جمهرة اللغة
معجم ألفه أبو بكر بن دريد (ت 321 هـ). سماه بالجمهرة لأنه اختار له الجمهور من كلام العرب وأرجأ الوحشي والمستنكر. استعمل النظام الألفبائي أساساً لترتيب ألفاظه وفضله على منهج كتاب العين. رتب على أساس الأبنية: ثنائي ورباعي وخماسي، وتبنى نظام التقاليب الذي ابتدعه الخليل. ابتكر نظام التقليبات الهجائية مخالفاً الخليل في نظام التقليبات الصوتية. يقع في خمسة أبواب رئيسية، الأربعة الأولى للأبنية والخامس فصول في النوادر والموضوعات المتفرقة. يعد من أهم المعاجم في التعرف على اللهجات العربية.
الجذور
- غ - و - و - ا - ي
الوَغَى: اختلاط الأصوات في الحرب، مقصور.
- ط - ع - ط - ع
استُعمل من معكوسه: العَطْعَطَة، وهي تتابع الأصوات واختلاطها في الحرب وغيرها.
- ب - ح - ز
حِزْبُ الرجل: الذين يميلون إليه، والجمع الأحزاب. وتَحازبَ القومُ، إذا مالأ بعضُهم بعضاً. وفي التنزيل العزيز: " ألاَ إنَّ حِزْبَ اللّه هُمُ المُفلحون " . وقال الراجز: ألقَيْتُ أقوالَ رجال الكُذْبِ ... وكيف أضْوَى وبِلال حِزْبي أي ركني الذي ألجأ إليه. وحَزَبني الأمرُ، إذا اشتدَّ عليَّ؛ والاسم الحُزابة. وأمر حازِب وحَزيب، إذا كان شديداً. والزَّحْب: الدُّنُوّ من الشيء، زَحَبْتُ إلى فلان وزَحَبَ إليَّ، إذا تَدانيا.
- غ - ل - غ - ل
ومن معكوسه: اللَّغْلَغ، وهو طائر، زعموا، ولا أحسبه عربياً صحيحاً.
- د - غ - د - غ
الدَغْدَغة مستعملة وأحسبها عربية، وهي شبيهة بالقرص بأطراف الأصابع.
- ب - خ - ز
ويقال: الخازِبازِ والخازِبازُ والخِزْباز والخِزْباء. والزخْب يكنى به عن النكاح، أحسب.
- ب - و - ي
مواضعها في الاعتلال كثيرة، واستعمل بُوَي، وأحسبه تصغير بَوّ، وهو اسم.
- ر - ص - ص
رصَّ بناءه يَرُصُّه رَصّا، إذا أحْكَمَ عملَه. والبناء مَرْصوص ورَصيص. وكل شيء أحْكِمَ فقد رُصَّ. وأحسب أن اشتقاق الرصاص من هذا لتداخل أجزائه، وهو عربي صحيح. قال الراجز: أنا ابنُ عمروٍ ذي السُّنا الوَبّاص ... وابنُ أبيه مُسْعِطِ الرَّصاص وأول من أسْعطَ بالرَّصاص من ملوك العرب: ثعلبة بن امرىء القيس بن مازن من الأزْد. ومن معكوسه: صرَّ الجُنْدَبُ وغيرُه من الطير. والمثل السائر: " عَلِقَتْ معالقَها وصَر الجُنْدَبُ " . وقد ألحقوا هذا بالرباعي فقالوا: صَرْصَرَ، في كل ما صرّ من البازي وما أشبهه. قال الشاعر - هو جرير: ذاكُم سَوادَةُ يَجْلو مُقْلَتَيْ لَحِمٍ ... بازٍ يصَرْصِرُ فوق المَربَإِ العالي وريح صِر: باردة، هكذا فُسِّر، والله أعلم. وصَرَرْتُ الشيءَ أصرُّه صَراً. وصر الفَرَسُ بأذنيه وأصَرّ أذنيه إذا ضمَّهما إلى رأسه، وكذا الحمار. وأصَرَّ الرجلُ على الذنْب إصراراً، وهو مُصِرّ لا غير. وسمعتُ صَرَّةَ القوم، أي ضَجتَهم. والله أعلم. وصَرَرْتُ الشيءَ أصرُّه صَراً. وصر الفَرَسُ بأذنيه وأصَرّ أذنيه إذا ضمَّهما إلى رأسه، وكذا الحمار. وأصَرَّ الرجلُ على الذنْب إصراراً، وهو مُصِرّ لا غير. وسمعتُ صَرَّةَ القوم، أي ضَجتَهم.
