من المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني
الْفَرَائِدُ
المعنى
الْفَرِيدَةُ: جَمْعُ الْفَرَائِدِ، الْوَاحِدُ الْمُتَفَرِّدُ الَّذِي لَا نَظِيرَ لَهُ. ذَكَرَ ابْنُ حِجَّةَ الْحَمَوِيُّ نَوْعَ الْفَرَائِدِ فِي كِتَابِهِ «خِزَانَةِ الْأَدَبِ»، وَعَرَّفَهُ فَقَالَ: الْفَرَائِدُ نَوْعٌ لَطِيفٌ، مُخْتَصٌّ بِالْفَصَاحَةِ دُونَ الْبَلَاغَةِ، لِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْهَا أَنْ يَأْتِيَ النَّاظِمُ أَوِ النَّاثِرُ بِلَفْظَةٍ فَصِيحَةٍ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ الْعُرَبَاءِ، تَنْزِلُ مِنَ الْكَلَامِ مَنْزِلَةَ الْفَرِيدَةِ مِنَ الْعِقْدِ وَتَدُلُّ عَلَى فَصَاحَةِ الْمُتَكَلِّمِ بِهَا، بِحَيْثُ أَنَّ تِلْكَ اللَّفْظَةَ لَوْ سَقَطَتْ مِنَ الْكَلَامِ لَمْ يَسُدَّ غَيْرُهَا مَسَدَّهَا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَهِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾(١)، فَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ: ﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾ لَفْظَةٌ يَتَعَذَّرُ عَلَى الْفُصَحَاءِ أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِهَا فِي مَكَانِهَا. وَمِنْهُ قَوْلُ عَزِّ الدِّينِ الْمَوْصِلِيِّ: [ الْبَسِيطُ ]
كَمْ حَضْحَضَ الْحَقُّ إِذْ أَوْفَتْ فَرَائِدُهُ وَفِي الطَّوَاوِيسِ بَدْءٌ ثِيَابُهَا زُرُمْ
وَمِثْلُهُ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْعَلَوِيُّ وَعَائِشَةُ الدَّبَّاغِيَّةُ، كِتَابَةً، ابْنُ حِجَّةَ الْحَمَوِيُّ وَصَفِيُّ الدِّينِ الْحَلَبِيُّ، وَتَكَلَّمَ غَيْرُهُمْ كَجِرْمَانُوس فَرْحَانَ فِي كِتَابِهِ «بُلْغَةُ الْأَدَبِ فِي عِلْمِ الْأَدَبِ»، وَعَرَّفَ هَذَا النَّوْعَ فَقَالَ: «إِعْلَمْ أَنَّ حَقِيقَةَ هَذَا النَّوْعِ هُوَ أَنْ يَأْتِيَ الْمُتَكَلِّمُ بِلَفْظَةٍ فَصِيحَةٍ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ الْعُرَبَاءِ تَنْزِلُ مِنَ الْكَلَامِ مَنْزِلَةَ الْفَرِيدَةِ مِنَ الْعِقْدِ، تَدُلُّ عَلَى فَصَاحَةِ الْمُتَكَلِّمِ بِهَا، حَيْثُ إِنَّ تِلْكَ اللَّفْظَةَ مِنَ الْكَلَامِ لَا يَسُدُّ غَيْرُهَا مَسَدَّهَا». وَمِثْلُهُ يَقُولُ الْخَفَاجِيُّ: [ الطَّوِيلُ ]
تَخَيَّرُوا وَلَمْ يَبْدُوا لِهَجْرِي عِلَّةً سِوَى الْحُبِّ أَوْ تَوْلِي لِأَطْلَالِهِمْ عُجْبِي.
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.