من المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني
تَشْبِيهُ الْمُفْرَدِ بِالْمُرَكَّبِ
المعنى
عَرَّفَ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ الْعَلَوِيُّ تَشْبِيهَ الْمُفْرَدِ بِالْمُرَكَّبِ فِي كِتَابِهِ «الطِّرَازِ»، فَقَالَ: «اَلضَّرْبُ الثَّالِثُ فِي تَشْبِيهِ الْمُفْرَدِ بِالْمُرَكَّبِ، وَلِنَضْرِبْ لَهُ مَثَلَيْنِ يَدُلَّانِ عَلَيْهِ. اَلْمِثَالُ الْأَوَّلُ فِي الْمُظْهِرِ الْأَدَاةَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اَللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ اَلْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ اَلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ﴾(١)، فَهٰذِهِ الْأُمُورُ الْمَعْدُودَةُ كُلُّهَا أَسْبَابُ نُورِ اللَّهِ. وَالْمِثَالُ الثَّانِي فِي مَضْمَرِ الْأَدَاةِ، وَهٰذَا كَقَوْلِهِ ﷺ: «اَلْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا»، وَهٰذَا مِنَ التَّشْبِيهِ الَّذِي فَاقَ فِي رَسَانَتِهِ وَرَوْنَقِهِ فِي جَوْدَةِ نَظْمِهِ وَبَلَاغَتِهِ، يَجْعَلُ الْمُؤْمِنِينَ كَالْبِنَاءِ فِي تَرَاصِّهِمْ، وَيُعَبِّرُ عَنْهُمْ بِهٰذِهِ الْعِبَارَةِ الَّتِي تَخْطَفُ لَهَا الْعُيُونُ طَرْفَهَا، وَلَا يَسْتَهِي الْوَصْفُ إِلَيْهَا».
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.