من المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني
التَّفْضِيلُ
المعنى
التَّفْضِيلُ مِنْ فَضْلٍ وَفَضْلِهِ، مَرْوٌ، وَيُقَالُ: فَضَلَ فُلَانٌ عَلَى غَيْرِهِ، إِذَا غَلَبَهُ بِالْفَضْلِ عَلَيْهِمْ. وَعَدَّهُ الْقُصَّابُ، وَاتَّبَعَهُ فِي مُخْتَرَعَاتِ السُّيُوطِيِّ لِقَوْلِ الْأَخِيرِ فِي كِتَابِهِ «شَرْحِ عُقُودِ الْجُمَانِ»: «هُوَ نَوْعٌ مِنْ زِيَادَةٍ»، بَيْنَمَا الأَنْدَلُسِيُّ اعْتَبَرَهُ قِسْمًا مِنَ «التَّفْرِيعِ». وَكَذٰلِكَ الْقُرْطَاجَنِيُّ فِي كِتَابِهِ «التَّلْخِيصِ»، إِذْ قَالَ: «وَهُوَ أَنْ يُبْنَى بِـ «مَا» أَوْ «لاَ» دُونَ غَيْرِهِمَا مِنْ أَدَوَاتِ النَّفْيِ، فِيُوصَفَ فِيهِ فِعْلٌ تَفْصِيلِيٌّ يُنَاسِبُ لِذٰلِكَ الْوَصْفِ مَعْنًى مَا، فَمِنْهُ مَا أَرَادَ مَدْحَهُ أَوْ ذَمَّهُ، وَحَصَلَ الْمُسَاوَاةُ بَيْنَ الِاسْمِ الْمَجْرُورِ بِـ «مِنْ» وَبَيْنَ الِاسْمِ الدَّاخِلِ عَلَيْهِ «مَا النَّافِيَةِ»، لِأَنَّهَا نَفَتِ الأَفْضَلِيَّةَ فَتَبِقِي الْمُسَاوَاةَ». وَمِثَالُهُ لَهُ بِقَوْلِهِ: [الْبَسِيطُ]
مَا رُبَّ حَيٍّ مُعَمَّرٍ لاَ طِبَّ فِيهِ بِـهِ يُغْنَى الفَقِيرُ إِذَا مَا جَاءَ مُعْتَمِدَا
وَغُلْفَانُ أَهْلِي رُبِّي مِنْ نُبُهِمَا الْحَرَبُ وَلاَ الْمَخُوفُ وَأَنَا أَمِينٌ مِنْ خَجَلٍ أَبِي إِلَى نَظَرِي مِنْ نُدْرَةِ التُّرَبِ. وَمِثَالُهُ فِي الْحَدِيثِ: «مَا ذَانِكَ ضَرَبَانِ أَسْلَمَا فِي غَنِيمَةٍ»؛ أَيْ لَيْسَا سَوَاءً فِي الْفَضْلِ. وَقَدْ سَمَّاهُ بَعْضُ الْبُلَاغِيِّينَ «النَّفْيَ وَالْحَصْرَ»، وَسَمَّى آخَرُونَ «التَّفْرِيعَ» الَّذِي تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِي تَفْصِيلِ الْكَلَامِ عَنْهُ.
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.