من المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني
التَّسْجِيعُ الْبَاطِلُ
المعنى
عَرَّفَ ابْنُ شِبْهِ الْقُرَشِيُّ التَّسْجِيعَ الْبَاطِلَ فَقَالَ: «وَأَمَّا السَّجْعُ فَهُوَ أَنْ تَتَقَابَلَ اللَّفْظَةُ أُخْتَهَا وَلَا تَجْمَعَ بَيْنَهُمَا الْفَائِدَةُ، وَكَثِيرٌ مِنَ الْكُتَّابِ الْبُلَغَاءِ يَقْصِدُ لَفْظَةً مِنَ التَّكَلُّفِ وَجَرَيَانِهِ عَلَى سَجْعِ الْكَلَامِ دُونَ النَّفْعِ، وَهُوَ إِذَا كَانَ مِنَ النَّادِرِ حَسَنٌ، وَإِذَا كَانَ مِنَ الْمُعْتَادِ قَبِيحٌ». وَهُوَ – عَلَى قَوْلِ أَهْلِ الدِّينِ وَالأَمَانَةِ – أَنْ يُقَالَ مِنْ غَيْرِ تَثَبُّتٍ، فَيُقَالُ فِي الْمَقَالَةِ مَا لَا يَسْكُنُ إِلَيْهِ الطَّبْعُ، فَلَوْ شَاءَ الْقَائِلُ لَقَالَ مَا يَظْهَرُ وَيَبْطُنُ، أَوْ مَا يَسْرُ وَيُعْلِنُ. فَإِذَا كَانَ الْكَاتِبُ مُتَمَكِّنًا مِنَ الْبَلَاغَةِ عَدَلَ عَنْ ذٰلِكَ، طَلَبًا لِلِاخْتِصَارِ وَاعْتِنَاءً بِحُصُولِ الْمَعَانِي إِلَى الْمُخَاطَبِ بِالأَلْفَاظِ الْقَصِيرَةِ، مِنْ غَيْرِ الْتِفَاتٍ إِلَى تَضْمِينِ السَّجْعِ. وَعَرَّفَهُ الْكَلَاعِيُّ فَقَالَ: «وَإِنَّمَا سُمِّيَ هٰذَا النَّوْعُ بَاطِلًا؛ لِأَنَّهُ تَحْلِيَةٌ لِلْجُمَلِ بِالأَسْجَاعِ وَالْفَوَاصِلِ، وَهٰذَا الْفَرْعُ هُوَ الأَصْلُ، وَالتَّحْمِيلُ بِكَثْرَةِ السَّجْعِ فَرْعٌ طَارِئٌ عَلَيْهِ».
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.