من المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني
التَّشْبِيهُ الْخَيَالِيُّ
المعنى
عَرَّفَ الْحَلَبِيُّ التَّشْبِيهَ الْخَيَالِيَّ وَقَالَ: تَشْبِيهُ الْمَوْجُودِ بِالْمُتَخَيَّلِ الَّذِي لَا وُجُودَ لَهُ فِي الْأَعْيَانِ، كَقَوْلِ الشَّاعِرِ: [مَجْزُوءُ الْكَامِلِ]
وَكَأَنَّ مِسْكًا فِي السَّحَابِ إِذَا تَصَوَّبَ أَوْ تَصَعَّدَ
أَعْلَامُ يَاقُوتٍ نُشِرْنَ عَلَى رِيَاحٍ مِنْ زُبَرْجَدِ
بَعْضُ عُلَمَاءِ الْبَلَاغَةِ أَدْرَجُوا هٰذَا الْفَنَّ الْبَلَاغِيَّ فِي تَشْبِيهِ الْحِسِّيِّ لِأَنَّ أَرْكَانَهُ مَعْلُومَةٌ بِالْحِسِّ، وَإِنْ كَانَتِ الصُّورَةُ كُلُّهَا غَيْرَ مَوْجُودَةٍ. مِنْهُمُ الْقَزْوِينِيُّ الَّذِي عَرَّفَهُ فَقَالَ: «وَالْمُدْرَكُ بِالْحِسِّ أَمَّا أَنْ يَكُونَ مُدْرَكًا بِإِحْدَى الْحَوَاسِّ الْخَمْسِ الظَّاهِرَةِ، فَيَدْخُلُ فِيهِ التَّشْبِيهُ الْخَيَالِيُّ». وَذَكَرَ الْقَزْوِينِيُّ بَيْنَ الشُّعَرَاءِ الْمَذْكُورِينَ أَعْلَى. وَفَرَّقَ الْعُلَمَاءُ بَيْنَ التَّشْبِيهِ الْخَيَالِيِّ وَالْوَهْمِيِّ، أَمَّا الْعَلَوِيُّ فَقَالَ: «وَالتَّفْرِقَةُ بَيْنَ الْأُمُورِ الْخَيَالِيَّةِ وَالْأُمُورِ الْمَوْهُومَةِ هُوَ أَنَّ الْخَيَالَ أَكْثَرُ مَا يَكُونُ فِي الْأُمُورِ الْمَحْسُوسَةِ، فَأَمَّا الْأُمُورُ الْمَوْهُومَةُ فَإِنَّمَا تَكُونُ فِي الْمَحْسُوسِ وَغَيْرِ الْمَحْسُوسِ، مِمَّا يَكُونُ حَاصِلًا فِي التَّوَهُّمِ وَدَاخِلًا فِيهِ». ذَكَرَ هٰذَا الْقَوْلَ فِي مَعْرِضِ حَدِيثِهِ فِي بَابِ الْأُمُورِ الْوَهْمِيَّةِ.
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.