من المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني
حَلُّ الْآيَاتِ
المعنى
عَرَّفَهُ ابْنُ الأَثِيرِ الْجَزَرِيُّ فِي كِتَابِهِ «الْمَثَلِ السَّائِرِ» فَقَالَ : «أَمَّا حَلُّ آيَاتِ الْقُرْآنِ الْعَزِيزِ فَلَيْسَ كَثِيرَ الْمَعَانِي الشِّعْرِيَّةِ، لِأَنَّ اللَّفْظَةَ يَنْبَغِي أَنْ يُحَافَظَ عَلَيْهَا لِمَكَانِ فَصَاحَتِهَا، إِلَّا أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُؤْخَذَ لَفْظُ الآيَةِ بِجُمْلَتِهِ، فَإِنَّ ذٰلِكَ مِنْ بَابِ «التَّضْمِينِ»، وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ بَعْضُهُ، فَإِمَّا أَنْ يُجْعَلَ أَوَّلًا لِكَلَامٍ، أَوْ آخِرًا عَلَى حَسَبِ مَا يَقْتَضِيهِ مَوْضِعُهُ، وَكَذٰلِكَ يُفْعَلُ بِالْأَخْبَارِ النَّبَوِيَّةِ، عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُؤْخَذُ مَعْنَى الآيَةِ وَالْخَبَرِ فَيُنْسَجُ لَفْظٌ غَيْرُ لَفْظِهِ، وَلَيْسَ ذٰلِكَ مِنَ الْمَدْحِ. فَنُلَخِّصُ الْأَوَّلَ فَائِدَتَهُ مِثْلُ لِهٰذَا الْفَنِّ، يَقُولُ : أَكْرِمْ بِالنَّعِيمِ مَا فِيهِ ذِكْرَى لِلنَّاعِمِينَ، وَتَقَدَّمَ إِلَى رَبِّكَ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ، وَاحْتَاجَ النَّاسُ إِلَى رَبِّهِمْ جَاءَهُمْ نَصْرُهُ، فَهٰذِهِ النِّعْمَةُ فِي الْأُولَى تَأْتِي، وَتَحْلُو طَلْعَةُ الْخِطَابِ بِالْمِصْبَاحِ الْمُنِيرِ، فَنَنْظُرُ إِلَى آثَارِ رَحْمَةِ اللهِ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا، إِنَّ ذٰلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ». وَتَحَدَّثَ ابْنُ الأَثِيرِ الْحَلَبِيُّ فِي كِتَابِهِ «جَوْهَرِ الْكَلِمِ» مِثْلَ ذٰلِكَ، وَأَشَارَ إِلَى اخْتِلَافِ عُلَمَاءِ الأَدَبِ فِي حَلِّ الْقُرْآنِ الْعَزِيزِ وَإِدْرَاجِهِ فِي مُطَاوِي الْكَلَامِ.
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.