إعراب القرآن الكريمirobquran.com
تبرّع

من المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني

التَّطْرِيزُ

مشاركة على:واتسابXفيسبوك

المعنى

التَّطْرِيزُ مِنَ الطِّرَازِ، وَالطِّرَازُ: الْبِزَّةُ وَالْهَيْئَةُ، وَالطِّرَازُ: الْجَيِّدُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. التَّطْرِيزُ هٰذَا اللَّوْنُ الْبَلَاغِيُّ مِنْ مُخْتَرَعَاتِ الْعَسْكَرِيِّ، وَقَدْ عَرَّفَهُ فِي كِتَابِهِ «الصِّنَاعَتَيْنِ» فَقَالَ: هُوَ أَنْ يَجِيءَ فِي أَبْيَاتٍ مُتَوَالِيَةٍ مِنَ الْقَصِيدَةِ كَلِمَاتٌ مُتَسَاوِيَةٌ فِي الْوَزْنِ، فَيَكُونُ فِيهَا كَطِرَازِ الثَّوْبِ، وَهٰذَا النَّوْعُ دَلِيلٌ فِي الشِّعْرِ، وَهٰذَا النَّوْعُ هُوَ التَّوْشِيحُ عِنْدَ أَبِي هِلَالٍ الْعَسْكَرِيِّ، وَمَعَهُ فِيهِ زِيَادُ الأَعْجَمِ [الْكَامِلُ]: وَمَعِي سَوَامِرُ نَفْسِي مُسْتَرِيحًا *** فِي أَنْ يَجُودَ لَدَيَّ الرَّجَاءُ بَقَلْبِ جَلْدِ أَوْ أَنْ يَبُودَ لَهُ بِنَفْسٍ نَائِلٍ *** بَعْدَ الْكَرَامَةِ وَالْحَيَاءِ يَقِلْ عَبْدُ أَوْ فِي الزِّيَادَةِ بَعْدَ جُزْءٍ عَطِيَّةٍ *** لِلْمُسْتَزِيدِ مِنَ الْمُنَفَّقَاتِ يَزِدْ فَالتَّطْرِيزُ فِي قَوْلِهِ: «الرَّجَاءِ، وَالْحَيَاءِ، وَالْفَنَاءِ»، وَعَرَّفَهُ أُسَامَةُ بْنُ مُنْقِذٍ فِي كِتَابِهِ «الْبَدِيعِ فِي نَقْدِ الشِّعْرِ» عَيْنَ تَعْرِيفِ أَبِي هِلَالٍ الْعَسْكَرِيِّ، وَالتَّطْرِيزُ غَيْرُ ذٰلِكَ عِنْدَ ابْنِ أَبِي الأَصْبَعِ الْمِصْرِيِّ فَمَعْرِفَةٌ بِقَوْلِهِ: هُوَ أَنْ يَبْتَدِئَ الْمُتَكَلِّمُ أَوِ الشَّاعِرُ بِذِكْرِ جُمَلٍ مِنَ الذَّوَاتِ غَيْرِ مُفَصَّلَةٍ، ثُمَّ يُخْبِرَ عَنْهَا بِصِفَةٍ وَاحِدَةٍ مِنَ الْمُضَافَاتِ مُكَرَّرَةٍ بِحَسَبِ الْعَدَدِ الَّذِي قُدِّرَ فِي تِلْكَ الْجُمْلَةِ الأُولَى، فَتَكُونُ الذَّوَاتُ فِي كُلِّ جُمْلَةٍ مُتَعَدِّدَةً تَقْدِيرًا، وَالْجُمَلُ مُتَعَدِّدَةً لَفْظًا، وَالصِّفَةُ الْوَاحِدَةُ الْمُخْبَرُ بِهَا عَنْ تِلْكَ الذَّوَاتِ مُتَعَدِّدَةً لَفْظًا، وَعَدَدُ الْجُمَلِ الَّتِي وُصِفَتْ بِهَا الذَّوَاتُ لِعَدَدِ الذَّوَاتِ عِنْدَ تَكْرَارِهَا وَاتِّحَادِ لاَ تَعَدُّدِ ضَمَائِرِهَا . وَقِيلَ اخْتَرَعَهُ ابْنُ أَبِي الْأَصْبَعِ الْمِصْرِيُّ، وَعَرَّفَهُ فَقَالَ: «هُوَ أَنْ يَشْتَمِلَ الصَّدْرُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَسْمَاءٍ مُجَرَّدَةٍ، يَتَعَلَّقُ بِهِ وَيَشْتَمِلَ الْعَجُزُ عَلَى