من المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني
التَّنْبِيهُ
المعنى
التَّنْبِيهُ مِنْ نَبَّهَ ، وَنَبَّهَهُ مِنَ النَّوْمِ تَنْبِيهًا ، وَأَنْتَهُ : اسْتَيْقَظَ وَالتَّنْبِيهُ مِثْلُهُ . عَرَّفَهُ التِّبْرِيزِيُّ فِي كِتَابِهِ «الدَّوَاوِينِ» فَقَالَ : «هُوَ أَنْ يَقُولَ الشَّاعِرُ بَيْتًا يُرْسِلُهُ إِرْسَالًا غَيْرَ مُتَحَرِّزٍ مِنَ الْمُنْتَقِدِ عَلَيْهِ ، ثُمَّ يُنَبِّهَ عَلَى ذٰلِكَ فَيَسْتَدْرِكُ مَوْضِعَ الْغَلَطِ عَلَيْهِ بِمَا يُصْلِحُهُ ، وَرُبَّمَا كَانَ ذٰلِكَ فِي الشَّطْرِ الْأَوَّلِ مِنَ الْبَيْتِ فَيَكُونَانِ فِي الشَّطْرِ الثَّانِي ، وَرُبَّمَا كَانَ فِي بَيْتٍ فَيُخَالِفُهُ فِي بَيْتٍ ثَانٍ» . وَمِنْهُ قَوْلُ بَعْضِهِمْ : [ الطَّوِيلِ ]
فَهُوَ السَّلْبُ أَوْ لِلذَّنْبِ أَوْفَى أَسَاءَةً ... وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا أَنْ لَا تَغُرَّا
فَالشَّاعِرُ عِنْدَمَا قَالَ : «أَوْ لِلذَّنْبِ أَوْفَى أَسَاءَةً» أَتَى بِتَنْبِيهٍ كَانَ قَائِلًا لَهُ قَائِلٌ : «إِنَّهَا أَمَانَةٌ فِي الذَّنْبِ» ، فَقَالَ مُسْتَدْرِكًا لِلَّحْظَةِ : «وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا أَنْ لَا تَغُرَّا» فَسَلِمَ لَهُ الْبَيْتُ مِنَ الْفَسَادِ . وَقَدْ نَقَلَ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ الْعُلَوِيُّ مَا ذَكَرَهُ التِّبْرِيزِيُّ وَابْنُ الْأَثِيرِ ، فَقَالَ : «وَحَاصِلُهُ أَنْ تُطَبِّقَ كَلَامًا ثُمَّ تُرَدِّهُ بِمَا يُؤَيِّدُهُ وَيُقَرِّرُ مَعْنَاهُ» . وَذَكَرَ مِثْلَ التِّبْرِيزِيِّ .
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.