إعراب : أن لا تعبدوا إلا الله ۖ إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم

إعراب الآية 26 من سورة هود , صور البلاغة و معاني الإعراب.

أَن لَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ ۖ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ

التفسير الميسر. تفسير الآية ٢٦ من سورة هود

أن لا تعبدوا إلا الله ۖ إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم

آمركم ألا تعبدوا إلا الله، إني أخاف عليكم -إن لم تفردوا الله وحده بالعبادة- عذاب يوم موجع.
(أَنْ)
حَرْفُ تَفْسِيرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(لَا)
حَرْفُ نَهْيٍ وَجَزْمٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(تَعْبُدُوا)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَجْزُومٌ وَعَلَامَةُ جَزْمِهِ حَذْفُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(إِلَّا)
حَرْفُ اسْتِثْنَاءٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(اللَّهَ)
اسْمُ الْجَلَالَةِ مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(إِنِّي)
(إِنَّ) : حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ الْمُقَدَّرِ لِاشْتِغَالِ الْمَحَلِّ بِحَرَكَةِ الْمُنَاسَبَةِ لِلْيَاءِ، وَ"يَاءُ الْمُتَكَلِّمِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ (إِنَّ) :.
(أَخَافُ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنَا"، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (إِنَّ) :.
(عَلَيْكُمْ)
(عَلَى) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(عَذَابَ)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(يَوْمٍ)
مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(أَلِيمٍ)
نَعْتٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.

إعراب الآية ٢٦ من سورة هود

{ أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ ( هود: 26 ) }
﴿أَنْ﴾: حرف تفسير.
﴿لَا﴾: حرف نهي وجزم.
﴿تَعْبُدُوا﴾: فعل مضارع مجزوم، وعلامة الجزم حذف النون، والواو: فاعل.
﴿إِلَّا﴾: حرف حصر.
﴿اللَّهَ﴾: لفظ الجلالة مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
﴿إِنِّي﴾: تقدم إعرابها في الآية السابقة.
وهو «إِنِّي: حرف توكيد مشبه بالفعل، و "الياء": ضمير مبنيّ في محلّ نصب اسم "إن"».
﴿أَخَافُ﴾: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره: أنا.
﴿عَلَيْكُمْ﴾: جار ومجرور متعلقان بـ "أخاف".
﴿عَذَابَ﴾: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
﴿يَوْمٍ﴾: مضاف إليه مجرور و علامة جره الكسرة الظاهرة على آخره.
﴿أَلِيمٍ﴾: نعت ليوم مجرور بالكسرة.
وجملة "لا تعبدوا" لا محلّ لها من الإعراب، لأنها تفسيرية.
وجملة "إني أخاف" لا محلّ لها من الإعراب، لأنها تعليلية.
وجملة "أخاف" في محلّ رفع خبر "إن".

إعراب الآية ٢٦ من سورة هود مكتوبة بالتشكيل

﴿أَنْ﴾: حَرْفُ تَفْسِيرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
﴿لَا﴾: حَرْفُ نَهْيٍ وَجَزْمٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
﴿تَعْبُدُوا﴾: فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَجْزُومٌ وَعَلَامَةُ جَزْمِهِ حَذْفُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
﴿إِلَّا﴾: حَرْفُ اسْتِثْنَاءٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
﴿اللَّهَ﴾: اسْمُ الْجَلَالَةِ مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
﴿إِنِّي﴾: ( إِنَّ ) حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ الْمُقَدَّرِ لِاشْتِغَالِ الْمَحَلِّ بِحَرَكَةِ الْمُنَاسَبَةِ لِلْيَاءِ، وَ"يَاءُ الْمُتَكَلِّمِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ ( إِنَّ ).
﴿أَخَافُ﴾: فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنَا"، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ ( إِنَّ ).
﴿عَلَيْكُمْ﴾: ( عَلَى ) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
﴿عَذَابَ﴾: مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
﴿يَوْمٍ﴾: مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
﴿أَلِيمٍ﴾: نَعْتٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.