الْخَبَرِ مُقَيَّدًا بِمِثْلِهِ مَرَّتَيْنِ». وَنَقَلَهُ فِي هٰذَا التَّعْرِيفِ، وَنَقَلَ عَنْهُ كُلٌّ مِنِ ابْنِ مَالِكٍ، وَالْحِلِّيِّ، وَالْفَخْرِيِّ، وَالْعَلَوِيِّ، وَالسَّكْبِيِّ، وَالْحَصْوِيِّ، وَالسَّبْطِيِّ. غَيْرَ أَنَّ ابْنَ أَبِي الْحَرْبِيَّةِ وَافَقَ تَعْرِيفَهُ تَعْرِيفَ أَبِي هِلَالٍ الْعَسْكَرِيِّ: «وَهُوَ أَنْ تَأْتِيَ قَبْلَ الْقَافِيَةِ سِجْعَاتٌ مُتَتَالِيَةٌ، فَيَبْقَى فِي الْأَبْيَاتِ أَوَاخِرُ الْكَلَامِ كَالطِّرَازِ فِي الثَّوْبِ»، وَمَثَّلَ لَهُ بِقَوْلِ الْبُحْتُرِيِّ: [ الْبَسِيطُ ] وَأَكَّدَ ابْنُ تَمَّامٍ أَنَّ هٰذَا الْفَنَّ لَمْ يَعْرِفْهُ الْقُدَمَاءُ، وَإِنَّمَا اسْتَقْرَأَهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فَقَالَ: «هٰذَا النَّوْعُ اسْتَخْرَجَهُ الْمُتَأَخِّرُونَ، وَلَيْسَ فِي شِعْرِ الْقُدَمَاءِ شَيْءٌ مِنْهُ وَلَا فِي كَلَامِهِمْ»، وَقَدِ اسْتَقْرَأْتُهُ مِنَ الْكِتَابِ الْعَزِيزِ وَأَشْعَارِ الْمُوَلَّدِينَ، فَوَجَدْتُهُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: الْأَوَّلُ: مَا لَهُ عَلَمَانِ: عَلَمٌ فِي أَوَّلِهِ، وَعَلَمٌ فِي آخِرِهِ. الثَّانِي: مَا لَهُ عَلَمٌ فِي أَوَّلِهِ. الثَّالِثُ: مَا لَهُ عَلَمٌ فِي آخِرِهِ. وَجَمَعَ الْمَدَنِيُّ بَيْنَ رَأْيِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ، وَعَوَّلَ الْمَدَنِيُّ فَقَالَ: «هٰكَذَا قَرَّرَهُ الشَّيْخُ صَفِيُّ الدِّينِ الْحِلِّيُّ فِي شَرْحِ بَدِيعِيَّتِهِ»، وَعَرَّفَهُ حَفَاوِشُ شُرَّاحِهِ، فَقَالَ: «هُوَ أَنْ يَبْتَدِئَ الشَّاعِرُ بِذِكْرِ جُمَلٍ مِنَ الذَّوَاتِ غَيْرِ مُفَصَّلَةٍ، ثُمَّ يُخْبِرَ عَنْهَا بِصِفَةٍ وَاحِدَةٍ مِنَ الصِّفَاتِ مُكَرَّرَةٍ بِحَسَبِ الْعَدَدِ الَّذِي قُدِّرَ فِي تِلْكَ الْجُمَلِ، فَتَكُونُ الذَّوَاتُ فِي كُلِّ جُمْلَةٍ مُتَعَدِّدَةً تَقْدِيرًا، وَالْجُمَلُ مُتَعَدِّدَةً لَفْظًا، وَعَدَدُ الْجُمَلِ الَّتِي وُصِفَتْ بِهَا الذَّوَاتُ لِعَدَدِ الذَّوَاتِ عِنْدَ تَكْرَارِهَا وَاتِّحَادِ لَا تَعَدُّدِ ضَمَائِرِهَا. وَشَاهِدُهُ مِنَ الْبَدِيعِيَّاتِ قَوْلُ ابْنِ حِجَّةَ الْحَمَوِيِّ: [ الْبَسِيطُ ] شُغْلِي يُطَرِّزُ فِيهِ مُنْتَظَمٌ *** يَا طِيبَ مُنْتَظَمٍ، يَا طِيبَ مُنْتَظَمٍ.

الكلمات المشتقّة (٠)

لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.

→ تصفّح جذور المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني
تبرّع