من معجم المصطلحات الطبية (أبو حلتم)
تحت المهاد (الهيب) (Hypothalamus)
المعنى
تحت المهاد (الهيب)
تحت المهاد (الهيب) Hypothalamus:
هي منطقة تجمّع خلوي يتكون من مجموعات من الخلايا العصبية تسمى النوى، تقع أسفل منطقة المهاد وأعلى جسم الغدة النخامية، وأمام النوى بين الساقين (Hnterperduncular Nuclei)، ويقسم إلى نوى ومناطق نورية مثل: النواة فوق البصرية (Supraoptic)، ونواة البُطين (Paraventricle)، والنواة الأمامية البطنية (Ventro-medial nuclei)، والنواة الظهرية الوسطى (Dorso-medial)، ويتصل عصبياً مع الفص الخلفي للغدة النخامية، ووعائياً مع الفص الأمامي لها كما يتصل بالجهاز الحافي (Limbic System) وقشرة المخ والمهاد والتكوين الشبكي.
ولهذه المنطقة وظائف حيوية متعددة أهمها: أنها تتحكم في نشاط الجهاز العصبي الذاتي المكوَّن من الجهاز السمبثاوي (Sympathetic) والجهاز البارسيمبثاوي (Parasympathetic)، إذ توجد مجموعة من الخلايا العصبية المتخصصة لضبط نشاط الجهاز العصبي الذاتي، ويتحكم هذا الجهاز بدوره في حالة الأعضاء الداخلية للجسم مثل القلب، والأوعية الدموية، والجهاز الهضمي، والجهاز التنفسي، فعند إدراك الشخص لشيء ما يثير انفعالاً معيناً، فإن ما يحدث هو فهم هذا المثير واستدعاء الخبرة الماضية مما يؤثر في منطقة تحت المهاد، وينتقل ذلك إلى الجهاز العصبي الذاتي، وبذلك تحدث التغيرات العضوية المناسبة مثل زيادة معدل ضربات القلب، ومعدل التنفس وغير ذلك من التغيرات الحيوية.
كما تقوم هذه المنطقة بتنظيم النشاط الهرموني حيث تنظم إفراز معظم إفرازات الغدة النخامية الأمامية، وذلك عن طريق الأوعية الدموية التي تربط بينهما، ويتم ذلك بواسطة إرسال عوامل مفرزة (إشارات كيماوية) إلى الغدة النخامية الأمامية فتطلق معظم هرموناتها.
ويتم تكوين هرمونات الغدة النخامية الخلفية في منطقة تحت المهاد ثم تنتقل إلى الغدة النخامية الخلفية (الفص الخلفي)، حيث يتم خزنها فيه، ثم تفرز منها حسب الحاجة بناءً على تنظيم تحت المهاد.
وكذلك تقوم هذه المنطقة بتنظيم درجة حرارة الجسم حيث ترصد التغيرات التي تحصل في درجة حرارة الدم فينجم عن ذلك زيادة في نشاط الجهاز السمبثاوي الذي يقوم بزيادة معدل التمثيل الغذائي فتطلق الطاقة بشكل (رعشة) في الجسم، كما يضيّق الشرايين المغذية للجلد ويوقف إفراز العرق فيقل بذلك من فقد الحرارة من الجسم ويحتفظ بالحرارة الناتجة فيؤدي بذلك إلى ارتفاع درجة حرارة الجسم، ويحدث العكس في حالة زيادة درجة الحرارة، حيث تتسع الشرايين المغذية للجلد ويزداد إفراز العرق، وبذلك يحدث فقدان للحرارة فتخفض درجة حرارة الجسم.
وتعتبر تحت المهاد مركزاً هاماً من مراكز الانفعال للتعبير الانفعالي، ويظهر ذلك من خلال تحكمه في الجهاز العصبي الذاتي، ويؤدي تلف هذه المنطقة إلى انتفاء التعبير الانفعالي المصاحب للانفعالات.
كما تقوم بتنظيم عملية التمثيل الغذائي لأنها تؤثر في إفراز عدد من الهرمونات التي تنظم هذه العملية كهرمون مغذي الغدة الدرقية، وهرمون مغذي البنكرياس وهرمون الأدرينالين، بالإضافة إلى وجود مركزين في هذه المنطقة أحدهما مسؤول عن الإحساس بالجوع والآخر بالشبع، ويسبب تلف أحدهما فقدان الشهية للطعام وقد يؤدي إلى الموت جوعاً أو النقص الشديد في الوزن، بينما يسبب تلف الآخر شراهة في تناول الطعام، ويفقد الشخص الإحساس بالشبع مما يسبب السمنة المفرطة.
وتقوم منطقة تحت المهاد بتنظيم مستوى الماء في الجسم فإذا حدث تغير في الضغط الأسموزي للسائل المحيط بالخلايا (كازديادة مثلاً) فإن مستقبلات الضغط الأسموزي الموجودة في خلايا عصبية معينة في هذه المنطقة تنبه، فتعطي أمراً بإفراز هرمون الفازوبرسين أو مضاد التبول (A.D.H) الذي يعمل على رفع الضغط من القص الخلفي للغدة النخامية، ويعمل هذا الهرمون على تقليل إفراز كمية البول، مسبباً زيادة كمية الماء في الجسم، بينما إذا نقص الضغط الأسموزي نتيجة لزيادة كمية السائل المحيط بالخلايا فإن ذلك يؤدي إلى نقص إفراز الهرمون وبالتالي زيادة كمية التبول فيفصل مستوى الماء في الجسم إلى معدله الطبيعي، أما إذا قلت نسبة إفراز هذا الهرمون لسبب ما فإن كمية الماء المفقود في عملية التبول تزداد لدرجة كبيرة ويشرب الشخص كميات كبيرة من الماء، ويطلق على هذه الحالة مرض السكر الكاذب (Diabetes Inspidus).
كما تقوم هذه المنطقة بتنظيم ضغط الدم عن طريق تحكمها في الجهاز العصبي الذاتي (السمبثاوي) من خلال التحكم في تضييق أو اتساع الأوعية الدموية مسبباً زيادة أو انخفاض في ضغط الدم، كما أن إطلاق هرمون الأدرينالين والنور أدرينالين من الغدة الأدرينالية يسبب هرمون مغذي الأدرينالين الذي يسبب إفرازه (إفراز تحت المهاد) وزيادة هذا الهرمون يسبب تضييق الشرايين فيزداد معدل ضربات القلب، ومن ثم ارتفاع ضغط الدم؛ ولهذه المنطقة وظائف أخرى مهمة كالتحكم في السلوك الجنسي، وتنظيم النوم واليقظة.
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.