من المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني
إِيهَامُ التَّضَادِّ
المعنى
إِيهَامُ التَّضَادِّ جَعَلَهُ ابْنُ حِجَّةَ الْحَمَوِيُّ مِنْ بَابِ «إِيهَامِ الْمُطْلَقَةِ»، بَيْنَمَا ذَكَرَهُ الْمَدَنِيُّ بِاسْمِ «إِيهَامِ الطِّبَاقِ»، وَاتَّبَعَهُ الْقَزْوِينِيُّ فَسَمَّاهُ إِيهَامَ التَّضَادِّ وَعَرَّفَهُ بِقَوْلِهِ: «وَدَخَلَ فِيهِ مَا يَخُصُّ بِاسْمِ الْمُقَابَلَةِ، وَهُوَ أَنْ يُؤْتَى بِمَعْنَيَيْنِ مُتَوَافِقَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ، ثُمَّ بِمَا يُقَابِلُ ذٰلِكَ عَلَى التَّرْتِيبِ، وَالْمُرَادُ بِالتَّوَافُقِ مُخَالَفَةُ التَّقَابُلِ. وَمَثَّلَ لَهُ بِقَوْلِ أَبِي دُلَامَةَ: [الْبَسِيطُ]
مَا أَحْسَنَ الدِّينَ وَالدُّنْيَا إِذَا اجْتَمَعَا ... وَأَقْبَحَ الْكُفْرَ وَالإِفْلَاسَ بِالرَّجُلِ
إِلَّا أَنَّ السَّكَاكِيَّ اشْتَرَطَ عَلَى عِبَارَةِ الْقَزْوِينِيِّ وَزَادَ عِبَارَتَهُ وَقَالَ: «الْمُقَابَلَةُ أَنْ تُجْمَعَ بَيْنَ شَيْئَيْنِ مُتَوَافِقَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ وَضِدِّهِمَا، ثُمَّ إِذَا شُرِطَ هُنَا شَرْطٌ ضَمَّنَ ضِدَّهُ». وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾(١)، وَالْمُرَادُ بِـ «اسْتَغْنَى» أَنَّهُ زَهِدَ فِيمَا عِنْدَ اللهِ تَعَالَى، كَأَنَّهُ اسْتَغْنَى عَنْهُ فَلَمْ يَبْغِهِ، أَوِ اسْتَغْنَى بِشَهَوَاتِ الدُّنْيَا عَنْ نَعِيمِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ خَتَمَ بِقَوْلِهِ.
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.