من المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني
التَّسْهِيلُ
المعنى
التَّسْهِيلُ مِنَ السُّهُولَةِ: كُلُّ شَيْءٍ إِلَى اللِّينِ وَقِلَّةِ الْخُشُونَةِ. ذَكَرَ التِّيفَاشِيُّ التَّسْهِيلَ مُنْدَرِجًا فِي بَابِ التَّطْرِيفِ، وَسَمَّاهُ قَوْمٌ التَّطْرِيفَ. وَعَرَّفَهُ ابْنُ سِنَانٍ فِي كِتَابِهِ «سِرِّ الْفَصَاحَةِ» فَقَالَ: «هُوَ خُلُوُّ اللَّفْظِ مِنَ التَّكَلُّفِ وَالتَّعْقِيدِ وَالتَّعَسُّفِ فِي السِّيَاقِ». وَهٰذَا التَّعْرِيفُ قَرِيبٌ مِنْ تَعْرِيفِ التِّيفَاشِيِّ الَّذِي قَالَ: «السُّهُولَةُ أَنْ يَأْتِيَ الشَّاعِرُ بِأَلْفَاظٍ سَهْلَةٍ تَمْتَازُ عَلَى مَا سِوَاهَا عِنْدَ مَنْ لَهُ أَدْنَى ذَوْقٍ مِنْ أَهْلِ الأَدَبِ، وَهِيَ تَدُلُّ عَلَى رِقَّةِ الْحَاشِيَةِ، وَحُسْنِ الطَّبْعِ، وَسَلَاسَةِ الرُّؤْيَةِ»، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: [الْوَافِرُ]
أَلَسْتَ وَعَدْتَنِي يَا قَلْبُ أَنِّي إِذَا مَا تُبْتُ عَنْ لَيْلَى تَتُوبُ
فَهَا أَنَا تَائِبٌ عَنْ حُبِّ لَيْلَى فَمَا لَكَ كُلَّمَا ذُكِرَتْ تَذُوبُ؟
وَسَمَّى ابْنُ حِجَّةَ الْحَمَوِيُّ: «أَنَّ الإِبْهَامَ زَهْرٌ رَائِدٌ عَلَى هٰذَا النَّوْعِ وَقَارِسٌ بِمِثَالِهِ»، وَعَرَّفَهُ كَتَعْرِيفِ ابْنِ سِنَانٍ الْخَفَاجِيِّ. وَكَذٰلِكَ سَمَّى ابْنُ مَعْصُومٍ هٰذَا الْفَنَّ: «التَّسْهِيلَ»، وَنَقَلَ تَعْرِيفَ ابْنِ حِجَّةَ الْحَمَوِيِّ، وَهٰذَا يُبَيِّنُ أَنَّ التَّسْهِيلَ عِنْدَهُ مِنَ السُّهُولَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُتَقَدِّمُونَ، وَالْمُتَحَصِّلَةِ فِي خُلُوِّ اللَّفْظِ مِنَ التَّعْقِيدِ وَالتَّكَلُّفِ وَالتَّعَسُّفِ فِي السِّيَاقِ.
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.