إعراب الآية ٢٦ من سورة هود إعراب القرآن وبيانه لمحي الدين درويش

[سورة هود (11) : الآيات 25 الى 28]
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (25) أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ (26) فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ ما نَراكَ إِلاَّ بَشَراً مِثْلَنا وَما نَراكَ اتَّبَعَكَ إِلاَّ الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ وَما نَرى لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كاذِبِينَ (27) قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوها وَأَنْتُمْ لَها كارِهُونَ (28)

اللغة:
(أَراذِلُنا) أسافلنا وفيه وجهان أحدهما أنه جمع الجمع فهو جمع أرذل بضم الذال جمع رذل بسكونها ككلب وأكلب وأكالب وثانيهما أنه جمع مفرد وهو أرذل كأكبر وأكابر وأبطح وأباطح وأبرق وأبارق والأرذل المرغوب عنه لرداءته، واختار الزمخشري الوجه الثاني ورجحه صاحب القاموس.
(بادِيَ الرَّأْيِ) ظاهر الرأي وقد يهمز فيقال بادىء الرأي فمن لم يهمز أراد: أنت فيما بدا من الرأي، ومن همز أراد:
أنت أول الرأي ومبتداه، ولأبي علي بحث طريف في هذا التعبير ننقله بنصه لفائدته:
«المعنى فيمن قال بادي الرأي بلا همز فجعله من بدا إذا ظهر أي ما اتبعك إلا الأراذل فيما ظهر لهم من الرأي إن لم يتعقبوه بنظر فيه وروية، وهاتان الكلمتان تتقاربان في المعنى لأن الهمزة في اللام معناها ابتداء الشيء وأوله واللام إذا كانت واوا كان المعنى الظهور، وابتداء الشيء يكون ظهورا فلذلك يستعمل كل منهما مكان الآخر وجاز في اسم الفاعل أن يكون ظرفا كما جاز في فعيل نحو قريب ومليء لأن فاعلا وفعيلا يتعاقبان على المعنى نحو عالم وعليم وشاهد وشهيد وحسن ذلك إضافته الى الرأي وقد أجروا المصدر أيضا في إضافته اليه في قولهم اما جهد رأيي فإني منطلق فهذا لا يكون إلا ظرفا» الى آخر هذا البحث الممتع وسيرد المزيد في الاعراب. (الرَّأْيِ) : مصدر رأى رأيا ويجمع على آراء والرأي هو التفكر في مبادئ الأمور والنظر في عواقبها والعلم بما تئول اليه من الخطأ والصواب، وأصحاب الرأي عند الفقهاء هم أصحاب القياس والتأويل وقد أجمع الشعراء على امتداح الرأي فقال أبو فراس الحمداني:
ولا أرضى الفتى ما لم يكمل ... برأي الكهل أقدام الغلام
وقال أبو الطيب المتنبي:
الرأي قبل شجاعة الشجعان ... هو أول وهي المحل الثاني
فإذا هما اجتمعا لنفس حرة ... بلغت من العلياء كل مكان


