من المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني
حُسْنُ الأَخْذِ
المعنى
عَرَّفَهُ أَبُو هِلَالٍ الْعَسْكَرِيُّ فِي كِتَابِهِ «الصِّنَاعَتَيْنِ» فَقَالَ: «لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ أَصْنَافِ الْفُضَلَاءِ غِنًى عَنْ تَنَاوُلِ الْمَعَانِي مِمَّنْ تَقَدَّمَهُمْ وَالنَّظْمِ عَلَى قَوَالِبِ مَنْ سَبَقَهُمْ، وَلٰكِنْ حَرَامٌ عَلَيْهِمْ إِذَا أَخَذُوهَا أَلَّا يَكْسُوهَا أَلْفَاظًا مِنْ عِنْدِهِمْ وَيُبْرِزُوهَا فِي مَعَارِضِ نَظْمِهِمْ، وَيَرُدُّوهَا فِي غَيْرِ حُلَلِهَا الْأُولَى، وَيَزِيدُوهَا مِنْ حُسْنِ تَلْحِينِهَا وَجَوْدَةِ تَرْكِيبِهَا وَكَمَالِ حِلْيَتِهَا وَصِحَّةِ وَصْفِهَا، فَإِذَا فَعَلُوا ذٰلِكَ فَهُمْ أَفْضَلُ مِمَّنْ سَبَقَ إِلَيْهَا، وَلَوْلَا أَنَّ الْقَائِلَ يُؤَدِّي مَا سَمِعَ لَمَا كَانَ لِمَا فِي طَاقَتِهِ أَنْ يَقُولَ». وَإِنَّمَا يَبْطُلُ الْفَضْلُ عَلَى الْقَائِلِ إِذَا اسْتَمَعَهُ بَعْدَ السَّابِقِ، فَيَكُونُ مَا قِيلَ لَهُ فِيهِ مِنْ ذٰلِكَ أَخَذًا، ثُمَّ قَالَ: «وَسَمِعْتُ مَا قِيلَ فِي مَنْ أَخَذَ مَعْنًى فَأَحْسَنَ أَخْذَهُ كَانَ بَعْضُهُ لَفْظًا كَانَ لَهُ سَارِقًا، وَبَعْضُهُ لَفْظًا كَانَ لَهُ سَارِقًا، وَبَعْضُهُ لَفْظًا كَانَ لَهُ سَارِقًا». وَأَجْوَدُ مَا نُقِلَ مِنْ مَعَانِي غَيْرِهِ كَانَ هُوَ أَوْلَى بِهِ مِمَّنْ تَقَدَّمَهُ». وَتَابَعَ قَوْلَهُ: «لِأَنَّ إِشْكَالَ الْمَعْنَى وَالسَّبْقَ إِلَيْهِ لَيْسَ مِنْ فَضِيلَةٍ يَرْجِعُ إِلَى الْمَأْخُوذِ، وَإِنَّمَا مِنْ فَضِيلَةٍ تَرْجِعُ إِلَى الَّذِي أَخَذَ وَسَبَقَ إِلَيْهِ». وَمِمَّنْ نَقَلَ الْمَعْنَى مِنْ صِفَةٍ إِلَى أُخْرَى الْجَرْجَانِيُّ؛ فَإِنَّهُ قَالَ فِي الْمُجْتَرِي: [الْبَسِيطُ]
وَلَوْ أَنَّ مُشْتَاتًا تَكَلَّفْتُ غَيْرَ مَا فِي وُسْعِ نَفْسِي لَسَعَى إِلَيْكَ الْمُجْتَرُ
أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الْمَرْجِيِّ فِي صِفَةِ النِّسَاءِ: [الطَّوِيلُ]
فَلَوْ كَانَ حَيًّا قَلْبِي لَمْتُ فِعَالَهَا جَبَا الْحَطِيمِ وَجُوهُهُنَّ وَنَغْمٌ.
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.