من المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني
التَّعْلِيمُ وَالتَّرْسِيمُ
المعنى
التَّعْلِيمُ مِنْ فِعْلِ عَلَّمَ، يُعَلِّمُ، عَلَّمَ الرَّجُلَ العِلْمَ أَيْ حَصَلَتْ لَهُ حَقِيقَةُ العِلْمِ، وَعَلِمَ الشَّيْءَ أَيْ عَرَفَهُ. وَقَدْ ذَكَرَ التَّعْلِيمَ وَالتَّرْسِيمَ أُسَامَةُ بْنُ مُنْقِذٍ فِي كِتَابِهِ فِي نَقْدِ الشِّعْرِ وَمَعْرِفَتِهِ فَقَالَ: «اِعْلَمْ أَنَّ هٰذَا الشِّعْرَ مَقُولٌ مَوْزُونٌ دَالٌّ عَلَى مَعْنًى، وَلَهُ طَرَفَانِ: أَحَدُهُمَا غَايَةُ الجَوْدَةِ، وَالآخَرُ غَايَةُ الرَّدَاءَةِ، وَبَيْنَهُمَا وَسَاطَةٌ، وَالمَعْنَى فِي الشِّعْرِ بِمَنْزِلَةِ المَادَّةِ، وَالشِّعْرُ فِيهِ بِمَنْزِلَةِ الصُّورَةِ، وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ: لَفْظٌ، وَمَعْنًى، وَوَزْنٌ، وَقَافِيَةٌ، فَغَايَةُ أَنْ يَكُونَ اللَّفْظُ سَمْحًا سَهْلَ المَخَارِجِ حُلْوًا عَذْبًا، وَأَنْ يَكُونَ الوَزْنُ حَسَنًا تَقْبَلُهُ النَّفْسُ غَيْرَ مُنْكَسِرٍ وَلَا مُتَخَشِّنٍ، وَأَنْ تَكُونَ القَافِيَةُ سَلِسَةَ المَخْرَجِ مَأْلُوفَةً، فَإِنَّ القَوَافِيَ حَوَافِظُ الشِّعْرِ، وَالَّذِي يُمْدَحُ بِهِ النَّاسُ الصِّفَاتُ الإِنسَانِيَّةُ، وَهِيَ السَّمَاحَةُ وَالشَّجَاعَةُ وَالعَدْلُ وَالمَحَبَّةُ، وَمِنْهَا مَا يُذَمُّ مِنْهَا». ثُمَّ يَسُوقُ شَاهِدًا مِنْ شِعْرِ زُهَيْرٍ عَلَى مَا يَقْصِدُهُ مِنْ حُسْنِ التَّرْسِيمِ.
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.