الإعراب:
(وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ) جملة مستأنفة مسوقة للشروع في ذكر عدد من القصص تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم واعتبارا بها، وتأسيا بما لاقاه أصحابها وقد احتوت هذه السورة على سبع قصص واللام موطئة للقسم وقد حرف تحقيق وأرسلنا فعل وفاعل ونوحا مفعول به والى قومه جار ومجرور متعلقان بأرسلنا وإني بكسر الهمزة على إرادة القول وكثيرا ما يضمر وهو غني عن الشواهد وان واسمها ولكم متعلقان بنذير ونذير خبر إن ومبين صفته.
(أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ) أن مفسرة ولا ناهية وتعبدوا فعل مضارع مجزوم بلا والواو فاعل وإلا أداة حصر ولفظ الجلالة مفعول به وإن واسمها وجملة أخاف خبرها وعليكم متعلقان بأخاف وعذاب يوم مفعول أخاف وأليم صفة ليوم. (فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ)
الفاء عاطفة وقال الملأ فعل وفاعل والذين صفة للملأ وجملة كفروا صلة ومن قومه حال. (ما نَراكَ إِلَّا بَشَراً مِثْلَنا وَما نَراكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ) الجملة مقول القول وما نافية ونراك فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به وإلا أداة حصر والرؤية تحتمل القلبية والبصرية فبشرا مفعول به ثان على الأولى وحال على الثانية ومثلنا صفة وما نراك عطف على ما نراك الأولى وهي أيضا تحتمل القلبية والبصرية فجملة اتبعك إما مفعول به ثان واما حال وإلا أداة حصر والذين فاعل اتبعك وهم أراذلنا مبتدأ وخبر والجملة صلة وبادي الرأي منصوب على الظرفية أي أول الرأي والعامل فيه اتبعك وقد تقدم القول مسهبا فيه، وقيل انتصب حالا من ضمير نوح في اتبعك أي وأنت مكشوف الرأي لا حصافة لك. (وَما نَرى لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كاذِبِينَ) وما نرى عطف على ما تقدم ولكم متعلقان بنرى وعلينا متعلقان بفضل ومن حرف جر زائد وفضل مجرور لفظا مفعول به منصوب محلا وبل حرف إضراب وعطف ونظنكم عطف على ما نرى والكاف مفعول به أول وكاذبين مفعول به ثان. (قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ) الجملة مستأنفة مسوقة للتلطف بهم في الخطاب ومنا صفتهم ويا قوم منادى مضاف لياء المتكلم المحذوفة وأرأيتم تقدم الكلام عليه مفصلا ورأيتم فعل وفاعل أي اخبروني وهنا يتطلب البينة مفعولا به، وكنت تتطلب البينة مجرورة بعلى فأعمل الثاني وأضمر في الأول والتقدير أرأيتم البينة من ربي إن كنت عليها أنلزمكموها فحذف المفعول الأول والجملة الاستفهامية هي المفعول الثاني وجواب الشرط محذوف للدلالة عليه، وإن شرطية وكنت فعل الشرط والتاء اسمها وعلى بينة خبر كنت ومن ربي صفة ومعنى على هنا الاستعلاء لأن صاحب البينة يكون مستعليا على سواه وقيل هي للمصاحبة بمعنى مع وليس ببعيد، وآتاني الواو عاطفة وآتاني فعل وفاعل مستتر ومفعول به ورحمة مفعول به ثان ومن عنده صفة لرحمة. (فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوها وَأَنْتُمْ لَها كارِهُونَ) الفاء عاطفة وعميت فعل ماض مبني للمجهول ونائب الفاعل مستتر تقديره هي وعليكم جار ومجرور متعلقان بعميت وسيأتي بيان حقيقة هذا التعبير في باب البلاغة وأ نلزمكموها الهمزة للاستفهام أي أنكرهكم عليها وفي هذا الفعل ثلاثة ضمائر الأول مستتر تقديره نحن وهو الفاعل والثاني ضمير المخاطب أي الكاف وهو المفعول الأول والثالث ضمير الغائب أي الهاء وهو المفعول الثاني، والميم علامة جمع الذكور والواو لإشباع حركة الضم على الميم وليست ضميرا وقد روعي الترتيب فيها لأن المتكلم أخص بالفعل ثم ضمير المخاطب ثم ضمير الغائب، وأنتم الواو للحال وأنتم مبتدأ ولها متعلقان بكارهون وكارهون خبر والجملة حالية وتقدم القول في جملة أنلزمكموها.


