من المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني
حُسْنُ الْبَيَانِ
المعنى
ذَكَرَ الْبَاقِلَانِيُّ فِي كِتَابِهِ «إِعْجَازِ الْقُرْآنِ» حُسْنَ الْبَيَانِ وَقَسَّمَهُ إِلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ، فَقَالَ: «فَالْبَيَانُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: كَلَامٌ، وَحَالٌ، وَإِشَارَةٌ، وَعَلَامَةٌ»، وَوَقَعَ التَّفَاضُلُ فِي الْبَيَانِ. وَعَرَّفَهُ ابْنُ أَبِي الْأَصْبَعِ الْمِصْرِيُّ فِي كِتَابِهِ «تَحْرِيرِ التَّحْبِيرِ» فَقَالَ: «حُسْنُ الْبَيَانِ عِبَارَةٌ عَنِ الْإِبَانَةِ عَمَّا فِي النَّفْسِ بِأَلْفَاظٍ سَهْلَةٍ بَلِيغَةٍ مُبَادِرَةٍ إِلَى النَّفْسِ». ثُمَّ أَضَافَ فِي كِتَابِهِ «بَدِيعِ الْقُرْآنِ» أَنَّ حَقِيقَةَ حُسْنِ الْبَيَانِ إِخْرَاجُ الْمَعْنَى فِي أَحْسَنِ الصُّوَرِ الْمُوضِحَةِ لَهُ، وَإِيصَالُهُ إِلَى فَهْمِ الْمُخَاطَبِ بِأَقْرَبِ الطُّرُقِ وَأَسْهَلِهَا، فَإِنَّهُ لَا بُدَّ فِيهِ مِنَ الْبَلَاغَةِ. ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَ حُسْنِ الْبَيَانِ وَالْإِفْصَاحِ وَالْإِيضَاحِ، فَقَالَ: إِنَّ الْإِشَارَةَ لَا تَكُونُ بِاللَّفْظِ، وَالْبَيَانُ يَكُونُ بِاللَّفْظِ الْحَقِيقِيِّ وَغَيْرِهِ، وَالْإِيضَاحُ يَكُونُ بِالْعِبَارَةِ الْفَاضِلَةِ وَالزَّائِدَةِ، وَحُسْنُ الْبَيَانِ لَا يَكُونُ إِلَّا بِالْعِبَارَةِ. وَعَرَّفَهُ فِي «أَنْوَارِ الرَّبِيعِ» فَقَالَ: «حُسْنُ الْبَيَانِ هُوَ الْمَنْطِقُ الْفَصِيحُ الْمُعْرِبُ عَمَّا فِي الضَّمِيرِ». وَإِنَّمَا سُمِّيَ هٰذَا النَّوْعُ حُسْنَ الْبَيَانِ لِأَنَّهُ إِفْصَاحٌ عَمَّا فِي النَّفْسِ بِأَلْفَاظٍ سَهْلَةٍ بَلِيغَةٍ بَعِيدَةٍ عَنِ التَّكَلُّفِ وَالْحَشْوِ، يَظْهَرُ بِهَا الْمَعْنَى فِي وَجْهٍ حَسَنٍ وَبَيَانٍ وَاضِحٍ، وَقَدْ قَسَّمَهُ بَعْضُهُمْ إِلَى حَسَنٍ وَمُتَوَسِّطٍ وَقَبِيحٍ، وَجَعَلَ الْحَسَنَ مَا كَانَ بَيَانًا جَلِيًّا عَلَى سَبِيلِ الْإِيضَاحِ دُونَ إِفْرَاطٍ وَلَا تَقْصِيرٍ.
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.