إعراب القرآن الكريمirobquran.com
تبرّع

من المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني

التَّخْيِيلُ

مشاركة على:واتسابXفيسبوك

المعنى

التَّخْيِيلُ: مِنْ خَيَّلَ الشَّيْءَ: ظَنَّهُ وَتَوَهَّمَهُ، وَتَخَيَّلَ عَلَيْهِ: شَبَّهَهُ. وَعَرَّفَ عَبْدُ الْقَاهِرِ الْجُرْجَانِيُّ التَّخْيِيلَ، فَقَالَ: «وَجُمْلَةُ الْحَدِيثِ الَّذِي أُرِيدُهُ بِالتَّخْيِيلِ هٰهُنَا، مَا يُثْبِتُ فِيهِ الشَّاعِرُ أَمْرًا هُوَ غَيْرُ ثَابِتٍ أَصْلًا، وَيَدَّعِي دَعْوَى لَا طَرِيقَ إِلَى تَحْصِيلِهَا، وَيَقُولُ قَوْلًا يُخَيِّلُ فِيهِ نَفْسَهُ وَيُرِيَهَا مَا لَا تَرَى». وَكَذٰلِكَ عَرَّفَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ: «هُوَ تَصْوِيرُ حَقِيقَةِ الشَّيْءِ، حَتَّى يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ ذُو صُورَةٍ تُشَاهَدُ وَأَنَّهُ مِمَّا يَظْهَرُ فِي الْعِيَانِ»، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ (٢). إِلَّا أَنَّ الْحَلَبِيَّ وَالنُّورِيَّ سَمَّيَا الإِيهَامَ وَالتَّوْرِيَةَ «تَخْيِيلًا». وَمِثْلُهَا الرَّازِي، وَهٰذَا مُخَالِفٌ لِلتَّخْيِيلِ، وَعَرَّفَهُ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ الْعَلَوِيُّ، فَقَالَ: «أَنْ يُقَالَ هُوَ اللَّفْظُ الدَّالُّ بِظَاهِرِهِ عَلَى مَعْنًى، وَالْمُرَادُ غَيْرُهُ عَلَى جِهَةِ التَّصْوِيرِ». وَعَرَّفَ الزَّرْكشِيُّ «التَّخْيِيلَ»، وَهُوَ يَتَحَدَّثُ عَنِ الِاسْتِعَارَةِ فِي كِتَابِهِ «الْبُرْهَانِ فِي عُلُومِ الْقُرْآنِ»، فَقَالَ: «وَمِنْهَا جَعْلُ الشَّيْءِ لِلشَّيْءِ، وَلَيْسَ لَهُ، مِنْ طَرِيقِ الِادِّعَاءِ، وَالْإِحَاطَةِ بِهِ نَافِعٌ فِي آيَاتِ الصِّفَاتِ» (١)، ثُمَّ قَالَ: «وَيُسَمَّى التَّخْيِيلَ»، وَقَالَ: «إِنَّ التَّوْرِيَةَ تُسَمَّى إِيهَامًا وَتَخْيِيلًا». وَهُوَ فِي هٰذَا التَّعْرِيفِ ذَهَبَ مَذْهَبَ الزَّازِي وَالْحَلَبِيِّ وَالتِّبْرِيزِيِّ وَالْمَجْمُوحِيِّ عِنْدَمَا عَرَّفَ هٰذَا الْأَخِيرُ «التَّخْيِيلَ»، فَقَالَ: «وَالتَّخْيِيلُ هُوَ الْإِيهَامُ، وَهُوَ أَنْ يُذْكَرَ لَفْظٌ لَهُ مَعْنَيَانِ قَرِيبٌ وَبَعِيدٌ، يُرَادُ الْبَعِيدُ»، عِلْمًا بِأَنَّ هٰذَا هُوَ تَعْرِيفُ التَّوْرِيَةِ عِنْدَ عُلَمَاءِ الْبَلَاغَةِ. وَهٰذَا الْفَنُّ عِنْدَ السَّبَجْسْتَانِيِّ هُوَ التَّشْبِيهُ وَالِاسْتِعَارَةُ وَالْمُمَاثَلَةُ أَوِ التَّمْثِيلُ وَالْمَجَازُ. وَقَدْ جَعَلَ الْخَطِيبُ الْقَزْوِينِيُّ هٰذَا الْفَنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَبْوَابِ الْبَلَاغَةِ فَقَالَ: «وَلَا تَرَى بَابًا فِي عِلْمِ الْبَيَانِ أَدَقَّ، وَلَا أَرَقَّ، وَلَا أَلْطَفَ مِنْ هٰذَا الْبَابِ، وَلَا أَنْفَعَ وَلَا أَوْفَعَ وَلَا أَنْفَعَ عَلَى تَخْلِيصِ تَأْوِيلِ الْمُتَشَابِهَاتِ مِنْ كَلَامِ اللهِ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ وَسَائِرِ الْكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ وَكَلَامِ الْأَنْبِيَاءِ، فَإِنَّ أَكْثَرَهُ تَخْيِيلَاتٌ قَدْ زَالَتْ بِهَا الْأَوْهَامُ».

الكلمات المشتقّة (٠)

لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.

→ تصفّح جذور المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني
تبرّع