من المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني
التَّفْرِيقُ
المعنى
التَّفْرِيقُ مِنَ الْفَرْقِ، خِلَافُ الْجَمْعِ. وَقِيلَ: فَرْقٌ لِلصَّلَاحِ فَرْقًا، وَفَرْقٌ لِلْإِفْسَادِ تَفْرِيقًا. وَقَدْ عَرَّفَهُ السَّكَاكِيُّ فِي كِتَابِهِ «مِفْتَاحِ الْعُلُومِ»، فَقَالَ: «هُوَ أَنْ تَقْصِدَ إِلَى شَيْئَيْنِ مِنْ نَوْعٍ تَقَعُ بَيْنَهُمَا تَفْرِقَةٌ»، وَمِنْهُ قَوْلُ الْوَطْوَاطِ: [الْخَفِيفُ]
مَا نَوَالُ النَّعْمَاءِ وَقْتَ رَبِيعٍ كَنَوَالِ الْأَمِيرِ وَقْتَ سَخَاءِ
فَنَوَالُ الْأَمِيرِ بَحْرَةٌ عَذْبَةٌ وَنَوَالُ النَّعْمَاءِ قَطْرَةُ مَاءٍ.
وَعَرَّفَهُ كَذٰلِكَ الْقَزْوِينِيُّ فِي كِتَابِهِ «التَّلْخِيصِ»، فَقَالَ: «وَمِنْهُ التَّفْرِيقُ، وَهُوَ إِيقَاعُ تَبَايُنٍ بَيْنَ أَمْرَيْنِ مِنْ نَوْعٍ فِي الْمَدْحِ»، وَذَكَرَ قَوْلَ الْوَطْوَاطِ السَّابِقَ ذِكْرُهُ. وَعَرَّفَ هٰذَا التَّفْرِيقَ كُلٌّ مِنِ ابْنِ مَعْصُومٍ الْمَدَنِيِّ وَيَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ وَابْنِ جُحَيَّةَ الْحَمَوِيِّ وَالسُّيُوطِيِّ. وَقَدْ عَرَّفَ جِرْمَانُوس فَرْحَاتٌ «التَّفْرِيقَ» فِي كِتَابِهِ فِي بَلَاغَةِ الْعَرَبِ فِي عِلْمِ الْأَدَبِ، فَقَالَ: «إِنَّ حَقِيقَةَ هٰذَا النَّوْعِ هُوَ أَنْ يَعْمِدَ الشَّاعِرُ إِلَى شَيْئَيْنِ مِنْ نَوْعٍ يُوقِعُ بَيْنَهُمَا تَفْرِيقًا بَارِزًا فِي مَدْحٍ أَوْ غَيْرِهِ». وَمِثَالُهُ مَا يَقُولُ الْمُتَنَبِّي: [الطَّوِيلُ]
وَإِنَّ الَّذِي سَمَّى عَلَيَّ لِتَضْعِفَتْ سَمَاءُ الَّذِي سَمَّى عَلَيَّ سَمَاءُهُ
وَمَا كُلُّ سَيْفٍ يَقْطَعُ الْهَامَ حَدُّهُ وَتَقْطَعُ لُبَاتِ الزَّمَانِ مَكَارِمُهُ.
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.