- د - ش - م
مَدِشَتْ عينُ الرجل تمدَش مَدَشاً، إذا أظلمت من جوع أو حرِّ شمسٍ، وأحسبه مقلوباً من دَمِشَ.
- ب - غ - م
بَغَمَت الظبيةُ بُغاماً، إذا صاحت. ويُخَص بذلك الإناث، والنَّزيب للذكور. وأحسب أنهم سمّوا المرأة بَغوماً من هذا.
- ز - و - ز - و
استُعمل من معكوسه: الوزْوَزَة وهي الخفَّة والسّرعة. وأحسب أن الوَزْواز اسم طائر أيضاً. ورجل وَزْواز، إذا كان خفيفاً كثير الحركة.
- ت - ض - ع
الضَّتْع: دُوَيْبَّة، زعموا. وقال آخرون: بل الضَّوْتَع دوَيبَّة أو طائر، وأحسب الضَّوْتَع في بعض اللغات: الرجل الأحمق. فأما الضَّوْكَعَة، وهو الرجل الأحمق، فصحيح.
- ذ - ل - و - ا - ي
الَّذي والَّذُّ واللَّذان واللَّذون والَّذين: أسماء مبهمة معروفة مستعملة، وقد استقصيناها في كتاب القرآن. واللَّذان: اسم رجل من فرسان العرب أحسِبه من قيس.
- ص - ف - ف
ومن معكوسه: فَصُّ الخاتم: معروف. وفُصوص الخيل وغيرها: مفاصلها. والاسم: فَص أيضاً. وأتيتك بالأمر من فَصِّه، أي من حقيقته ووجهه، وأحسب أن ذلك من فَصّ الخاتم أيضاً.
- ش - م - ش - م
من معكوسه: مَشْمَشْتُ الدَواءَ في الإناء، ومششْتُه، إذا أنْقَعْتَه فيه ومَرَسْتَه. وأحسب أن هذا المِشْمِش عربي، ولا أدري ما صحَّته، إلا أنهم قد سمَّوا الرجل مِشْماشاً، وهو مشتق من المَشْمَشَة، وهي السُّرعة والخفَّة.
- خ - ق - م
الخَمْق: الأخذ في خِفية، ولا أحسبه عربياً صحيحاً. ويقال: مَخِقَتْ عينه، إذا اعورَّت وانخسفت، وعَوِرَت أيضاً، كلٌّ يقال ومثله بَخِقت عينُه، والميم أخت الباء تُبدل منها.
- ط - ق - ق
قال: يَكتب في الجوائز. ويأفِق: يُفْضِل. وقَطُّ: اسم يدل على ما مضى من الدهر؛ يقولون. لم أفعله قَطُّ، ولا يكون إلا لما مضى، لا يقولون: أفعلُه قَطّ ولا فعلته. ويقال: ما فعلت ذاك قَطُّ ولا قُطُّ، لغتان فصيحتان. وأما قولهم: قَط من كذا وكذا في معنى حَسْبُ، فليس هذا موضعه. وألحق بالرباعي فقيل: القِطْقِط، وهو ضرب من المطر. وقالوا: جَعد قَطَط، وهو أشد الجعودة، والمُقْلَعِطّ أشد وقد قالوا: قَطَاطِ، في معنى حَسْب أيضاً. وأنشد لعمرو بن مَعْدِيكَرِب الزُّبيدي: أطلْتُ فِراطهم حتى إذا ما ... قتلتُ سَراتَهم كانوا قَطاطِ
- ب - ح - ض
حَبَضَ السهمُ يَحْبِض حَبْضاً وحَبَضاً، إذا وقع بين يدي الرامي؛ والسهم حابِض. وأحْبَضَه صاحبه فهو مُحْبِض؛ والسهم محْبَض. وتقول العرب: ما به حَبَض ولا نَبض، يريدون ما به قوة أن يَحْبِضَ أو يَنْبِضَ. وأصل ذلك أن يحبِض السهمُ فيقع بين يديه لضعفه، أو يَنْبِض بالوتر، وهو أن يأخذه بإصبعيه ثم يُطلقه من يده فيقع على عِجْس القوس فتسمع له صوتاً. والحُباض: الضعف. وأحبَضْت حقَّه: أبطلته. والحَضب مثل الحَصَب. وقد قرىء: " حَضَبُ جَهَنَّمَ " وحَصَبُ جهنم . والحِضب ضرب