوبيخُ المشركين على تكذيبهم وعنادهم للرسول ﷺ، واستبعادُهم واستغرابُهم أن يتنزل الوحي على مثله، والردُّ على شبهتهم في بشريةِ الرسول ﷺ وإنكارِ توحيد الألوهية، وضربُ المثل لأولئك المتكبرين من كفار قريشٍ بمن سبقهم من الأمم العاتية.
• ذكر قصص بعض الأنبياء؛ تسليةً للرسول ﷺ عمّا لقيه من قومه، وليقتدي بالأنبياء قبلَه، وبيان رحمة الله برسله بما أغدق عليهم من الرِّعاية والفضل والإنعام، كلُّ ذلك ردًّا على عَجَبِ الكافرين من اختيار الله لمحمدٍ ﷺ رسولًا من بينهم.
• الحديث عن بعض أهوال يوم القيامة، وجزاءِ المؤمنين المتقين، وضدِّهم من الطاغين الظالمين.
• ذكر قصة آدم، ورفضِ إبليسَ السجودَ له؛ إشارةً إلى أنَّ ما كان من المشركين في تكبرهم واستنكافهم عن أن يكون نزولُ الوحيِ على الرسول ﷺ دونهم؛ إنما هو من وسوسة إبليس، وأنَّ ما فعلوه إنما هو اقتباسٌ من صفاته التي زيَّنها لهم.
[التفسير]
﴿صٓۚ﴾ سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة. يقسم الله سبحانه بالقرآن المشتمل على تذكير الناس بما هم عنه غافلون. ولكن الكافرين متكبرون على الحق مخالفون له.
إعراب مفردات الآية ١ من سورة ص
إعراب القرآن وبيانه لمحي الدين درويش
نص هذا الكتاب منقول عن: mosshaf.com
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (1) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ (2) كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنادَوْا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ (3) وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقالَ الْكافِرُونَ هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ (4)
أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ (5)
الإعراب:
(ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ) ص تقدم القول فيها مفصلا وسيرد مزيدا منه في باب الفوائد. والواو حرف قسم والقرآن مجرور بواو القسم والجار والمجرور متعلقان بفعل القسم المحذوف وجواب القسم محذوف على الأرجح تقديره إنه لمعجز أو لقد جاءكم الحق وسيرد المزيد من إعراب هذه الآية وما قيل فيها وذي الذكر نعت للقرآن ومعنى الذكر البيان أو الشرف أو الموعظة والذكرى وكلها صحيح. (بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ) بل حرف عطف وإضراب انتقالي والذين مبتدأ وكفروا صلته وفي عزة خبره وشقاق عطف على عزة أي تكبر وتجبر وشقاق أي امتناع عن قبول الحق. (كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنادَوْا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ) كم خبرية في محل نصب مفعول مقدم لأهلكنا وأهلكنا فعل وفاعل ومن قبلهم متعلقان بأهلكنا ومن قرن تمييز كم الخبرية والمراد بالقرن الأمة، فنادوا الفاء عاطفة ونادوا فعل ماض والواو فاعل والواو حالية ولات حرف مشبه بليس وسيأتي القول عنها وعن التاء المتصلة بها مفصلا في باب الفوائد واسمها محذوف تقديره الحين وحين مناص خبرها أي نجاة.
(وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقالَ الْكافِرُونَ هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ) الواو عاطفة وعجبوا فعل ماض والواو فاعل وأن مصدرية وهي مع ما في حيزها مصدر منصوب بنزع الخافض أي عجبوا من مجيء منذر ومنذر فاعل مؤخر ومنهم نعت لمنذر والواو حرف عطف وقال الكافرون فعل وفاعل وفيه وضع الظاهر موضع المضمر تسجيلا للكفر عليهم وامعانا في الغضب عليهم وإشعارا بأن كفرهم حداهم الى هذا القول وهذا مبتدأ وساحر خبر وكذاب خبر ثان أو نعت لساحر.
(أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ) الهمزة للاستفهام التعجبي أي تعجبوا من هذا الحصر لأنهم قاسوا الغائب على الشاهد جهلا منهم وارتطاما بسوء الغفلة وجعل فعل ماض وفاعله مستتر تقديره هو والآلهة مفعول به أول وإلها مفعول به ثان وواحدا صفة وإن واسمها واللام المزحلقة وشيء خبرها وعجاب صفة لشيء. قال الجوهري: العجيب الأمر الذي يتعجب منه وكذلك العجاب بالضم والعجاب بالتشديد أكثر منه.
الفوائد:
1- جواب القسم المحذوف وتقديره:
تقدم القول مفصلا في فواتح السور ورجحنا أنها خبر لمبتدأ محذوف أي هذه صاد. وأما جواب القسم فقد اختلفوا فيه كثيرا وأصح ما رأيناه هو أنه محذوف وقد اقتصر عليه الزمخشري والبيضاوي، قال الحوفي تقديره: لقد جاءكم الحق وقال ابن عطية تقديره: ما الأمر كما تزعمون وقال الزمخشري تقديره: إنه لمعجز.
