من المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني
التَّشَابُهُ
المعنى
التَّشَابُهُ مِنْ تَشَابَهَ الشَّيْئَانِ وَاشْتَبَهَا؛ أَشْبَهَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ. عَرَفَ السَّكَّاكِيُّ التَّشَابُهَ فِي كِتَابِهِ «مِفْتَاحُ الْعُلُومِ»، فَقَالَ: «هُوَ أَنْ يُسَارِيَ الطَّرَفَانِ الْمَشْبَهُ وَالْمَشْبَهُ بِهِ مِنْ جِهَةٍ إِلَى التَّشَابُهِ، لِيَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الطَّرَفَيْنِ مُشَبَّهًا وَمُشَبَّهًا بِهِ، تَفَادِيًا عَنْ تَرْجِيحِ أَحَدِ الْمُتَسَاوِيَيْنِ»، وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي إِسْحَاقَ الصَّابِيِّ: [الطَّوِيلُ]
تَشَابَهَ دَمْعِي إِذْ جَرَى وَمَدَامِعِي فَضَنَنْتُ مِثْلَ مَا فِي الْكَأْسِ عَيْنِي تَشْرَبُ.
فَوَاللهِ لَا أَدْرِي أَسْتَكْثِرُ أَمْ مِنْ غِبْطَتِي كُنْتُ أَشْرَبُ
وَكَذٰلِكَ ذَكَرَ الْقَزْوِينِيُّ هٰذَا التَّعْرِيفَ، وَمِنْ بَعْدِهِ مَنْ شَرَحَ «التَّلْخِيصَ». وَعَرَّفَ الْحَلَبِيُّ التَّشَابُهَ فِي كِتَابِ «حُسْنِ التَّوَسُّلِ وَالتَّوَصُّلِ»، فِي كِتَابِهِ «نِهَايَةِ الأَرَبِ»، فَقَالَ: «التَّشَابُهُ هُوَ التَّنَاسُبُ، أَيْ تَرْتِيبُ الْمَعَانِي الْمُتَلَاحِقَةِ الَّتِي تَتَلَازَمُ وَلَا تَتَنَافَرُ»، كَقَوْلِ الثَّابِتِ: [الْكَامِلُ]
جَفُونِي أَمْ مِنْ غِبْطَتِي كُنْتُ أَشْرَبُ
وَسَمَّى التَّنَاسُبَ «التَّشَابُهَ» أَيْضًا. وَقِيلَ: إِنَّ التَّشَابُهَ أَنْ تَكُونَ الأَلْفَاظُ غَيْرَ مُتَبَايِنَةٍ بَلْ مُتَقَارِبَةً فِي الْجَزَالَةِ وَالرِّقَّةِ وَالسَّلَامَةِ، وَتَكُونَ الْمَعَانِي مُنَاسِبَةً لِأَلْفَاظِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكْسُوَ اللَّفْظُ الْمُتَرَفُ الْمَعْنَى السَّخِيفَ، أَوْ عَلَى الضِّدِّ، بَلْ يَضَامَانِ مَعًا صِيَاغَةً تَنَاسُبًا وَلَفْظًا.
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.