من المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني
تَضْمِينُ الْمُزْدَوِجِ
المعنى
عَرَّفَ الرَّشِيدُ الْوَطْوَاطُ فِي كِتَابِهِ «حَدَائِقِ السِّحْرِ» التَّضْمِينَ الْمُزْدَوِجَ، فَقَالَ: «وَيَكُونُ بِأَنْ يُورِدَ الشَّاعِرُ أَوِ الْكَاتِبُ فِي عِبَارَاتِهِ أَوْ أَبْيَاتِهِ لَفْظَتَيْنِ أَوْ مَرْدُوجَيْنِ، وَذٰلِكَ بِمُرَاعَاتِهِ لِحُدُودِ الْإِسْجَاعِ وَالْقَوَافِي.
وَيُعْتَبَرُ تَعْرِيفُ الآزَرِيِّ شَبِيهًا بِتَعْرِيفِ الرَّشِيدِ الْوَطْوَاطِ مَعَ بَعْضِ التَّصَرُّفِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: هُوَ أَنْ يَكُونَ الْمُتَكَلِّمُ بَعْدَ مُرَاعَاةِ الْإِسْجَاعِ يَجْمَعُ فِي أَثْنَاءِ الْقَرَائِنِ بَيْنَ لَفْظَيْنِ مُتَشَابِهِينِ الْوَزْنِ وَالْوَقْعِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: «وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ» (١). وَعَرَّفَهُ ابْنُ الزَّمْلَكَانِيِّ بِقَوْلِهِ: هُوَ أَنْ يَقَعَ فِي أَثْنَاءِ قَرَائِنِ النَّثْرِ أَوِ النَّظْمِ لَفْظَانِ مُتَقَارِبَانِ مَعَ مُرَاعَاةِ حُدُودِ الْإِسْجَاعِ الْأَصْلِيَّةِ. وَنَقَلَ ابْنُ فِيهَا الْجُرْزِيَّ هٰذَا التَّعْرِيفَ مَعَ الْأَمْثِلَةِ، وَأَشَارَ ابْنُ مَعْصُومٍ الْمَدَنِيُّ فِي كِتَابِهِ «أَنْوَارِ الرَّبِيعِ» إِلَى أَنَّ هٰذَا الْفَنَّ الْبَدِيعِيَّ مِنْ مُخْتَرَعَاتِ صَاحِبِ «الْمِعْيَارِ»، وَمِنْهُ قَوْلُ الْجَرْزِيِّ: [الْكَامِلُ]
إِنَّ الْخِطَابَ غَدَاةَ سَمْحٍ مِسْعَرٌ *** هَتَّانُ حَرٍّ جَرَى وَفَرَطَ تَذَكُّرِ
مِنْ كُلِّ سَاجِي الطَّرْفِ أَغْصَدَ أَجْدَبِ *** وَمُهَفْهَفٍ كَالْمِسْكِ جَسْمٌ أَحْوَرُ
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.