إعراب القرآن الكريمirobquran.com
تبرّع

من المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني

الْإِنْشَاءُ

مشاركة على:واتسابXفيسبوك

المعنى

الْإِنْشَاءُ مِنْ أَنْشَأَ اللَّهُ الْخَلْقَ، أَيْ: أَحْدَثَ خَلْقَهُمْ، وَالْإِنْشَاءُ: الِابْتِدَاءُ، أَوِ الْخَلْقُ، أَوِ الِابْتِدَاعُ. وَالْإِنْشَاءُ فِي عِلْمِ الْبَلَاغَةِ يُخَالِفُ هٰذَا الْمَذْكُورَ، وَهُوَ عِنْدَ الْجَرْجَانِيِّ أَنَّهُ: « قَدْ يُقَالُ عَلَى الْكَلَامِ الَّذِي لَيْسَ نِسْبَتُهُ خَارِجَ تَطَابُقِهِ وَلَا تَطَابُقَهِ ». وَقَدِ اعْتَمَدَ الْقَزْوِينِيُّ عَلَى تَعْرِيفِ الْجَرْجَانِيِّ عِنْدَمَا فَصَلَ بَيْنَ الْخَبَرِ وَالْإِنْشَاءِ، فَقَالَ: « وَوَجْهُ الْحَصْرِ أَنَّ الْكَلَامَ إِمَّا خَبَرٌ أَوْ إِنْشَاءٌ، لِأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يُنْسَبَ لِنِسْبَتِهِ خَارِجَ تَطَابُقِهِ أَوْ لَا تَطَابُقِهِ، أَوْ لَا يَكُونَ لَهَا خَارِجٌ. الْأَوَّلُ: الْخَبَرُ، وَالثَّانِي: الْإِنْشَاءُ ». وَهٰذَا الْإِنْشَاءُ قِسْمَانِ كَمَا ذَكَرَهُمَا الْقَزْوِينِيُّ. فَقَالُوا: أَحَدُهُمَا: الْإِنْشَاءُ الطَّلَبِيُّ، وَهُوَ مَا اسْتُدْعِيَ مَطْلُوبًا غَيْرَ حَاصِلٍ وَقْتَ الطَّلَبِ، وَأَنْوَاعُهُ كَثِيرَةٌ، مِنْهَا: الْأَمْرُ، وَالنَّهْيُ، وَالدُّعَاءُ، وَالتَّمَنِّي، وَالنِّدَاءُ، وَالِاسْتِفْهَامُ، فَهٰذِهِ الْأَغْرَاضُ تُؤَدِّي مَعَانِيَ جَدِيدَةً لِلْأَدِيبِ فِيهَا فَنٌّ كَبِيرٌ. وَالْآخَرُ: الْإِنْشَاءُ غَيْرُ الطَّلَبِيِّ، وَهُوَ أَسَالِيبُ مُعَدَّدَةٌ: ١- صِيغَةُ الْمَدْحِ وَالذَّمِّ، كَنِعْمَ وَبِئْسَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ ﴾(١)، وَمِنْهُ قَوْلُ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى: [ الْبَسِيطُ ] نِعْمَ أَمْرُؤٌ هَرِمٌ لَمْ تَعْرِ نَائِبَةٌ إِلَّا وَكَانَ لِنِرْزَاءٍ لَهَا وِزْرَا. ٢- التَّعَجُّبُ بِمَا أَفْعَلُهُ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ ﴾(٢)، وَأَفْعِلْ بِهِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا ﴾(٣). ٣- الْقَسَمُ، وَيَكُونُ بِالْوَاوِ وَالتَّاءِ وَالْبَاءِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَالضُّحَىٰ ﴾، ﴿ وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَىٰ ﴾(٤)، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا ﴾(٥). ٤- الرَّجَاءُ، وَهُوَ طَلَبُ حُصُولِ أَمْرٍ مَحْبُوبٍ قَرِيبِ الْوُقُوعِ، وَالْحَرْفُ الْمَوْضُوعُ لَهُ « لَعَلَّ »، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَىٰ إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا ﴾. لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴾(١). ٥- صِيغُ الْعُقُودِ: مِثْلُ بِعْتُ، وَاشْتَرَيْتُ. تِلْكَ الصِّيَغُ قَلِيلَةُ الِاسْتِعْمَالِ لِنُدْرَةِ الْأَغْرَاضِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِهَا بَلَاغَةً، بَيْنَمَا الْإِنْشَاءُ الطَّلَبِيُّ يَهُمُّهُ عُلَمَاءُ الْبَلَاغَةِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَفَنُّنٍ فِي الْأَسَالِيبِ وَالْمَعَانِي، وَالْأَلْفَاظِ أَكْثَرِ اسْتِعْمَالًا.

الكلمات المشتقّة (٠)

لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.

→ تصفّح جذور المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني
تبرّع