من المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني
التَّلَطُّفُ
المعنى
التَّلَطُّفُ مِنْ لَطُفَ يَلْطُفُ : إِذَا رَقَّ ، وَالتَّلَطُّفُ لِلْأَمْرِ : الرِّفْقُ لَهُ.
التَّلَطُّفُ مِنِ ٱخْتِرَاعِ الْعَسْكَرِيِّ فِي كِتَابِهِ « الصِّنَاعَتَيْنِ » ، وَعَرَّفَهُ فَقَالَ : « وَهُوَ أَنْ تَتَلَطَّفَ لِلْمَعْنَى الْحَسَنِ حَتَّى يُتِمَّهُ ، وَالْمَعْنَى الْقَبِيحِ حَتَّى يُحَسِّنَهُ » . وَمَثَّلَ لَهُ بِقَوْلِ ابْنِ الرُّومِيِّ فِي ذَمِّ الرَّدِيِّ وَمَدْحِ النَّرْجِسِ وَاحْتَالَ فِي تَشْبِيهِ حَتَّى جَنَّ فِيهِ حُسْنُهُ وَطَمَسَ قُبْحَهُ فَقَالَ :
[ الْبَسِيطُ ]
وَقَالَ لَمْ تَخْضَرِ الْوَرْدَةُ ٱخْضِرَارًا ...
وَقَدْ عَدَّهُ أُسَامَةُ بْنُ مُنْقِذٍ فِي كِتَابِهِ « الْبَدِيعِ فِي نَقْدِ الشِّعْرِ » ، فَقَالَ : « وَهُوَ أَنْ يُلْقِيَ كَلَامًا مَعَ كَلَامٍ آخَرَ فَيَكُونَانِ كَلَامًا ثَالِثًا » ، كَمَا رُوِيَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى خَرِبَةٍ ، فَقَالَ : « عِبَادَ اللَّهِ ، مَا عَدَّةُ ... ؟ » فَلَمَّا أَخْبَرَهُ الْحَجَّاجُ قِيلَ عَلَيْهِ لِلْقِرَاءَةِ ، وَمِنْهُ مَا قِيلَ لِلْهُذَلِيِّ : أَتَسْمَعُ النَّاسَ ؟ قَالَ : فَلَانٌ قِيلَ : مَا تَقُولُ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ؟ قَالَ : سَأُلْقِيهِ فِي الْخُطْبَةِ وَلَمْ أَتَكَلَّمْ عَنِ الْجِبْنِ .
وَذَكَرَ ابْنُ حِجَّةَ الْحَمَوِيُّ فِي كِتَابِهِ « خِزَانَةِ الْأَدَبِ » التَّلَطُّفَ ، وَقَالَ : « إِنَّ بَعْضَهُمْ سَمَّى التَّغْيِيرَ لُطْفًا ، وَلَكِنِ الْٱخْتِيَارُ أَوْسَعُ مِنْ ذٰلِكَ ، وَإِنْ كَانَ لَا يَخْرُجُ عَنْهُ كَثِيرًا » ، وَذَكَرَ مِثْلَهُ ابْنُ مَعْصُومٍ الْمَدَنِيُّ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِيمَا تَقَدَّمَ .
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.