من الحَيّات. قال الأصمعي: لا أعرف صفته. والضَّبْح والضُّباح: صوت الثعلب. وربما استُعمل ذلك للبُوم والصدى. قال ذو الرُّمَّة: والبُومُ يَضْبَحُ وقال مُلَيْح الهُذلي - وهو إسلامي - فجعل الضُّباح للذئب: وقد صَرَّع القومَ الكَرَى بعدما مَضَى ... هَزيع وسِرْحانُ المفازةِ يَضْبَحُ وقال الشاعر: إلاّ السِّباعُ به يَضْبَحْنَ والهامُ واختلفوا في الضَّبْح في قول اللهّ جلَّ ثناؤه: " والعادِياتِ ضَبْحاً " . فقال أبو عبيدة: الضبح مثل الضَّبْع سواء. يقال: ضَبَحَ الفرسُ وضَبَعَ، إذا حرّك ضبْعَيْه في مشيه. وقال قوم: بل الضَّبْح الخَضيعة التي تُسمع من جوف الفرس. وقال قوم: الضَبْح: صوت أرفع من النَّفَس يخرج من حُلوقها، والله أعلم. ويقال: قِدْح ضَبيح ومَضبوح، إذا قوِّم بالنار فأثّرت فيه. وقد سمَّت العرب ضبيحاً. - وهو إسلامي - فجعل الضُّباح للذئب: وقد صَرَّع القومَ الكَرَى بعدما مَضَى ... هَزيع وسِرْحانُ المفازةِ يَضْبَحُ وقال الشاعر: إلاّ السِّباعُ به يَضْبَحْنَ والهامُ واختلفوا في الضَّبْح في قول اللهّ جلَّ ثناؤه: " والعادِياتِ ضَبْحاً " . فقال أبو عبيدة: الضبح مثل الضَّبْع سواء. يقال: ضَبَحَ الفرسُ وضَبَعَ، إذا حرّك ضبْعَيْه في مشيه. وقال قوم: بل الضَّبْح الخَضيعة التي تُسمع من جوف الفرس. وقال قوم: الضَبْح: صوت أرفع من النَّفَس يخرج من حُلوقها، والله أعلم. ويقال: قِدْح ضَبيح ومَضبوح، إذا قوِّم بالنار فأثّرت فيه. وقد سمَّت العرب ضبيحاً.
- خ - م - ن
ليس للخاء والميم والنون أصل في العربية إلاّ النُّخامة، وهي النُّخاعة. ويقال: نَخَمَ ينخُم نَخْماً، إذا تنخَّع. وسمعتُ نَخْمَةَ الرجل ونَحْمَتَه، إذا سمعتَ حِسَّه. وفي الحديث أن النبىّ صلَى الله عليه وآله وسلَّم قال: " دخلتُ الجنَّةَ فسمعتُ نَحْمِّة فلان " ، فسُمَّي ذلك الرجل: النّحّام. وفي الحديث أن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم لما حَصَّبَ المسجدَ قال: " إنه أكْفَرُ للنُّخامة " ، أي يغطيّ. البُصاقَ ونحوَه. والمَخْن من قولهم: رجل مَخْن: طويل. وقد قالوا: مَخِنٌ ومَخْنٌ في موضع الطول مَخَن يمخُن مخوناً. ويقال: مخنتُ الأديمَ وغيرَه، إذا مرَّنته حتى يلين، وكذلك مخنتُه، بالحاء والخاء جميعاً. وطريق ممخَّن، وممحَّن، إذا وُطىء حتى يسهل. فأما قول الناس: خمَّنتُ كذا وكذا تخميناً، إذا حزره، فأحسبه مولَّداً. وخَمّان البيت: ما فيه من مَتاع أو قُماش. وخَمّان المَتاع: رديئه. وخَمّان الناس: خُشارتهم. مخنتُه، بالحاء والخاء جميعاً. وطريق ممخَّن، وممحَّن، إذا وُطىء حتى يسهل. فأما قول الناس: خمَّنتُ كذا وكذا تخميناً، إذا حزره، فأحسبه مولَّداً. وخَمّان البيت: ما فيه من مَتاع أو قُماش. وخَمّان المَتاع: رديئه. وخَمّان الناس: خُشارتهم.
