من المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني
التَّسْلِيمُ
المعنى
التَّسْلِيمُ مِنْ سَلَّمْتُ إِلَيْهِ الشَّيْءَ، فَتَسَلَّمَهُ أَيْ تَقَبَّلَهُ، وَالتَّسْلِيمُ بَذْلُ الرِّضَا بِالْحُكْمِ. وَعَرَّفَ السَّكَّاكِيُّ التَّسْلِيمَ فِي كِتَابِهِ «عُرُوسِ الْأَفْرَاحِ» فَقَالَ: «وَهٰذَا يَدْخُلُ فِي الْمَذْهَبِ الْكَلَامِيِّ».
وَالتَّسْلِيمُ مِنِ اخْتِرَاعَاتِ ابْنِ أَبِي الْأَصْبَعِ الْمِصْرِيِّ، الَّذِي قَالَ: «هُوَ أَنْ يَفْرِضَ الْمُتَكَلِّمُ فَرْضًا مُحَالًا إِمَّا مُمْتَنِعًا أَوْ مَشْرُوطًا بِحَرْفِ الِامْتِنَاعِ؛ لِيَكُونَ مَا ذَكَرَهُ مِمَّا يَمْتَنِعُ امْتِنَاعَ وُقُوعِ مَشْرُوطِهِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ وُقُوعَ ذٰلِكَ تَسْلِيمًا جَدَلِيًّا، وَيَدُلَّ عَلَى تَقْدِيرِ عَدَمِ الْفَائِدَةِ فِي وُقُوعِهِ أَوْ تَقْدِيرِ وُقُوعِهِ»، وَمِنْهُ قَوْلُ الْمُتَرَفِّحِ: [الْبَسِيطُ] لَوْ كَانَ يَخْفَى عَلَى الرَّحْمٰنِ خَافِيَةٌ * مِنْ خَلْقِهِ لَخَفِيَّتْ عَنْهُ أَنْفُسُ الأَسَدِ.
وَنَقَلَ هٰذَا التَّعْرِيفَ نَفْسَهُ كُلٌّ مِنَ السُّيُوطِيِّ فِي كِتَابِهِ «مُعْتَرَكِ الْقُرَّاءِ فِي إِعْجَازِ الْقُرْآنِ»، وَعُقُودِ الْجُمَانِ، وَابْنِ مَعْصُومٍ الْمَدَنِيِّ فِي كِتَابِهِ «أَنْوَارِ الرَّبِيعِ»، وَعَرَّفَهُ جُرْمَانُوسُ فَرْحَاتُ فِي كِتَابِهِ «بَلاغَةُ الْعَرَبِ فِي عِلْمِ الأَدَبِ» فَقَالَ: «هُوَ أَنْ يَفْرِضَ الْمُتَكَلِّمُ فَرْضًا مَحَالًا أَوْ مُمْتَنِعًا أَوْ مَشْرُوطًا بِحَرْفِ الِامْتِنَاعِ، ثُمَّ يُسَلِّمَ وُقُوعَ ذٰلِكَ تَسْلِيمًا جَدَلِيًّا، وَيَدُلَّ فِيهِ عَلَى تَقْدِيرِ وُقُوعِهِ أَوْ عَدَمِ وُقُوعِهِ»(٢). عَلَى عَدَمِ الْفَائِدَةِ عَلَى تَقْدِيرِ وُقُوعِهِ، وَشَاهِدُهُ الْقَوْلُ الْمَذْكُورُ لِلطُّرَمَّاحِ: [الْبَسِيطُ]
لَوْ كَانَ يَخْفَى عَلَى الرَّحْمٰنِ خَافِيَةٌ مِنْ خَلْقِهِ خَفِيَتْ عَنْهُ أَنْفُسُ الأَسَدِ
فَقَصَدَ الشَّاعِرُ أَنَّ اللَّهَ لَوْ كَانَ مِمَّنْ يَجُوزُ أَنْ يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ خَلْقِهِ لَخَفِيَتْ عَنْهُ هٰذِهِ الْقَبِيلَةُ.
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.