البلاغة:
1- في إسناد العمى الى البينة مجاز عقلي تنزيلا لها منزلة من يعقل وحقيقته أن الحجة والبينة جعلت بصيرة ومبصرة جعلت عميا لأن الأعمى لا يهتدي ولا يهدي غيره فعميت عليكم البينة فلم تهدكم كما لو عمي على القوم رائدهم الذي يسير بهم في المتاهات المظلمة والبوادي المتشعبة فبقوا حائرين يتخبطون ويلتمسون النجاة من حيرتهم وجملة بعضهم من باب القلب أي أنهم هم الذين عموا فيكون من باب أدخلت الخاتم في إصبعي وأدخلت القلنسوة في رأسي وقال الشاعر: ترى الشوك فيها مدخلا ظل رأسه ... وسائره باد الى الشمس أجمع
2- التعريض في قوله «قال الملأ الذين كفروا من قومه ما نراك إلا بشرا مثلنا وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي» وقد تقدم القول في التعريض وغرضهم هنا منه التعريض بأنهم أحق منه بالنبوة وأن الله لو أراد أن يجعلها في أحد لجعلها فيهم وقد زعم هؤلاء أن يحجوا نوحا من وجهين أحدهما أن المتبعين أراذل ليسوا قدوة ولا أسوة والثاني انهم مع ذلك لم يترووا في اتباعه ولا أمعنوا الفكرة في صحة ما جاء به وإنما بادروا الى ذلك ارتجالا ومن غير فكر ولا روية.

إعراب الآية ٢٦ من سورة هود التبيان في إعراب القرآن

قَالَ تَعَالَى: (أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ (26)) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْ لَا تَعْبُدُوا) : هُوَ مِثْلُ الَّذِي فِي أَوَّلِ السُّورَةِ.

إعراب الآية ٢٦ من سورة هود الجدول في إعراب القرآن

[سورة هود (11) : الآيات 25 الى 27]
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (25) أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ (26) فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ ما نَراكَ إِلاَّ بَشَراً مِثْلَنا وَما نَراكَ اتَّبَعَكَ إِلاَّ الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ وَما نَرى لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كاذِبِينَ (27)


الإعراب
(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (أرسلنا) فعل ماض مبنيّ على السكون.. و (نا) ضمير فاعل (نوحا) مفعول به منصوب (إلى قوم) جارّ ومجرور متعلّق ب (أرسلنا) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الياء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جر متعلّق ب (نذير) وهو خبر إنّ مرفوع (مبين) نعت لنذير مرفوع. جملة: «أرسلنا ... » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.. وجملة القسم وجوابها لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّي لكم نذير ... » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر.. والقول المقدّر حال من (نوحا) .
(أن) حرف تفسير ، (لا) ناهية جازمة (تعبدوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل (إلّا) أداة حصر (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (إنّي) مثل الأول (أخاف) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (عليكم) مثل لكم متعلّق ب (أخاف) ، (عذاب) مفعول به منصوب (يوم) مضاف إليه مجرور (أليم) نعت ليوم مجرور .
وجملة: «لا تعبدوا ... » لا محلّ لها تفسيرية.
وجملة: «إنّي أخاف ... » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «أخاف ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
(الفاء) عاطفة (قال) فعل ماض (الملأ) فاعل مرفوع (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع نعت للملأ، (كفروا) فعل ماض وفاعله (من قوم) جارّ ومجرور متعلّق بحال من فاعل كفروا و (الهاء) مضاف إليه (ما) نافية (نرى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن و (الكاف) ضمير مفعول به (إلّا) أداة حصر (بشرا) مفعول به ثان منصوب ، (مثل) نعت ل (بشرا) منصوب و (نا) ضمير مضاف إليه ، (الواو) عاطفة (ما نراك) مثل الأولى (اتّبع) فعل ماض و (الكاف) مفعول به (إلّا) مثل الأولى (الذين) موصول في محلّ رفع فاعل ، (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (أراذل) خبر مرفوع و (نا) ضمير مضاف إليه (بادي) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (اتّبع) ، (الرأي) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (ما نرى) مثل الأولى (لكم) مرّ إعرابه متعلّق بمحذوف مفعول به ثان ل (نرى) ، (على) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من فضل- نعت تقدّم على المنعوت- (من) حرف جرّ زائد (فضل) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول به أوّل (بل) حرف إضراب (نظنّكم) مثل نراك، والضمّة ظاهرة (كاذبين) مفعول به ثان منصوب وعلامة النصب الياء.
وجملة: «قال الملأ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة القسم المقدّرة.
وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «ما نراك (الأولى) » في محلّ نصب مقول القول.
(2) أو حال ثانية من ضمير الخطاب.
(3) يجوز أن يكون (إلّا) حرفا للاستثناء، والذين بدل من الفاعل المقدّر أي ما نراك اتّبعك إنسان إلّا الذين.. ويجوز أن يكون الموصول منصوبا على الاستثناء.
(4) أو بفعل نراك. وقد جاء في لسان العرب: «وانتصاب من همز ومن لم يهمز- أي بادئ أو بادي- بالاتباع على مذهب المصدر أي اتّبعوك اتّباعا ظاهرا أو اتّباعا مبتدأ. وإذا كانت بادي الرأي بمعنى ظاهر الرأي يجوز إعرابها منصوبة على نزع الخافض أي: في بادي الرأي» . وجملة: «ما نراك (الثانية) » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: «اتّبعك إلّا الذين ... » في محلّ نصب مفعول به ثان ل (نراك) الثانية .
وجملة: «هم أراذلنا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «ما نرى....» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: «نظنّكم كاذبين» لا محلّ لها استئنافيّة.


