من المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني
جِنَاسُ الْقَلْبِ
المعنى
الْقَلْبُ: تَحْوِيلُ الشَّيْءِ عَنْ وَجْهِهِ، وَقَلْبُ الشَّيْءِ: جَعْلُهُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ. قَالَ الْعَبَّاسِيُّ: «وَيُسَمَّى جِنَاسَ الْمَكْسِ، وَهُوَ الَّذِي يَشْمَلُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حُرُوفِ الْآخَرِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَلَا نَقْصٍ وَيُخَالِفُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فِي التَّرْتِيبِ». وَقَدْ قَسَّمَهُ الْقَزْوِينِيُّ وَالْهَاشِمِيُّ إِلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ:
الأَوَّلُ: «قَلْبُ الْكُلِّ»، كَقَوْلِ الْعَبَّاسِ بْنِ الأَحْنَفِ: [ الْوَافِرُ ]
حُسْنُكَ فِيهِ لِلأَحْبَابِ فَتْحٌ وَحَتْفُكَ فِيهِ لِلأَعْدَاءِ حَتْفُ
جَنَّسَ الشَّاعِرُ هُنَا جِنَاسَ قَلْبٍ بَيْنَ «فَتْحٍ» وَ«حَتْفٍ».
الثَّانِي: «قَلْبُ الْبَعْضِ»، مِثَالُ مَا جَاءَ فِي الْخَبَرِ: «اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِنَا، وَآمِنْ رَوْعَاتِنَا»، وَكَقَوْلِ الْقَائِلِ: [ الرَّجَزُ ]
مُسَمَّعَةٌ مُسْتَمِعَةٌ رَدَاحٌ يَكْلُفُ لَفْظَهَا الْغَيْرَ الْمُؤْتَلِفَا
الثَّالِثُ: هُوَ مَا اخْتَلَفَ فِيهِ اللَّفْظَانِ فِي حَرْفٍ مِنَ الْحُرُوفِ، نَحْوَ: «رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً أَمْسَكَ مَا بَيْنَ فَكَّيْهِ، وَعَفَّ مَا بَيْنَ كَفَّيْهِ»، وَكَقَوْلِ ابْنِ جَابِرٍ: [ الْمَدِيدُ ]
بَادَرَ الْحُسْنَ الَّذِي مَنَحَتْ فَاسْتَبْرَقَتْ مِنْ خَدِّهَا نَظَرًا
قَهَرَ الأَغْصَانَ مِعْطَفُهَا حِينًا وَاحًا حَامِلًا قَمَرًا
وَإِذَا وَقَعَ أَحَدُ الْمُتَجَانِسَيْنِ فِي أَوَّلِ الْبَيْتِ وَالآخَرُ فِي آخِرِهِ سُمِّيَ مَقْلُوبًا مُجْتَمِعًا؛ كَأَنَّهُ ذُو جَنَاحَيْنِ، كَقَوْلِ أَحَدِهِمْ: [ مَجْزُوءُ الْمَدِيدِ ]
لَأَخٍ أَنْوَارُ الْهُدَى مِنْ كَفِّهِ فِي كُلِّ حَالٍ. فَقَدْ جَنَسَ بَيْنَ «لَحْ» وَ«حالٍ» جِنَاسًا مُجْتَمِعًا لِوُقُوعِهِمَا فِي طَرَفَيِ الْبَيْتِ.
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.