من المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني
تَمْهِيدُ الدَّلِيلِ
المعنى
تَمْهِيدُ الدَّلِيلِ مِنْ مَهَّدْتُ لِنَفْسِي وَمَهَّدْتُ : أَيْ جَعَلْتُ لَهَا مَكَانًا وَطِبَاعًا سَهْلًا . هٰذَا الْفَنُّ الْبَلَاغِيُّ أَعْنِي « تَمْهِيدَ الدَّلِيلِ » مِنِ ٱخْتِرَاعِ السُّيُوطِيِّ ، حَيْثُ ذَكَرَهُ فِي الْمُحَسِّنَاتِ الْمَعْنَوِيَّةِ ، وَعَرَّفَهُ فَقَالَ : « هٰذَا نَوْعٌ ثَالِثٌ ٱخْتَرَعْتُهُ وَسَمَّيْتُهُ تَمْهِيدَ الدَّلِيلِ ، وَهُوَ أَنْ يُقْصَدَ الْحُكْمُ شَيْئًا ، فَيُؤْتَى لَهُ بِأَدَاةٍ تَقْتَضِي تَسْلِيمَهُ قَطْعًا ، بِأَنْ يُبْدَأَ بِالْمَقْصُودِ وَيُخْبَرَ عَنْهُ بِجُمْلَةٍ مُسَلَّمَةٍ ، ثُمَّ يُخْبَرَ عَنْ تِلْكَ الْجُمْلَةِ بِأُخْرَى مُسَلَّمَةٍ ، فَيَلْزَمُ ثُبُوتُ الْحُكْمِ لِلْأَوَّلِ بِأَنْ يُحْذَفَ الْوَسَطُ ، وَيُعْبَرَ بِالآخِرِ عَنِ الأَوَّلِ ، وَهٰذَا شَكْلٌ مِنْ أَشْكَالِ الْمُنَاظَرَةِ ، وَنَحْنُ أَهْلَ السُّنَّةِ لَا نُسَلِّمُهُ أَصْلًا ، وَهُمْ مُصَرِّحُونَ بِأَنَّهُ فِي طَبْعِ أَهْلِ الذَّوْقِ وَالذَّكَاءِ ، وَالْقُرْآنُ وَالسُّنَّةُ طَافِحَانِ بِاسْتِعْمَالِهِ ، ثُمَّ تَارَةً يَكُونُ الْوَسَطُ جُمْلَةً وَاحِدَةً ، وَتَارَةً يَكُونُ أَكْثَرَ ، فَمِنَ الْأَوَّلِ قَوْلُهُ ﷺ : « لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا ، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا » ، لِأَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يُحْذَفَ الْوَسَطُ فَيُقَالَ : « لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تَحَابُّوا » .
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.