الصرف
(أراذل) ، جمع أرذل- بضمّ الذال- وهو جمع رذل- بسكونها- صفة مشتقّة غلبت عليها الاسميّة ولا يكاد يذكر الموصوف معها، كالأبطح والأبرق. وقيل (أراذل) هو جمع أرذل زنة أكبر فهو ليس جمع الجمع، ووزن أراذل أفاعل.
(بادي) ، إمّا من فعل بدأ وزنه فاعل أي بادئ ثمّ خفّفت الهمزة فانقلب ياء لانكسار ما قبله.. أو هو من فعل بدا يبدو وزنه فاعل، وفيه إعلال بقلب الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها أصله بادو.. وفي كلا الاعتبارين هو مصدر مثل العافية والعاقبة.
(الرأي) ، وهو الرؤية بالعقل كما الرؤية بالعين.. انظر الآية (13) من سورة آل عمران.


البلاغة
التعريض: في قوله تعالى «فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ ما نَراكَ إِلَّا بَشَراً مِثْلَنا وَما نَراكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ» . وغرضهم هنا منه التعريض بأنهم أحق منه بالنبوة وأن الله لو أراد أن يجعلها في أحد لجعلها فيهم، وقد زعم هؤلاء أنهم يحجون نوحا من وجهين: أحدهما أن المتبعين أراذل ليسوا قدوة ولا أسوة، والثاني أنهم مع ذلك لم يتروّوا في اتباعه، ولا أمعنوا الفكرة في صحة ما جاء به، وإنما بادروا إلى ذلك ارتجالا وفي غير فكرة ولا رويّة.


الفوائد
- (أن) وما فيها من وجوه

الإعراب
ورد في هذه الآية قوله تعالى أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ (أن) في هذه الآية، فيها ثلاثة أوجه، سنوردها ونبين ما يترتب على ما بعدها من إعراب:
1- أن: حرف تفسير، ولا ناهية جازمة، والفعل بعدها مجزوم.
2- أن: مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن، ولا ناهية جازمة، والفعل بعدها مجزوم. والتقدير أنه لا تعبدوا إلا الله.
3- أن حرف ناصب، ولا نافية لا عمل لها، والفعل تعبدوا منصوب بأن.

إعراب الآية ٢٦ من سورة هود النحاس

لم يرد في المرجع اعراب للآية رقم ( 26 ) من سورة ( هود )

إعراب الآية ٢٦ من سورة هود مشكل إعراب القرآن للخراط

{ أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ } "أن" تفسيرية، وجملة "لا تعبدوا" تفسيرية للنذير، وجملة "إني أخاف" مستأنفة في حيز القول السابق.