من المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني
حُسْنُ التَّشْبِيهِ
المعنى
عَرَّفَ أَبُو هِلَالٍ الْعَسْكَرِيُّ حُسْنَ التَّشْبِيهِ فَقَالَ: «التَّشْبِيهُ الْوَصْفُ بِأَنَّ أَحَدَ الْمَوْصُوفَيْنِ يَنُوبُ مَنَابَ الْآخَرِ». وَحُسْنُ التَّشْبِيهِ هُوَ النَّوْعُ الْحَادِيَ عَشَرَ مِنْ مَحَاسِنِ الْكَلَامِ عِنْدَ ابْنِ الْمُعْتَزِّ فَهُوَ لَمْ يَعْرِفْ حُسْنَهُ وَلَكِنْ بَعْضَ الْأَمْثِلَةِ مِنْ غَيْرِ إِيضَاحٍ. وَمِنْ أَمْثِلَةِ حُسْنِ التَّشْبِيهِ قَوْلُ الْمُهَلَّبِيِّ الْأَصْفَهَانِيِّ: [الطَّوِيلُ]
كَأَنَّ انْضِمَاءَ الْبَدْنِ مِنْ تَحْتِ ثَوْبِهِ نَجَاءٌ مِنَ النِّسَاءِ بَعْدَ تَوَجُّعِ
وَتَحَدَّثَ سِيبَوَيْهِ عَنْ حُسْنِ التَّشْبِيهِ فِي «الْكِتَابِ» فَقَالَ: «تَقُولُ: مَرَرْتُ بِرَجُلٍ أَسَدٍ أَبُوهُ إِذَا كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تَجْعَلَهُ شَدِيدًا، وَمَرَرْتُ بِرَجُلٍ مِثْلِ الْأَسَدِ أَبُوهُ إِذَا كُنْتَ تُشَبِّهُهُ»، فَقَدْ مَيَّزَ بَيْنَ الْأُسْلُوبَيْنِ؛ فَأَحَدُهُمَا تَضَمَّنَ خَفَاءَ مَعْنَى التَّشْبِيهِ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى حُسْنِهِ وَتَفْضِيلِهِ عَلَى الثَّانِي الَّذِي جَاءَ التَّشْبِيهُ فِيهِ صَرِيحًا عَيَانًا. وَعَرَّفَهُ الْجُرْجَانِيُّ فِي كِتَابِهِ فِي عِلْمِ الْأَدَبِ فَقَالَ: «اعْلَمْ أَنَّ حَقِيقَةَ هٰذَا النَّوْعِ هِيَ الدَّلَالَةُ عَلَى اشْتِرَاكِ شَيْئَيْنِ فِي بَعْضِ الصِّفَاتِ، وَهُوَ قِسْمَانِ: صَرِيحٌ وَعَقْلِيٌّ»، وَشَاهِدُهُ قَوْلُ ابْنِ الرُّومِيِّ فِي النَّبِيذِ فِي تَشْبِيهِ النُّدْمَانِ: [الْكَامِلُ]
سَاقٍ صَحِيفَةِ خَدٍّ لَوْ مَرَّ بِهَا غُصْنٌ تَثَنَّى بِلَاحِظٍ وَبَزِيزِهِ
وَعَرَّفَ حُسْنَ التَّشْبِيهِ السَّكَاكِيُّ فِي كِتَابِهِ «الْبَيَانِ»، وَمِثَالُهُ فِيهِ: أَنَّهُ إِخْرَاجُ الْخَفِيِّ إِلَى الْجَلِيِّ، وَإِيصَالُ الْبَعِيدِ مِنَ الْقَرِيبِ.
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.