من المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني
الخِطَابُ
المعنى
الخِطَابُ : مُرَاجَعَةُ الْكَلَامِ، وَقَدْ خَاطَبَهُ مُخَاطَبَةً وَخِطَابًا، وَذَكَرَ الزَّرْكَشِيُّ فِي كِتَابِهِ « الْبُرْهَانِ فِي عُلُومِ الْقُرْآنِ » هٰذَا الْفَنَّ « الْخِطَابُ »، فَقَالَ : « إِنَّهَا تَأْتِي عَلَى نَحْوٍ مِنْ أَرْبَعِينَ وَجْهًا »، ذَكَرَ مِنْهَا :
الأَوَّلُ : خِطَابُ الْعَامِّ الْمُرَادِ بِهِ الْمَخْصُوصُ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾(١).
الثَّانِي : خِطَابُ الْخَاصِّ وَالْمُرَادُ بِهِ الْمَخْصُوصُ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ أَكْفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ﴾(٢).
الثَّالِثُ : خِطَابُ الْخَاصِّ وَالْمُرَادُ بِهِ الْعَامُّ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ ﴾(٣).
الرَّابِعُ : خِطَابُ الْعَامِّ وَالْمُرَادُ بِهِ الْمَخْصُوصُ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ ﴾(٤).
الْخَامِسُ : خِطَابُ الْجِنْسِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ﴾(٥).
السَّادِسُ : خِطَابُ النَّوْعِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ﴾(٦).
السَّابِعُ : خِطَابُ الْعَيْنِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ ﴾(٧).
الثَّامِنُ : خِطَابُ الْمَدْحِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ﴾(٨).
التَّاسِعُ : خِطَابُ الذَّمِّ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ ﴾(٩).
الْعَاشِرُ : خِطَابُ الْكَرَامَةِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ ﴾(١٠).
(١) سُورَةُ الْمُجَادِلَةِ، آيَةٌ رَقْمُ (٧).
(٢) سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ، آيَةٌ رَقْمُ (١٠٦).
(٣) سُورَةُ الطَّلَاقِ، آيَةٌ رَقْمُ (١).
(٤) سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ، آيَةٌ رَقْمُ (١٧٣).
(٥) (٥) وَ (٧) سُورَةُ الْبَقَرَةِ، الآيَاتُ (٢١ وَ٣٥ وَ٤٠).
(٨) وَرَدَتْ فِي آيَاتٍ عَدِيدَةٍ.
(٩) سُورَةُ التَّحْرِيمِ، آيَةٌ رَقْمُ (٧).
(١٠) سُورَةُ الْحِجْرِ، آيَةٌ رَقْمُ (٤٦). الْحَادِي عَشَرَ : خِطَابُ الإِهَانَةِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ فَإِنَّكَ رَجِيمٌ ﴾، وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ(١).
الثَّانِي عَشَرَ : خِطَابُ التَّعْظِيمِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴾(٢).
الثَّالِثُ عَشَرَ : خِطَابُ الْجَمْعِ بِلَفْظِ وَاحِدٍ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ ﴾(٣).
الرَّابِعُ عَشَرَ : خِطَابُ الْوَاحِدِ بِلَفْظِ الْجَمْعِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ﴾(٤).
الْخَامِسُ عَشَرَ : خِطَابُ الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ بِلَفْظِ الاِثْنَيْنِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ ﴾(٥).
السَّادِسُ عَشَرَ : خِطَابُ الاِثْنَيْنِ بِلَفْظِ الْوَاحِدِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى ﴾(٦).
السَّابِعُ عَشَرَ : خِطَابُ الْجَمْعِ بَعْدَ الْوَاحِدِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ ۚ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذٰلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ﴾(٧).
الثَّامِنُ عَشَرَ : خِطَابُ عَيْنٍ وَالْمُرَادُ غَيْرُهُ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ ﴾(٨).
التَّاسِعُ عَشَرَ : خِطَابُ الاِعْتِبَارِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ﴾، وَقَالَ بَعْدَهُ : ﴿ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَٰكِنْ لَا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ ﴾(٩).
(١) سُورَةُ الْحِجْرِ، الْآيَتَانِ (٣٤، ٣٥).
(٢) سُورَةُ الْمَائِدَةِ، آيَةٌ رَقْمُ (٤٩).
