من المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني
التَّشْبِيهَاتُ الْمُجْتَمِعَةُ
المعنى
عَرَّفَهَا الزَّرْكَشِيُّ فِي كِتَابِهِ «نِهَايَةِ الْإِيجَازِ»، فَقَالَ: «إِنَّمَا يَكُونُ ذٰلِكَ إِذَا كَانَ التَّشْبِيهُ فِي أُمُورٍ كَثِيرَةٍ لَا يُشْبِهُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذٰلِكَ تَشْبِيهَاتٍ مَضْمُومًا بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ لِأَغْرَاضٍ كَثِيرَةٍ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مُنْفَرِدٌ بِنَفْسِهِ»، وَلِهٰذَا النَّوْعِ خَاصِّيَّتَانِ:
الْأُولَى: أَنَّهُ لَا يَجِبُ فِيهَا التَّرْتِيبُ، أَلَا تَرَى أَنَّكَ إِذَا قُلْتَ: «زَيْدٌ كَالْأَسَدِ بَأْسًا، وَالْبَحْرِ جُودًا، وَالسَّيْفِ مَضَاءً، وَالْبَدْرِ بَهَاءً» لَا يَجِبُ عَلَيْكَ أَنْ تَحْفَظَ لِهٰذِهِ التَّشْبِيهَاتِ نِظَامًا؟
الثَّانِيَةُ: إِذَا أَسْقَطْتَ الْبَعْضَ فَإِنَّهُ لَا يَتَغَيَّرْ حَالُ الْبَاقِي؛ كَقَوْلِهِمْ: «هُوَ يُصَفِّرُ وَيُكَدِّرُ وَيُحِلُّ وَيُحَرِّمُ»، وَلَوْ تَرَكْتَ ذِكْرَ الْمَرَارَةِ وَالْحَلَاوَةِ وَوَجَدْتَ الْمَعْنَى فِي تَشْبِيهِكَ إِيَّاهُ بِالْمَاءِ فِي الصَّفَاءِ، وَبِالْعَسَلِ فِي الْحَلَاوَةِ، بَاقِيًا عَلَى حَقِيقَتِهِ. وَمِثْلُ لِهٰذَا النَّوْعِ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ: «كَأَنَّ قُلُوبَ الطَّيْرِ ...» إِلَى آخِرِ الْبَيْتِ.
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.