من المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني
التَّشْبِيهُ الْمُفَصَّلُ
المعنى
الْمُفَصَّلُ لُغَةً: مِنْ فِعْلِ فَصَلَ يَفْصِلُ الشَّيْءَ؛ قِطْعَةً وَبَيَانَهُ. عَرَّفَهُ الْقَزْوِينِيُّ فِي كِتَابِهِ «التَّلْخِيصِ»، فَقَالَ: «التَّشْبِيهُ بِاعْتِبَارِ وَجْهِهِ إِمَّا مُفَصَّلٌ، وَهُوَ مَا ذُكِرَ وَجْهُهُ، وَإِمَّا مُجْمَلٌ، وَهُوَ مَا لَمْ يُذْكَرْ وَجْهُهُ». وَلِمَا مُفَصَّلٍ وَهُمَا ذِكْرُ وَجْهِهِ. وَمِثَالُ ذٰلِكَ قَوْلُ ابْنِ الرُّومِيِّ: [مَجْزُوءُ الرَّجَزِ]
بَا تَشْبِيهِ النَّبَرِ فِي الْعَيْنِ فِي نَبْدِ السُّبَالِ
جِذْعُ نَخْلَةٍ تَتَفَجَّرُ الصَّخْرَةُ بِالْمَاءِ الزُّلَالِ .
وَقَدْ يُتَسَامَحُ بِذِكْرِ مَا يُسْتَتْبَعُ مَكَانَهُ، فَقَالَ السَّكَاكِيُّ فِي كِتَابِهِ «الْمِفْتَاحِ»: «اِعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ يَلْزَمُ فِيمَا بَيْنَ أَصْحَابِ عِلْمِ الْبَيَانِ أَنْ يَتَكَلَّفُوا التَّصْرِيحَ بِوَجْهِ التَّشْبِيهِ عَلَى مَا هُوَ بِهِ، بَلْ قَدْ يَذْكُرُونَ عَلَى سَبِيلِ التَّسَامُحِ مَا إِذَا أَمْعَنْتَ فِي النَّظَرِ لَمْ تَجِدْهُ إِلَّا شَيْئًا مُسْتَتْبِعًا لِمَا يَكُونُ التَّشْبِيهُ فِيهِ الْمَطْلُوبَ، فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ تُنَبِّهَ عَلَيْهِ، مِنْ ذٰلِكَ قَوْلُهُمْ فِي الْأَلْفَاظِ إِذَا وُجِدَتْ لَا تَثْقُلُ عَلَى اللِّسَانِ، وَلَا تَتَكَدَّرُ بِتَنَاوُلِ حُرُوفِهَا أَوْ تَكْرَارِهَا، وَلَا تَكُونُ غَرِيبَةً وَحْشِيَّةً تُسْتَنْكَرُ لِكَوْنِهَا غَيْرَ مَأْلُوفَةٍ، وَلَا مَا تُشْبِهُ مَعَانِيهَا، وَتَسْتَلِذُّ النُّفُوسُ الْوُقُوفَ عَلَيْهَا وَتَنْشَرِحُ عَنْهَا النَّفْسُ، هِيَ كَالسِّلْسَالِ فِي الْحَلَاوَةِ، وَكَالْمَاءِ فِي السَّلَاسَةِ، فَيَذْكُرُونَ الْحَلَاوَةَ وَالسَّلَاسَةَ لِوَجْهِ التَّشْبِيهِ، عَلَى أَنَّ وَجْهَ الشَّبَهِ فِي الْمِثَالِ هُنَاكَ شَيْءٌ غَيْرُهُمَا، وَذٰلِكَ لُزُومُ الْحَلَاوَةِ، وَهُوَ مَيْلُ الطَّبِيعِ إِلَيْهَا».
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.