من المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني
التَّمَنِّي
المعنى
التَّمَنِّي مِنْ تَمَنَّى الشَّيْءَ ، أَرَادَهُ ، وَالتَّمَنِّي حُصُولُ الْأَمْرِ الْمَرْغُوبِ فِيهِ . وَتَحَدَّثَ صَاحِبُ « الْبُرْهَانِ فِي عِلْمِ الْقُرْآنِ » عَنْ « التَّمَنِّي » فَقَالَ : « وَلَا يَخْرُجُ مَعْنَى التَّمَنِّي عِنْدَ الْبُلَغَاءِ عَنْ هٰذَا الْمَعْنَى ، فَهُوَ تَوَقُّعُ أَمْرٍ مَحْبُوبٍ فِي الْمُسْتَقْبَلِ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّرَجِّي أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي الْمُسْتَحِيلَاتِ ، وَالتَّرَجِّي لَا يَكُونُ إِلَّا فِي الْمُمْكِنَاتِ » . غَيْرَ أَنَّ عُلَمَاءَ الْبَلَاغَةِ يُفَرِّقُونَ بَيْنَ نَوْعَيْنِ مِنَ التَّمَنِّي :
الأَوَّلُ : تَوَقُّعُ الأَمْرِ الْمَحْبُوبِ الَّذِي لَا يُرْجَى حُصُولُهُ لِكَوْنِهِ مُسْتَحِيلًا ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾(١) ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : [ الْبَسِيطِ ]
أَلَا لَيْتَ الشَّبَابَ يَعُودُ يَوْمًا ... فَأُخْبِرَهُ بِمَا فَعَلَ الْمَشِيبُ
الثَّانِي : تَوَقُّعُ الأَمْرِ الْمَحْبُوبِ الَّذِي لَا يُرْجَى حُصُولُهُ لَكِنَّهُ مُمْكِنٌ غَيْرُ مَطْمُوعٍ فِي نَيْلِهِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾(٢) ، فَفِي الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى : « فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً » ، وَهُنَاكَ ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ مِنْهَا : « لَيْتَ » ، وَ « لَوْ » سَوَاءٌ كَانَتْ مَعَ « أَنَّ » أَمْ لَمْ تَكُنْ ، وَ « هَلْ » ، وَالدُّعَاءِ .
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.