من المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني
الْحَقِيقَةُ الْعُرْفِيَّةُ
المعنى
ذَكَرَ السُّيُوطِيُّ فِي كِتَابِهِ «مِفْتَاحِ الْعُلُومِ»، وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ الْعَلَوِيُّ فِي كِتَابِهِ «الطِّرَازِ»، وَالْقَزْوِينِيُّ فِي كِتَابَيْهِ «الإِيضَاحِ» وَ«التَّلْخِيصِ»، وَالتَّفْتَازَانِيُّ فِي كِتَابِهِ «الْمَطُوَّلِ»، وَابْنُ الزَّمْلَكَانِيِّ فِي كِتَابِهِ «الْبُرْهَانِ الْكَاشِفِ» الْحَقِيقَةَ الْعُرْفِيَّةَ، وَصَنَّفُوهَا إِلَى قِسْمَيْنِ:
الأَوَّلُ: أَنْ يُشْتَهَرَ اسْتِعْمَالُ الْمَجَازِ حَتَّى يَكُونَ اسْتِعْمَالُ الْحَقِيقَةِ مُسْتَكْرَهًا، كَحَذْفِ الْمُضَافِ وَإِقَامَةِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ مَكَانَهُ، مِثْلَ : «حُرِّمَتِ الْخَمْرُ»، وَالتَّحْرِيمُ مُضَافٌ إِلَى الْخَمْرِ، وَهِيَ فِي الْحَقِيقَةِ مُضَافٌ إِلَى الشُّرْبِ، وَقَدْ صَارَ هٰذَا الْمَجَازُ أَعْرَفَ مِنَ الْحَقِيقَةِ وَأَسْبَقَ إِلَى الْفَهْمِ، وَمِنْهُ تَسْمِيَةُ الِاسْمِ بِمَا يُشَابِهُهُ، كَتَسْمِيَتِهِ حِكَايَةَ كَلَامِ الْمُتَكَلِّمِ أَنَّهُ كَلَامُهُ.
الثَّانِي : قَصْرُ الِاسْمِ عَلَى بَعْضِ مُسَمَّيَاتِهِ، وَتَخْصِيصُهُ بِهِ، نَحْوَ لَفْظَةِ «الْجِنِّ»، فَإِنَّهَا مَوْضُوعَةٌ لِكُلِّ مَا اسْتَتَرَ، ثُمَّ اخْتَصَّتْ بِبَعْضِ مَنْ يَسْتَتِرُ عَنِ الْعُيُونِ. وَالْحَقِيقَةُ الْعُرْفِيَّةُ الْخَاصَّةُ هِيَ الَّتِي وَضَعَهَا أَهْلُ عُرْفٍ خَاصٍّ، وَجَرَتْ عَلَى أَلْسِنَةِ الْعُلَمَاءِ مِنَ الاصْطِلَاحَاتِ الَّتِي تَخْتَصُّ بِكُلِّ عِلْمٍ، فَإِنَّهَا فِي اسْتِعْمَالِهَا حَقَائِقُ، وَإِنْ خَالَفَتِ الْأَوْضَاعَ اللُّغَوِيَّةَ، نَحْوَ مَا جَرَى بِهِ النُّحَاةُ فِي كَلَامِهِمْ مِنَ الرَّفْعِ وَالنَّصْبِ وَالْجَرِّ وَالْجَزْمِ، وَمَا جَرَى بِهِ أَهْلُ الصَّرْفِ وَالصِّنَاعَاتِ وَالْعُلُومِ فِيمَا يَخْتَصُّونَ بِهِمْ.
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.