إعراب القرآن الكريمirobquran.com

من المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني

التَّنْبِيعُ

مشاركة على:واتسابXفيسبوك

المعنى

التَّنْبِيعُ مِنَ النَّبْعِ: النَّشْءِ وَالتَّرْبِيَةِ، وَنَبْعُ الْأَرْضِ: الْمَطَرُ وَنَضْحُهَا. وَعَرَّفَ التَّنْبِيعَ ابْنُ مَعْصُومٍ الْمَدَنِيُّ فِي كِتَابِهِ «أَنْوَارُ الرَّبِيعِ» فَقَالَ: «التَّنْبِيعُ تَشْبِيهُ النَّبْعِ فِي الْأَرْضِ بِالنَّبْتِ الَّذِي يَظْهَرُ عَلَيْهَا حَتَّى تَكْثُرَ أَنْوَاعُهُ وَتَخْتَلِفَ أَلْوَانُهُ»، لِأَنَّهُ عِنْدَهُمْ اسْمٌ لِلْمُخْتَلِفِ. وَكَذٰلِكَ عَرَفَهُ جُرْجَانُّوسْ فَرْحَاتُ فِي كِتَابِهِ «بِلْغَةُ الْأَرَبِ فِي عِلْمِ الْأَدَبِ». وَهٰذَا الْفَنُّ اخْتَرَعَهُ ابْنُ أَبِي الْأَصْبَعِ الْمِصْرِيُّ، وَقَدْ قَالَ فِي تَعْرِيفِهِ: «هُوَ أَنْ يَذْكُرَ الشَّاعِرُ أَوِ النَّاثِرُ الدُّنْيَا يَقْصِدُ الْكِنَايَةَ بِهَا أَوِ التَّوْرِيَةَ بِذِكْرِهَا عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ مَدْحٍ، أَوْ وَصْفٍ، أَوْ نَسِيبٍ، أَوْ هِجَاءٍ، أَوْ غَيْرِ ذٰلِكَ مِنَ الْفُنُونِ، أَوْ بَيَانِ فَائِدَةِ الْوَصْفِ بِهَا». وَمِثَالُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ﴾ (١)، وَالْمُرَادُ مِنَ الْآيَةِ الْكِنَايَةُ عَنِ الْمُشَبَّهِ، وَالْوَاضِحُ مِنَ الطُّرُقِ، وَعَرَّفَهُ ابْنُ مَالِكٍ فِي «الْمِصْبَاحِ»، وَالْحَلَبِيُّ فِي كِتَابِهِ «حُسْنُ التَّوَسُّلِ»، وَالتَّبْرِيزِيُّ فِي ... كِتَابِهِ «نِهَايَةِ الْأَدَبِ»، وَابْنِ الْأَثِيرِ الْحَلَبِيِّ فِي كِتَابِهِ «جَوْهَرِ الْكُتَّابِ»، وَيَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ، وَابْنِ حِجَّةَ النَّحْوِيِّ فِي «خِزَانَةِ الْأَدَبِ»، وَالسُّيُوطِيِّ فِي كِتَابَيْهِ «الْمُزْهَرِ» وَ«الإِتْقَانِ»، وَابْنِ مَعْصُومٍ فِي كِتَابِهِ «أَنْوَارِ الرَّبِيعِ»، وَالتَّنْبِيعُ كَتَعْرِيفِ ابْنِ أَبِي الإِصْبَعِ الْمِصْرِيِّ لَهُ، وَلِلتَّنْبِيعِ مَعْنًى عِنْدَ ابْنِ سِنَانٍ، فَقَدْ تَعَرَّضَ بَعْدَ الطِّبَاقِ عَلَى نَوْعٍ سَمَّاهُ «الْمُخَالَفَةَ»، وَقَالَ: «فَأَمَّا الْمُخَالَفُ فَهُوَ الَّذِي يَقْرُبُ مِنَ التَّضَادِّ، كَقَوْلِ أَبِي تَمَّامٍ: تَرَى لَهُ نِيَابَ الْحُسْنِ حُمْرًا فَمَا أَتَى ** لَهَا اللَّيْلُ إِلَّا وَهْيَ مِنْ سُنْدُسٍ خُضْرُ». فَإِنَّ الْحُمْرَ وَالْخُضْرَةَ مِنَ الْمُخَالَفَةِ، وَالْبَعْضُ يَجْعَلُ هٰذَا مِنَ الْمُطَابَقَةِ، وَعَرَّفَ الْقَزْوِينِيُّ مِثْلَ هٰذَا فِي «الْإِطْلَاقِ»، فَقَالَ: «وَمِنَ النَّاسِ مَنْ سَمَّى نَحْوَ مَا ذَكَرْنَاهُ تَدْبِيجًا»، وَشَرَفُهُ بِأَنْ يُذْكَرَ فِي مَعْنًى مِنَ الْمَدْحِ أَوْ غَيْرِهِ مَا يُقْصَدُ مِنْهَا الْكِنَايَةُ أَوِ التَّوْرِيَةُ.

الكلمات المشتقّة (٠)

لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.

→ تصفّح جذور المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني