إعراب القرآن الكريمirobquran.com

من المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني

التَّشْبِيهُ الْمُطَّرِدُ

مشاركة على:واتسابXفيسبوك

المعنى

الْمُطَّرِدُ لُغَةً: مِنْ طَرَدَ يَطْرُدُ، وَاطَّرَدَ الأَمْرُ: تَبِعَ بَعْضُهُ بَعْضًا وَاسْتَقَامَ احْتِكَامُهُ. عَرَفَ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ الْعَلَوِيُّ التَّشْبِيهَ الْمُطَّرِدَ فَقَالَ: «اِعْلَمْ أَنَّ الْمُبَالَغَةَ فِي التَّشْبِيهِ لَا يُمْكِنُ حُصُولُهَا إِلَّا إِذَا كَانَ التَّشْبِيهُ بِهِ أَدْخَلَ فِي الْمَعْنَى الْجَامِعِ بَيْنَهُمَا، أَيْمَا إِدْخَالٍ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ﴾(١) فَشَبَّهَهَا بِالْجِبَالِ لِأَنَّ الْجِبَالَ أَكْبَرُ مِنَ السُّفُنِ، وَهٰكَذَا الْقَوْلُ فِي السَّوَادِ وَالْبَيَاضِ وَالْحُمْرَةِ، وَالأَلَمِ وَالإِفْصَاحِ وَالْبَيَانِ، إِلَى غَيْرِ ذٰلِكَ مِنَ الأَوْصَافِ الْحَاصِرَةِ فِي التَّشْبِيهِ، وَآيَةُ ذٰلِكَ وَعَلَامَتُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَفْظَةُ «أَفْعَلُ التَّفْضِيلِ» جَارِيَةً فِي التَّشْبِيهِ، وَهٰذَا يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَا مِنِ اعْتِبَارِ زِيَادَةِ الشَّبَهِ عَلَى الْمُشَبَّهِ فِي تِلْكَ الصِّفَةِ الْجَامِعَةِ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ لَمْ يَكُنِ الأَمْرُ عَلَى مَا قُلْنَا مِنَ الزِّيَادَةِ كَانَ التَّشْبِيهُ نَقْصًا وَكَانَ مَعِيبًا، وَلَمْ يَكُنْ دَلَالَةً عَلَى الْبَلَاغَةِ»، وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي تَمَّامٍ: [ الْكَامِلُ ] فَتًى كَالصَّبَابَةِ بِالْحَبِيبِ وَبَغْلَةٍ تَفَكَّكَ بِالْمَالِ الْجَزِيلِ وَبَالْعُلَا فَكَأَنَّ الصَّبَابَةَ بِالْمُحِبِّ الْمُحْتَكَمِ، وَذٰلِكَ فِي الصُّورَةِ الذِّهْنِيَّةِ بِنَقْدِ الصَّبَابَةِ، وَهُوَ أَمْرٌ مَعْنَوِيٌّ لَيْسَ مَحْسُوسًا، وَهٰذَا مِنْ لَطِيفِ التَّشْبِيهَاتِ وَرَائِعِهَا وَأَغْرَبِهَا فِي الْبَلَاغَةِ.

الكلمات المشتقّة (٠)

لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.

→ تصفّح جذور المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني