من المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني
تَشْبِيهُ النُّسْبَةِ
المعنى
تَشْبِيهُ النُّسْبَةِ كَمَا عَرَفَهُ الرَّشِيدُ الْوُطْوَاطُ فِي كِتَابِهِ «حَدَائِقِ السِّحْرِ»، فَقَالَ: «تَشْبِيهُ النُّسْبَةِ»، وَتَكُونُ هٰذِهِ الصِّفَةُ بِأَنْ يَأْخُذَ الشَّاعِرُ صِفَةً مِنْ صِفَاتِهِ، وَصِفَةً مِنْ صِفَاتِ مَقْصُودِهِ، وَيُشَبِّهَ الِاثْنَيْنِ بِشَيْءٍ وَاحِدٍ، لِأَنَّهُمَا مِنْ قَبِيلٍ وَاحِدٍ، وَمِثْلُهُ يَقُولُ: [مَجْزُوءُ الْمُجْتَثِّ]
صَدْغُ الْحَبِيبِ وَخَالِي كِلَاهُمَا كَالْأَنَابِيبِ
تَثَنَّيَا فِي صَفَاءِ وَدَمْعِي كَاللَّآلِئِ
وَقَرِيبٌ مِنْ هٰذَا تَعْرِيفُ الْحَلَبِيِّ فِي كِتَابِهِ «حُسْنِ التَّوَسُّلِ» وَتَعْرِيفُ الثُّعَالِبِيِّ فِي كِتَابِهِ «نِهَايَةِ الْأَرَبِ» إِذْ قَالَا: «هُوَ أَنْ يَأْخُذَ صِفَةً مِنْ صِفَاتِ نَفْسِهِ وَصِفَةً مِنَ الصِّفَاتِ الْمَقْصُودَةِ، وَيُشَبِّهَهُمَا بِشَيْءٍ وَاحِدٍ». وَهٰذَا هُوَ عَيْنُ تَعْرِيفِ جِرْمَانُوسِ فَرْحَاتَ فِي كِتَابِهِ «بُلُوغِ الْأَرَبِ فِي عِلْمِ الْأَدَبِ»، فَقَالَ: «وَسَمَّى تَشْبِيهَ النُّسْبَةِ وَهُوَ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئَيْنِ فَيُشَبِّهَهُمَا بِشَيْءٍ وَاحِدٍ»، وَمَثَّلَ لَهُ بِقَوْلِ الرَّشِيدِ الْوُطْوَاطِ: [مَجْزُوءُ الْمُجْتَثِّ]
صَدْغُ الْحَبِيبِ وَخَالِي كِلَاهُمَا كَالْأَنَابِيبِ
تَثَنَّيَا فِي صَفَاءِ وَدَمْعِي كَاللَّآلِئِ
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.