من المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني
التَّشْبِيهُ الْبَلِيغُ
المعنى
عَرَّفَ التَّشْبِيهَ الْبَلِيغَ ابْنُ أَبِي الْإِصْبَعِ الْمِصْرِيُّ، فَقَالَ: «حَدُّ التَّشْبِيهِ الْبَلِيغِ، إِخْرَاجُ الْأَغْمَضِ إِلَى الْأَظْهَرِ بِالتَّشْبِيهِ مَعَ حُسْنِ التَّأْلِيفِ ..».
كَمَا عَرَّفَهُ الْقَزْوِينِيُّ فِي كِتَابِهِ «الْإِيضَاحِ» وَ «التَّلْخِيصِ»، التَّشْبِيهَ الْبَعِيدَ الْبَلِيغَ لِزِيَادَتِهِ، فَقَالَ: «إِنَّ الشَّيْءَ إِذَا نِيلَ بَعْدَ الطَّلَبِ لَهُ وَالِاشْتِيَاقِ إِلَيْهِ كَانَ نَيْلُهُ أَحْلَى مَوْقِعًا مِنْ نَفْسِ اللَّبِّ». وَلَيْسَ الْبُعْدُ فِي التَّشْبِيهِ هُوَ التَّعْقِيدَ، لِأَنَّ التَّعْقِيدَ سُوءُ تَرْتِيبِ الْأَلْفَاظِ، وَاخْتِلَالُ الِانْتِقَالِ مِنَ الْمَعْنَى الْأَوَّلِ إِلَى الْمَعْنَى الثَّانِي. وَمِنْهُ قَوْلُ الْقَاضِي الْفَاضِلِ: [الْبَسِيطُ] ...
وَهُوَ تَشْبِيهٌ مِنْ قَوْلٍ يُضْمِنُ بِهِ ...
عَلَى التَّشْبِيهِ الْبَلِيغِ لِكُلِّ مَا لَطُفَ مَوْضِعُهُ بَرْدُ الْمَاءِ عَلَى الظَّمَإِ، وَأَضَافَ الْقَزْوِينِيُّ: «وَقَدْ يَتَصَرَّفُ فِي الْغَرِيبِ بِمَا يَجْعَلُهُ غَرِيبًا»، كَقَوْلِ أَبِي الطَّيِّبِ الْمُتَنَبِّي: [الْكَامِلُ] ...
لَمْ تَلْقَ هٰذِهِ الرَّوْحَةَ شَمْسُ نَهَارِنَا ...
فَشَبَّهَ هٰذَا الْوَجْهَ الْحُسْنَ بِالشَّمْسِ نَهَارًا، إِلَّا أَنَّ جَرْدَهُ لَيْسَ نَجْبَ حَيَاءٍ، فَنَفَسُهُ وَجْهُ الْحِسَانِ بِالشَّمْسِ مُمَثَّلٌ، لَكِنْ تَشْبِيهُ الْمُتَنَبِّي ذِكْرُ الْحَيَاءِ فِي هٰذَا الْبَيْتِ أَخْرَجَهُ مِنَ الِابْتِذَالِ إِلَى الْغَرَابَةِ.
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.