- ح - ر - ق
والقَحْر: البعير المُسِنّ، وكذلك الشيخ بعير قَحْر وقُحارِيَة مثل قَراسِيَة وكذلك رجل قَحْر وامرأة قَحْرَة: مُسِنَّة. قال رؤبة: ترمي رؤوسَ القاحِرات القُحَّرِ إذا هَوَتْ بين اللَّها والحَنْجَرِ والقَرْح: معروف، ويقال القُرْح، وهو الجِراح رجل قَريح ومقروح من قَوم قَراحَى وقَرْحى. قال الشاعر: لا يُسْلِمون قريحاً كان وسطهمُ ... تحت العَجاج ولا يُشْوُون من قَرَحوا يعني أنهم أصابوا شَواه يقال: أشواه، إذا أصاب شَواه، وهو غير المَقْتَل. وفرس قارح، إذا طلع نابُه قَرَحَ يقرَح قروحاً، وفرس قارح والأنثى قارح أيضاً، وقالوا قارحة، والأولى أعلى. وفرس أَقْرَحُ والأنثى قَرْحاءُ، وهي الغُرَّة المستديرة بين العينين والجبهة، إقْراحَّ الفرس يقراحُّ اقريحاحاً واقرحَّ اقرحاحاً. والقَريحة: خالص الطبيعة، ومنه اشتقاق الماء القَراح، أي الخالص الذي لم يُمزج بغيره. قال الشاعر: تُعَلِّلُ وهي ساغبة بَنِيها ... بأنفاس من الشَّبِم القَراحِ وقال قوم: القَرَاح من الأرض من هذا لخُلوص طينه من السَّبخ وغيره. وقُرْحان: اسم كلب، وله حديث. ويقال: رجل قرْحان من قوم قُرْحانين، وهو الذي لم يُصِبْه جُحَريّ ولا حَصْبَة ولا طاعون. وفي الحديث أن عمر رضي الله عنه أراد الخروج إلى الشام وهي تَسْتَعر طاعوناً فقال له رجل من المسلمين: " إن أصحاب محمد صلّى الله عليه وسلّم قُرْحانون " ، أي لم يُصِبْهم الطاعون. وبنو قُرَيْح: بطن من العرب. وناقة قارح: حامل. واقترحتُ عليه كذا وكذا، إذا اشتهيت عليه. ووَشْمٌ مقَرّح تقريحاً، إذا غرزته في اليد بالإبرة والقُرْحان: ضرب من الكَمْاة صِغار. الطبيعة، ومنه اشتقاق الماء القَراح، أي الخالص الذي لم يُمزج بغيره. قال الشاعر: تُعَلِّلُ وهي ساغبة بَنِيها ... بأنفاس من الشَّبِم القَراحِ وقال قوم: القَرَاح من الأرض من هذا لخُلوص طينه من السَّبخ وغيره. وقُرْحان: اسم كلب، وله حديث. ويقال: رجل قرْحان من قوم قُرْحانين، وهو الذي لم يُصِبْه جُحَريّ ولا حَصْبَة ولا طاعون. وفي الحديث أن عمر رضي الله عنه أراد الخروج إلى الشام وهي تَسْتَعر طاعوناً فقال له رجل من المسلمين: " إن أصحاب محمد صلّى الله عليه وسلّم قُرْحانون " ، أي لم يُصِبْهم الطاعون. وبنو قُرَيْح: بطن من العرب. وناقة قارح: حامل. واقترحتُ عليه كذا وكذا، إذا اشتهيت عليه. ووَشْمٌ مقَرّح تقريحاً، إذا غرزته في اليد بالإبرة والقُرْحان: ضرب من الكَمْاة صِغار.