من المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني
تَشْبِيهُ الْمَعْقُولِ بِالْمَحْسُوسِ
المعنى
عَرَّفَهُ ابْنُ حِجَّةَ الْحَمَوِيُّ فِي كِتَابِهِ «خِزَانَةِ الأَدَبِ»، فَقَالَ: «هُوَ إِخْرَاجُ مَا لَا يَقَعُ عَلَيْهِ الْحَاسَّةُ إِلَى مَا تَقَعُ عَلَيْهِ الْحَاسَّةُ»، وَمَثَّلَ لِذٰلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾(٢)، فَتَشْبِيهُ أَعْمَالِ الْكُفَّارِ بِالسَّرَابِ مِنْ أَبْلَغِ التَّشَابِيهِ وَأَبْدَعِهَا، وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي عَلِيِّ ابْنِ سِينَا : [ الْخَفِيفُ ]
إِنَّمَا النَّفْسُ كَالزُّجَاجَةِ وَالْمِصْـ ـبَاحِ فِيهَا وَحِكْمَةُ اللَّهِ زَيْتُهْ.
فَقَدْ شَبَّهَ «النَّفْسَ» ، وَهِيَ مَعْقُولٌ ، «بِالزُّجَاجَةِ» ، وَهِيَ مَحْسُوسٌ ، وَأَيْضًا شَبَّهَ «الْعِلْمَ» ، وَهُوَ مَعْقُولٌ ، «بِالسِّرَاجِ أَوِ الْمِصْبَاحِ»، وَشَبَّهَ «الْحِكْمَةَ» «بِالزَّيْتِ»، وَهُوَ مَحْسُوسٌ . وَكَذٰلِكَ عَرَفَهُ الْحَلَبِيُّ فِي كِتَابِهِ «حُسْنِ التَّوَسُّلِ»، وَالنُّوِيرِيُّ فِي كِتَابِهِ «نِهَايَةِ الْأَرَبِ»، كَمَا جَاءَ فِي تَعْرِيفِ ابْنِ حِجَّةَ الْحَمَوِيِّ تَمَامًا.
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.