من المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني
التَّشْبِيهُ الْمَشْرُوطُ
المعنى
الْمَشْرُوطُ لُغَةً: مِنْ شَرَطَ يَشْرِطُ عَلَيْهِ فِي بَيْعٍ وَنَحْوِهِ، أَلْزَمَهُ شَيْئًا فِيهِ، عُرِفَ الرَّشِيدُ الْبَطْلُوطُ فِي كِتَابِهِ «حَدَائِقِ السِّحْرِ» التَّشْبِيهَ الْمَشْرُوطَ فَقَالَ: التَّشْبِيهُ الْمَشْرُوطُ، وَيَكُونُ بِتَشْبِيهِ شَيْءٍ بِشَيْءٍ آخَرَ مَشْرُوطٍ لَهُ شَرْطٌ مِنَ الشُّرُوطِ، فَيَقُولُونَ لَوْ كَانَ هٰذَا الْمَكَانُ ذَاتَ أَشْجَارٍ وَأَزْهَارٍ إِلَى ذٰلِكَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ فِي هٰذَا الْمَعْنَى: [الْكَامِلُ]
عَرَفْتُمَاهُ مِثْلَ النُّجُومِ تَوَانِيًا لَوْ لَمْ يَكُنْ لِلسَّحَابَاتِ الْقُلُلُ.
وَذَكَرَهُ الْحَجْرِيُّ فِي كِتَابِهِ «حُسْنِ التَّوَسُّلِ وَالتَّوَجُّهِ» فِي كِتَابِهِ «نِهَايَةِ الأَدَبِ»، وَقَالَ: «أَشْبَهَ وَجْهُ مَوْلَانَا بِالْبَدْرِ الْمُكَمَّلِ، لَوْ لَا أَنَّ الْبَدْرَ يَبْقَى مَحْجُوبًا وَمُتَوَارِيًا بَيْنَ سَحَابَةٍ، وَيَكُونُ بَعْضُهُمْ: وَجْهُهُ كَالشَّمْسِ لَوْلَا كُسُوفُهَا، وَالْقَمَرُ لَوْلَا خُسُوفُهُ». وَكَذٰلِكَ عَرَّفَهُ الْقَزْوِينِيُّ فِي كِتَابِهِ «التَّلْخِيصِ»، فَقَالَ: «يُسَمَّى هٰذَا التَّشْبِيهُ الْمَشْرُوطَ»، وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى: أَدَاةُ التَّشْبِيهِ، وَهُوَ مَا حُذِفَتْ أَدَاتُهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ﴾(١)، أَوْ مُرْسَلٌ وَهُوَ بِخِلَافِهِ، أَيْ مَا ذُكِرَتْ أَدَاتُهُ، وَصَارَ مُرْسَلًا، مِنَ التَّأْكِيدِ الْمُسْتَفَادِ مِنْ حَذْفِ الأَدَاةِ، الْمُشِيرِ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ أَنَّ الْمُشَبَّهَ هُوَ الْمُشَبَّهُ بِهِ.
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.