من المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني
حَلُّ الأَحَادِيثِ
المعنى
تَحَدَّثَ ابْنُ الأَثِيرِ فِي كِتَابِهِ «الْمَثَلِ السَّائِرِ» عَنْ حَلِّ الأَحَادِيثِ، فَقَالَ : «وَأَمَّا الأَخْبَارُ النَّبَوِيَّةُ فَكَالْقُرْآنِ الْعَزِيزِ فِي حَلِّ مَعَانِيهَا، فَإِنْ قُلْتَ إِنَّ الأَخْبَارَ النَّبَوِيَّةَ لَا يَجْرِي فِيهَا الأَمْرُ مَجْرَى الْقُرْآنِ، إِذِ الْقُرْآنُ لَهُ حَاضِرٌ وَضَابِطٌ، وَكُلُّ آيَةٍ يَدْخُلُ فِيهَا الاسْتِعْمَالُ، كَمَا قِيلَ : إِنَّهُ وُضِعَ مِثْلُ عِقَالٍ لِوَحْدَةٍ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، وَأَمَّا الأَخْبَارُ فَلَيْسَتْ كَذٰلِكَ؛ لِأَنَّهَا كَثِيرَةٌ لَا تُحْصَرُ، وَلَوِ انْحَصَرَتْ لَكَانَ مِنْهَا مَا يَدْخُلُ فِي الاسْتِعْمَالِ وَمِنْهَا مَا لَا يَدْخُلُ، وَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانٍ يُمْكِنُ الإِحَاطَةُ بِهِ وَالْوُقُوفِ عِنْدَهُ». وَعَرَّفَهُ ابْنُ الأَثِيرِ الْحَلَبِيُّ فِي كِتَابِهِ «جَوْهَرِ الْكَلِمِ» فَقَالَ : «وَأَمَّا حَلُّ الآيَاتِ الْقُرْآنِيَّةِ وَكَذٰلِكَ الأَحَادِيثُ النَّبَوِيَّةُ فَيَنْبَغِي لِلْمُنْشِئِ أَنْ لَا يَأْخُذَ عِنْدَ حَلِّ الآيَةِ وَالْحَدِيثِ جُمْلَةَ اللَّفْظِ، فَإِنَّ ذٰلِكَ مِنْ بَابِ التَّضْمِينِ، وَلَا يَأْخُذُ الْمَعْنَى مُجَرَّدًا عَنِ اللَّفْظِ بِكَمَالِهِ، إِلَّا إِنْ أَرَادَ بِذٰلِكَ الاسْتِشْهَادَ، بَلْ إِذَا وَقَعَ فِي مَعْنًى وَكَانَتْ آيَةٌ مِنَ الآيَاتِ الْكَرِيمَةِ، أَوْ حَدِيثٌ مِنَ الأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ يَتَضَمَّنُ ذٰلِكَ الْمَعْنَى، فَلْيَجْعَلِ الآيَةَ وَالْحَدِيثَ فِي سِيَاقِ كَلَامِهِ الْمُنَاسِبِ لِلْمَعْنَى، فَيَجْرِي كَلَامُهُ لِلآيَةِ أَوِ الْحَدِيثِ».
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.