من المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني
اللَّثْغَةُ
المعنى
اللَّثْغَةُ وَاللَّثَغُ عَيْبٌ مِنْ عُيُوبِ النُّطْقِ يَقُومُ عَلَى عَجْزِ اللِّسَانِ عَنْ إِخْرَاجِ بَعْضِ الْحُرُوفِ مَخْرَجًا صَحِيحًا فَيُبْدِلُ بِهَا غَيْرَهَا أَيْنَمَا وَقَعَ، وَالدَّافِعُ إِلَى اللَّثْغَةِ عَجْزُ آلَةِ النُّطْقِ ذَاتِهَا وَلَيْسَ بِتَأْثِيرِ لُغَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ كَمَا هِيَ الْحَالُ فِي اللَّكْنَةِ أَوِ اللُّكْنَةِ.
وَلَقَدْ شَغَلَتْ ظَاهِرَةُ اللَّثْغَةِ كَثِيرًا مِنَ الْبُلَغَاءِ الْقُدَمَاءِ، وَفِي مُقَدِّمَتِهِمُ الْجَاحِظُ فِي كِتَابِهِ «الْبَيَانِ وَالتَّبْيِينِ»، فَأَوْلَعَ بِهَا إِيلَاعًا، مُرَدِّدًا نَوَادِرَ أَصْحَابِهَا، مُعَدِّدًا حَالَاتِهَا وَمَوَاطِنَهَا الْمُخْتَلِفَةَ، وَرَاسِمًا كُلَّ حَالَةٍ وَصْفًا دَقِيقًا ذَكَرَ فِيهِ الْحُرُوفَ الْمُتَبَادَلَةَ بِمَعْرِفَةٍ مُتَنَاسِبَةٍ، وَمِنْ أَبْرَزِ مَا جَاءَ فِي اللَّثْغَةِ الْحَالَاتُ التَّالِيَةُ:
ـ اللَّثْغَةُ بِاللَّامِ حَيْثُ تَتَحَوَّلُ إِلَى تَاءٍ، كَتَحْوِيلِهِمْ لِأَبِي يَكْسُمَ: أَبِي يَكْتُمَ.
ـ اللَّثْغَةُ الَّتِي تَعْرِضُ لِلْقَافِ، فَإِنَّ صَاحِبَهَا يَجْعَلُ الْقَافَ طَاءً، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُولَ: «قُلْتُ لَهُ»، قَالَ: «طَلْتُ لَهُ».
ـ اللَّثْغَةُ الَّتِي تَقَعُ فِي اللَّامِ، فَإِنَّ مَنْ أَلِفَهَا مِنْهُمْ يَجْعَلُ اللَّامَ يَاءً، فَيَقُولُ: «اعْتَبَيْتُ» بَدَلًا مِنْ «اعْتَلَلْتُ»، وَآخَرُونَ يَجْعَلُونَ اللَّامَ كَافًا، كَالَّذِي يَقُولُ: «مُكَبْكَبَةٌ فِي هَذَا» بَدَلًا مِنْ قَوْلِهِ: «مَا الْعِلَّةُ فِي هَذَا؟».
ـ اللَّثْغَةُ الَّتِي يُشَابُ بِهَا حَرْفُ الرَّاءِ، وَهِيَ مُتَعَدِّدَةٌ، وَتَكُونُ بِالْيَاءِ، وَالْكَافِ، وَالدَّالِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْحُرُوفِ الَّتِي لَيْسَ إِلَى ضَبْطِهَا سَبِيلٌ.
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.