2- القول في لات:
لات: هي إحدى الحروف العاملات عمل ليس وهي ما ولا ولات وإن لشبهها بها في النفي، وأما لات فأصلها لا النافية ثم زيدت عليها التاء لتأنيث اللفظ أو للمبالغة في معناه وخصت بنفي الأحيان، وزيادة التاء هنا أحسن منها في ثمت وربت لأن لا محمولة على ليس وليس تتصل بها التاء ومن ثم لم تتصل بلا المحمولة على إن وهي كلمتان عند الجمهور: لا النافية وتاء التأنيث وحركت لالتقاء الساكنين، وقال أبو عبيدة وابن الطراوة كلمة وبعض كلمة وذلك انها لا النافية والتاء الزائدة في أول الحين وقيل كلمة واحدة وهي فعل ماض وعلى هذا هل هي ماضي يليت بمعنى ينقص استعملت للنفي أو هي ليس بكسر الياء قلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها وأبدلت السين تاء قولا حكاهما في المغني وعملها إجماع من العرب، وله شرطان: كون معموليها اسمي زمان وحذف أحدهما والغالب في المحذوف هو الاسم نحو ولات حين مناص أي ليس الحين حين فرار، ومن القليل قراءة بعضهم برفع الحين على أنه اسمها وخبرها محذوف أي ليس حين فرار حينا لهم وقرىء أيضا ولات حين مناص بخفض حين فزعم الفراء أن لات تستعمل حرفا جارا لاسم الزمان خاصة كما أن مذ ومنذ كذلك.
وقد جرى المتنبي على هذا القول بقوله:
لقد تصبرت حتى لات مصطبر ... فالآن اقحم حتى لات مقتحم
قال أبو البقاء: والجر به شاذ وقد جر به العرب وأنشدوا:
طلبوا صلحنا ولات أوان ... فأجبنا أن لات حين بقاء
التبيان في إعراب القرآن
نص هذا الكتاب منقول عن: mosshaf.com
الْجُمْهُورُ عَلَى إِسْكَانِ الدَّالِّ؛ وَقَدْ ذُكِرَ وَجْهُهُ.
وَقُرِئَ بِكَسْرِهَا. وَفِيهِ وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا: هِيَ كَسْرَةُ الْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ. وَالثَّانِي: هِيَ أَمْرٌ مِنْ صَادَى وَصَادَى الشَّيْءَ: قَابَلَهُ وَعَارَضَهُ؛ أَيْ عَارِضْ بِعَمَلِكَ الْقُرْآنَ.cوَيُقْرَأُ بِالْفَتْحِ؛ أَيِ اتْلُ صَادَ. وَقِيلَ: حُرِّكَ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ.
وَ (الْقُرْآنُ) : قَسَمٌ. وَقِيلَ: مَعْطُوفٌ عَلَى الْقَسَمِ، وَهُوَ صَادْ.
وَأَمَّا جَوَابُ الْقَسَمِ فَمَحْذُوفٌ؛ أَيْ لَقَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ، وَنَحْوَ ذَلِكَ. وَقِيلَ: هُوَ مَعْنَى:
الجدول في إعراب القرآن
نص هذا الكتاب منقول عن: mosshaf.com
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (1)
الإعراب
(الواو) واو القسم للجرّ (القرآن) مجرور ب (الواو) متعلّق بفعل محذوف تقديره أقسم (ذي) نعت للقرآن مجرور.
جملة القسم: «أقسم بالقرآن ... » لا محلّ لها ابتدائية.. وجواب القسم محذوف تقديره إنّك لمن المرسلين .
إعراب القرآن للنحاس
نص هذا الكتاب منقول عن: mosshaf.com
مشكل إعراب القرآن للخراط
نص هذا الكتاب منقول عن: mosshaf.com
إعراب الدعاس وحميدان والقاسم
نص هذا الكتاب منقول عن: surahquran.com
﴿ص﴾: انظر ما قلناه في الآية الأولى من سورة البقرة.
وهو : « الم: ابتدأت بعض سور القرآن الكريم ببعض الحروف المقطّعة، وقد اختلف العلماء في تفسيرها وإعرابها اختلافًا كبيرًا.
وهي تُعرب اسمًا مبنيًّا في محلّ رفع خبر مقدّم لمبتدأ محذوف، تقديره: هي.
ويجوز إعراب "الم" هنا، اسمًا مبنيًّا في محلّ رفع مبتدأ خبره "ذلك"».
﴿وَالْقُرْآنِ﴾: الواو: واو القسم حرف جر.
القرآن: اسم مجرور بـ "واو" القسم، وعلامة جره الكسرة.
والجارّ والمجرور متعلّقان بفعل القسم المحذوف.
﴿ذِي﴾: نعت للقرآن مجرور، وعلامة جرّه الياء؛ لأنه من الأسماء الخمسة.
﴿الذِّكْرِ﴾: مضاف إليه مجرور و علامة جره الكسرة الظاهرة على آخره.
وجملة القسم أقسم بالقرآن لا محلّ لها من الإعراب، لأنّها ابتدائية وجواب القسم محذوف تقديره: إنك لمن المرسلين.
مكتوبة بالتشكيل
﴿وَالْقُرْآنِ﴾: "الْوَاوُ" حَرْفُ جَرٍّ وَقَسَمٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ( الْقُرْآنِ ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
﴿ذِي﴾: نَعْتٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْخَمْسَةِ.
﴿الذِّكْرِ﴾: مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.