من المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني
جِنَاسُ رَدِّ العَجُزِ عَلَى الصَّدْرِ
المعنى
الرَّدُّ: صَرْفُ الشَّيْءِ وَرَجْعَتُهُ، وَهُوَ مَا كَانَ عِمَادًا لِلشَّيْءِ يَدْفَعُهُ وَيَرُدُّهُ، وَحَقِيقَةُ هٰذَا الْجِنْسِ هُوَ أَنْ يَخْتِمَ الشَّاعِرُ أَبْيَاتَهُ بِمَا افْتَتَحَهَا بِهِ، أَعْنِي أَنْ يَجْعَلَ بَرَاعَةَ الِاسْتِهْلَالِ بَرَاعَةَ الْخِتَامِ، كَقَوْلِ ابْنِ الْخَلُوفِ: [الطَّوِيلُ]
جَلَا التَّحَسُّفُ عَنْ بَادِرِ النَّعَامِ اجْتِلَاؤُهُ وَحَاسِدٍ مِنْ عَيْنِ الْحَسُودِ اغْتِلَاؤُهُ
قَرَأْتُ مَسْعُودًا لَا يُحِبُّ اسْتِفَاضَةً حُبًّا تَسَاوَى صَفْوُهُ وَمَسَاؤُهُ
إِلَى أَنْ يَقُولَ:
جَلَا التَّحَسُّفُ عَنْ بَادِرِ النَّعَامِ اجْتِلَاؤُهُ
وَعَرَّفَهُ الْقِزْوِينِيُّ يَقُولُ: وَهُوَ فِي الشِّعْرِ أَنْ يَجْعَلَ أَحَدَ اللَّفْظَيْنِ الْمُفَضَّلَيْنِ أَوِ الْمُكَرَّرَيْنِ أَوِ الْمُجَنَّسَيْنِ أَوِ الْمُتَضَادَّيْنِ بِهِمَا فِي أَوَّلِ الْقَصِيدَةِ، وَالْآخَرَ فِي آخِرِهَا، نَحْوُ قَوْلِ النَّاظِمِ فِي أَحَدِ الْبَيْتِ وَالْآخَرِ فِي صَدْرِ الْمِصْرَاعِ الأَوَّلِ أَوْ آخِرِهِ، أَوْ صَدْرِ الثَّانِي، كَقَوْلِ الشَّاعِرِ: [الطَّوِيلُ]
سَرِيعٌ إِلَى ابْنِ الْعَمِّ يَلْطِمُ وَجْهَهُ وَلَيْسَ إِلَى دَاعِي الشَّكَى يَسْرِيعُ
وَيَكُونُ أَيْضًا تَامًّا فِي آخِرِ الْمِصْرَاعِ الأَوَّلِ: [الطَّوِيلُ]
وَمَنْ كَانَ بِالْيُمْنَى الْكَرَائِمُ مَغْرِسًا فَمَا زِلْتُ بِالْيُمْنَى الْكَرَائِمُ مَغْرِسًا
وَيَكُونُ ذِي الرِّقَّةِ فِي صَدْرِ الْمِصْرَاعِ الثَّانِي: [الطَّوِيلُ]
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا سُرَابًا سَاعَةً قَلِيلًا فَإِنِّي نَاعِسٌ لِي قَلِيلُهَا.
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.