(٣) سُورَةُ الْإِنْشِقَاقِ، آيَةٌ رَقْمُ (٦).
(٤) سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ، آيَةٌ رَقْمُ (٥١).
(٥) سُورَةُ ق، آيَةٌ رَقْمُ (٢٤).
(٦) سُورَةُ طه، آيَةٌ رَقْمُ (٤٩).
(٧) سُورَةُ يُونُسَ، آيَةٌ رَقْمُ (٦١).
(٨) سُورَةُ الْأَحْزَابِ، آيَةٌ رَقْمُ (١).
(٩) سُورَةُ الْأَعْرَافِ، آيَةٌ رَقْمُ (٧٢). الْعِشْرُونَ : خِطَابُ الشَّخْصِ ثُمَّ الْعُدُولُ إِلَى غَيْرِهِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ ﴾(١).
الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ : خِطَابُ التَّأْدِيبِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ ﴾(٢).
الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ : خِطَابُ الْجَمَادَاتِ خِطَابَ مَنْ يَعْقِلُ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ ﴾(٣).
الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ : خِطَابُ التَّهْدِيدِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾(٤).
الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ : خِطَابُ الْإِغْضَابِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾(٥).
الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ : خِطَابُ التَّشْجِيعِ وَالتَّحْرِيضِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ ﴾(٦).
السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ : خِطَابُ التَّنْبِيهِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ ﴾(٧).
السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ : خِطَابُ الْحَثِّ وَالِاسْتِعْطَافِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ﴾(٨).
الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ : خِطَابُ التَّحْبِيبِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ ﴾(٩).
(١) سُورَةُ هُودٍ، آيَةٌ رَقْمُ (١٤).
(٢) سُورَةُ الطَّلَاقِ، آيَةٌ رَقْمُ (١).
(٣) سُورَةُ فُصِّلَتْ، آيَةٌ رَقْمُ (١١).
(٤) سُورَةُ الْمُمْتَحَنَةِ، آيَةٌ رَقْمُ (٤).
(٥) سُورَةُ الْمُمْتَحَنَةِ، آيَةٌ رَقْمُ (٩).
(٦) سُورَةُ الصَّفِّ، آيَةٌ رَقْمُ (٤).
(٧) سُورَةُ الْحُجُرَاتِ، آيَةٌ رَقْمُ (١٢).
(٨) سُورَةُ الزُّمَرِ، آيَةٌ رَقْمُ (٥٣).
(٩) سُورَةُ مَرْيَمَ، آيَةٌ رَقْمُ (٤٢). التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ : خِطَابُ التَّعْجِيزِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ ﴾(١).
الثَّلَاثُونَ : خِطَابُ التَّخْيِيرِ وَالتَّلْفِيفِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ ﴾(٢).
الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ : خِطَابُ التَّكْذِيبِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴾(٣).
الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ : خِطَابُ التَّشْرِيفِ، وَهُوَ كُلُّ مَا فِي الْقُرْآنِ الْعَزِيزِ مُخَاطَبُهُ : « قُلْ »، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ ﴾(٤).
الثَّالِثُ وَالثَّلَاثُونَ : خِطَابُ الْمَعْدُومِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ يَا أَبَتِ ﴾(٥).
وَكَذٰلِكَ ذَكَرَ هٰذَا الْوَجْهَ السُّبْكِيُّ فِي كِتَابِهِ « مُعِيدُ النِّعَمِ وَمُبِيدُ النِّقَمِ »، عِلْمًا مِمَّا بَيَّنَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ تَحَدَّثَ عَنْ بَعْضِهَا فَقَطْ، إِمَّا لِمَا نَزَلَ مِنَ الْكِتَابِ الْعَزِيزِ عَامًّا يُرَادُ بِهِ الْخَاصُّ، وَمَا نَزَلَ عَامًّا الظَّاهِرُ وَهُوَ يَجْمَعُ الْعَامَّ وَالْخُصُوصَ، وَمَا نَزَلَ عَامًّا الظَّاهِرُ يُرَادُ بِهِ كُلُّهُ الْخُصُوصُ، وَلٰكِنَّهُ لَمْ يُفَصِّلْهَا.
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.