من المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني
التَّسْبِيعُ
المعنى
التَّسْبِيعُ مِنْ سَبَّعَ الشَّيْءَ، يُسَبِّعُ تَسْبِيعًا، طَالَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّسَعَ وَتَكَمَّلَ. وَقَدْ سَمَّى ابْنُ أَبِي الْإِصْبَعِ الْمِصْرِيُّ التَّسْبِيعَ تَشَابُهَ الْأَطْرَافِ، وَعَرَّفَهُ بِقَوْلِهِ: «التَّسْبِيعُ هٰذِهِ اللَّفْظَةُ فِي اصْطِلَاحِ الْعَرُوضِيِّينَ عِبَارَةٌ عَنْ زِيَادَةِ حَرْفٍ سَاكِنٍ عَلَى السَّبَبِ الْخَفِيفِ فِي آخِرِ الْجُزْءِ، وَعَلَى هٰذَا لَا تَكُونُ هٰذِهِ النِّسْبَةُ لَائِقَةً بِهٰذَا الْمُسَمَّى»، فَرَأَيْتُ أَنْ أُسَمِّيَ هٰذَا الْبَابَ تَشَابُهَ الْأَطْرَافِ؛ لِأَنَّ الْآيَاتِ فِيهِ تَتَشَابَهُ أَطْرَافُهَا، أَوْ لِأَنَّ الْأَجْزَاءَ فِيهِ تَتَشَابَهُ آخِرُهَا أَوَّلَهَا». إِلَّا أَنَّ السُّيُوطِيَّ سَمَّاهُ التَّسْبِيعَ، وَعَرَّفَهُ فَقَالَ: «هُوَ أَنْ يُعَادَ لَفْظٌ فِي أَوَّلِ الْبَيْتِ الَّذِي بَعْدَهُ»، وَالتَّسْبِيعُ زِيَادَةٌ فِي الطُّولِ، وَمِنْهُ قَوْلُ النَّابِغَةِ الذُّبْيَانِيِّ: [ الطَّوِيلُ ] لَعَمْرِي وَمَا عُمْرِي عَلَيَّ بِهَيِّنٍ لَقَدْ طُفْتُ بَطْلًا عَلَى الْأَصَارِعِ.
وَنَقَلَ الْحَمَوِيُّ وَالسُّيُوطِيُّ وَابْنُ مَعْصُومٍ التَّعْرِيفَ نَفْسَهُ، غَيْرَ أَنَّ الْقَزْوِينِيَّ سَمَّاهُ «مُرَاعَاةَ النَّظِيرِ» حَسَبَ تَفْسِيرِهِ لِاشْتِبَاهِ الْأَطْرَافِ، وَذٰلِكَ أَنْ يُخْتَمَ الْكَلَامُ بِمَا يُنَاسِبُ أَوَّلَهُ فِي الْمَعْنَى.
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.