من المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني
الْكُسْكِسَةُ
المعنى
الْكُسْكِسَةُ خَاصَّةٌ لِلَّهْجَةٍ اشْتُهِرَتْ بِهَا بَعْضُ الْقَبَائِلِ الْعَرَبِيَّةِ كَرَبِيعَةَ وَبَكْرٍ وَمُضَرٍ، وَتَتَمَثَّلُ فِي أَحَدِ الْأُمُورِ التَّالِيَةِ:
١ ـ إِبْدَالُ كَافِ الْمُخَاطَبَةِ سِينًا، نَحْوُ: «اِبْسِي» فِي «اِبْكِي»، وَ «اِبُوسِي» فِي «اِبُوكِ».
٢ ـ زِيَادَةُ سِينٍ بَعْدَ كَافِ الْمُخَاطَبَةِ عِنْدَ الْوَقْفِ، نَحْوُ: «اِبْكِسْ» فِي «اِبْكِي»، وَ «اِبُوكِسْ» فِي «اِبُوكِ».
٣ ـ إِبْدَالُ الْكَافِ عَامَّةً عِنْدَ زِيَادَةِ السِّينِ، نَحْوُ: «اِخْسِسْ» فِي «اِخْبِكِ»، وَ «اِسْمِسْ» فِي «اِسْمِكِ».
يَبْدُو أَنَّ سِيبَوَيْهِ هُوَ أَوَّلُ مَنْ تَكَلَّمَ عَنِ الْكُسْكِسَةِ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يُنْسِبْ هَذِهِ الظَّاهِرَةَ إِلَى قَبِيلَةٍ مُعَيَّنَةٍ، بَلْ قَالَ: إِنَّهَا لِأُنَاسٍ مِنَ الْعَرَبِ. وَهَذِهِ الظَّاهِرَةُ ـ حَسَبَ سِيبَوَيْهِ ـ لَيْسَتْ إِلَّا إِلْحَاقَ الْكَافِ الْمُؤَنَّثَةِ سِينًا عِنْدَ الْوَقْفِ دُونَ الْوَصْلِ، وَقَدْ تَكَلَّمَ عَلَى هَذِهِ الظَّاهِرَةِ فِي «بَابِ الْكَافِ الَّتِي هِيَ عَلَامَةُ الْمُخَاطَبَةِ»، وَقَالَ فِي «الْكِتَابِ»: «وَاعْلَمْ أَنَّ أُنَاسًا مِنَ الْعَرَبِ يُلْحِقُونَ الْكَافَ الْمُؤَنَّثَةَ سِينًا كَسْرَةَ التَّأْنِيثِ، وَإِنَّمَا أَلْحَقُوا السِّينَ لِأَنَّهَا قَدْ تَكُونُ مِنْ حُرُوفِ الزِّيَادَةِ فِي اسْتِعْمَالٍ، وَذَلِكَ مِثْلُ: «عَضْرِفْطٍ»، وَ «أَرْطَبِيلٍ»، وَأَكْثَرُ مَا تَكُونُ فِي الْوَقْفِ، فَإِذَا وَصَلُوا لَمْ يُلْحِقُوا بِهَا لِأَنَّ الْكَسْرَةَ تَبِينُ، وَإِنَّمَا يُلْحِقُونَ السِّينَ وَالتَّنْوِينِ فِي الْوَقْفِ لِأَنَّهُمْ جَعَلُوا تَرْكَهُمَا بَيَانَ التَّذْكِيرِ».
الْكُسْكِسَةُ خَاصَّةٌ لِلَّهْجَةٍ اشْتُهِرَتْ بِهَا بَعْضُ الْقَبَائِلِ الْعَرَبِيَّةِ كَرَبِيعَةَ وَمُضَرٍ وَبَكْرٍ، وَتَتَمَثَّلُ فِي أَحَدِ الْأُمُورِ الثَّالِيَةِ: ١ ـ إِبْدَالُ كَافِ الْمُخَاطَبَةِ شِينًا، نَحْوُ «اِشْتِ» فِي «اِبْكِ».
٢ ـ زِيَادَةُ شِينٍ بَعْدَ كَافِ الْمُخَاطَبَةِ، نَحْوُ «اِبْكِشْ» فِي «اِبْكِ».
أَحْمَدُ الْفَرَاهِيدِيُّ يَقُولُ فِي رِوَايَةٍ: [الرَّجَزُ]
تَضْحَكُ صَبِيًّا إِنْ رَأَيْتِ الْحَرْشَ وَلَوْ حَرَشْتِ لَكْشَفْتِ عَنْ حَرْشٍ.
وَالْخَلِيلُ هُنَا لَمْ يَتَكَلَّمْ إِلَّا عَلَى زِيَادَةِ (سِينٍ) بَعْدَ كَافِ التَّأْنِيثِ، أَمَّا سِيبَوَيْهِ فَقَالَ: «فَإِنَّ نَاسًا كَثِيرِينَ مِنْ تَمِيمٍ وَقَيْسٍ مِنْ أَسَدٍ يَجْعَلُونَ مَكَانَ الْكَافِ لِلْمُؤَنَّثِ الشِّينَ»، وَذَلِكَ قَوْلُهُمْ: «اِشِي دَائِمَةً، وَمَاشِي دَائِمَةً»، تُرِيدُ: «إِنَّكِ دَائِمَةٌ، وَمَالِكِ دَائِمَةٌ». وَيُبَرِّرُ سِيبَوَيْهِ هَذَا الْإِبْدَالَ بِقَوْلِهِ: «وَذَلِكَ أَنَّهُمْ أَرَادُوا الْبَيَانَ فِي الْوَقْفِ لِأَنَّهَا سَاكِنَةٌ فِي الْوَقْفِ، فَأَرَادُوا أَنْ يَفْصِلُوا بَيْنَ الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ، وَأَرَادُوا التَّحْقِيقَ وَالتَّأْكِيدَ فِي الْفَصْلِ لِأَنَّهُمْ إِذَا فَصَلُوا بَيْنَ الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ بِحَرْفٍ كَانَ أَقْوَى مِنْ أَنْ يَفْصِلُوا بِحَرَكَةٍ، وَجَعَلُوا مَكَانَهَا أَدْوَمَ مَا يُشْبِهُهَا مِنَ الْحُرُوفِ إِلَيْهَا لِأَنَّهَا مَهْمُوسَةٌ، كَمَا أَنَّ الْكَافَ مَهْمُوسَةٌ، وَلَمْ يَجْعَلُوا مَكَانَهَا مِنْ حُرُوفِ الْحَلْقِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ حُرُوفِ الْحَلْقِ».
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.