من المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني
التَّشْبِيهُ الْمُتَعَدِّدُ
المعنى
الْمُتَعَدِّدُ لُغَةً: مِنْ فِعْلِ عَدَّ يَعُدُّ عَدًّا وَتَعْدَادًا الشَّيْءَ: أَحْصَاهُ وَحَسَبَهُ وَجَعَلَهُ ذَا عَدَدٍ. عَرَّفَهُ عَبْدُ الْقَاهِرِ الْجُرْجَانِيُّ فِي كِتَابِهِ «أَسْرَارِ الْبَلَاغَةِ» أَثْنَاءَ حَدِيثِهِ عَنِ التَّشْبِيهِ الْمُرَكَّبِ، فَقَالَ: «تَقَدَّمَتْ بَيَانُ الْمُرَكَّبِ مِنَ التَّشْبِيهِ، وَهُنَاكَ مَا يُذْكَرُ مَعَ الَّذِي عَرَفْتَ أَنَّهُ مُرَكَّبٌ وَيَقْتَرِنُ إِلَيْهِ فِي الْكُتُبِ، وَهُوَ عَلَى الْحَقِيقَةِ لَا يَسْتَحِقُّ صِفَةَ التَّرْكِيبِ وَلَا يُشَارِكُ الَّذِي مَضَى ذِكْرُهُ فِي الْوَصْفِ الَّذِي كَانَ تَشْبِيهًا مُرَكَّبًا، وَذٰلِكَ أَنْ يَكُونَ الْكَلَامُ مَقْصُودًا فِيهِ تَشْبِيهُ شَيْئَيْنِ بِتَشْبِيهَيْنِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً، إِلَّا أَنَّ أَحَدَهُمَا لَا يُخِلُّ بِالْآخَرِ فِي النِّسْبَةِ». وَمِثْلُهُ مَا يَقُولُهُ امْرُؤُ الْقَيْسِ: [ الطَّوِيلُ ]
كَأَنَّ قُلُوبَ الطَّيْرِ رَطْبًا وَيَابِسًا لَدَى وَكْرِهَا الْعُنَّابُ وَالْجَعْدُ الْمُقَلَّمُ
وَذٰلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ إِلَى أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ اتِّصَالًا، وَإِنَّمَا أَرَادَ اجْتِمَاعَهُمَا فِي مَكَانٍ فَقَطْ. فَالتَّفْرِيقُ بَيْنَ التَّشْبِيهِ الْمُرَكَّبِ وَالتَّشْبِيهِ الْمُتَعَدِّدِ أَنَّ الْمُرَكَّبَ لَا تَتَغَيَّرُ أَجْزَاؤُهُ، لِأَنَّ ذٰلِكَ يُؤَدِّي إِلَى تَغْيِيرِ الصُّورَةِ، وَالتَّشْبِيهَ الْمُتَعَدِّدَ يُمْكِنُ تَغْيِيرُ أَجْزَائِهِ، لِأَنَّهُ جَامِعٌ لِلصُّوَرِ وَلَيْسَ دَالًّا عَلَيْهَا.
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.