من المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني
تَنْقِيبُ الْكَلَامِ
المعنى
تَنْقِيبُ الْكَلَامِ مِنَ النَّقْبِ، وَعَقِبُ كُلِّ شَيْءٍ: آخِرُهُ، وَعَقِبُ هٰذَا إِذَا جَاءَ بَعْدَهُ.
وَقَدْ عَرَّفَ التَّوْقِيفِيُّ «تَنْقِيبَ الْكَلَامِ» فِي كِتَابِهِ «الأَقْصَى الْقَرِيبُ»؛ فَقَالَ: «وَمِنْ بَيَانِ تَنْقِيبِ الْكَلَامِ أَنْ يُصْدِرَ مُعْظَمٌ مِمَّنْ أُضِيفَ إِلَيْهِ تَرْكِيبًا لِمَا فِي ذٰلِكَ الْكَلَامِ مِنَ الْحُكْمِ وَالْمَعَانِي، وَغَيْرِ ذٰلِكَ مِمَّا يُعْطِي فِي بَابِهِ خَيْرًا أَوْ شَرًّا»، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾(١)، إِذْ كَانَ ذٰلِكَ أَمْرًا عَظِيمًا تَحَارُ فِيهِ الْعُقُولُ، وَأَكَّدَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿صُنْعَ اللَّهِ﴾ مَا وَصَفَ نَفْسَهُ بِهِ مَثَلًا لِكُلِّ شَيْءٍ.
وَذَكَرَهُ ابْنُ رَشِيقٍ الْقَيْرَوَانِيُّ فِي كِتَابِهِ «الْعُمْدَةُ»؛ فَقَالَ: «وَيُسَمِّيهِ بَعْضُ الْحُذَّاقِ مِنْ أَهْلِ الصِّنَاعَةِ التَّثْنِيَةَ»، وَهُوَ عِنْدَهُمْ مُسْتَحْسَنٌ، أَمَّا التَّغْيِيرُ فَهُوَ مِثْلُ التَّقْيِيدِ، فَمَكْرُوهٌ فِي الْكَلَامِ.
(١) سُورَةُ النَّمْلِ، آيَةٌ رَقْمُ (٨٨).
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.