إعراب القرآن الكريمirobquran.com

من المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني

الِانْتِقَالُ

مشاركة على:واتسابXفيسبوك

المعنى

الِانْتِقَالُ مِنَ النَّقْلِ، وَالنَّقْلُ تَحْوِيلُ الشَّيْءِ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَىٰ مَوْضِعٍ. الِانْتِقَالُ هُوَ « الحِيلَةُ وَالِانْتِقَالُ » عِنْدَ ابْنِ أَبِي الأَصْبَعِ المِصْرِيِّ، وَهُوَ مِنْ مُخْتَرَعَاتِهِ الَّتِي سَلِمَتْ لَهُ، وَلَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهَا أَحَدٌ مِنْ قَبْلُ. وَعَرَّفَهُ بِقَوْلِهِ: « هُوَ أَنْ يُجِيبَ المَسْؤُولُ بِجَوَابٍ لَا يَصْلُحُ أَنْ بِجَوَابٍ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ جَوَابًا عَمَّا سُئِلَ عَنْهُ، أَوْ يُنْقِلَ الْمُسْتَدِلُّ إِلَى اسْتِدْلَالٍ غَيْرِ الَّذِي كَانَ أُخِذَ فِيهِ ». يُعْتَبَرُ هٰذَا التَّعْرِيفُ مِقْيَاسًا لِمَعْرِفَةِ قُدْرَةِ الْمُخَاطَبِ أَوِ الْمُتَكَلِّمِ عَلَى الْهَرَبِ مِنَ الْجَوَابِ، أَوْ إِضْعَافِ الْمُخَاطَبِ بِالْحُجَّةِ وَالِاسْتِدْلَالِ، أَوِ الْحِيلَةِ عَنْ خُصُوصِ الْجَوَابِ أَوْ عُمُومِهِ. وَإِنَّمَا تُرَادُ هٰذِهِ الْبَلَاغَةُ إِذَا أَتَى بِهَا الْمَسْؤُولُ بَعْدَ مُعَارَضَةٍ بِمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُعْتَرِضَ لَمْ يَفْهَمِ اسْتِدْلَالَهُ، فَيَنْتَقِلَ عَنْ ذٰلِكَ إِلَى اسْتِدْلَالٍ آخَرَ يَقْطَعُ بِهِ الْخَصْمَ عِنْدَ فَهْمِهِ، وَمِثَالٌ عَلَى ذٰلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ ﴾(١٠). كَمَا بَيَّنَ الْمَوْقِفُ الْمِصْرِيُّ أَنَّ الْمُحَاجَّةَ وَالِانْتِقَالَ قَدْ تَكُونُ فِي صُورَةِ الِاسْتِفْهَامِ، كَاسْتِدْلَالٍ مِنَ الْخُصُوصِ إِلَى الْعُمُومِ، كَحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عِنْدَمَا سُئِلَتْ عَنْ حُكْمِ دُخُولِ الْمَرْأَةِ الْحَمَّامَ، فَمَا مِنْ أَمْرٍ تَعَلَّقَ نَهْيُهُ بِالْمَرْأَةِ فِي غَيْرِ بَيْتِهَا إِلَّا تَكْرَهَتْهُ؛ مِنْهَا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ مِنْ حِجَابٍ، فَسَلْسِلَةٌ عَاقِلَةٌ تَنْتَقِلُ بِالْجَوَابِ مِنَ الْخُصُوصِ وَهُوَ حُكْمُ دُخُولِ الْمَرْأَةِ الْحَمَّامَ، إِلَى الْعُمُومِ وَهُوَ حُكْمُ خُرُوجِ الْمَرْأَةِ تُبْدِي مَا تُبْدِي فِي أَيِّ مَكَانٍ، فَأَتَتِ الْإِجَابَةُ بِصُورَةٍ بَلِيغَةٍ. وَذَكَرَهُ ابْنُ الأَثِيرِ الْحَلَبِيُّ وَالسُّيُوطِيُّ بِاسْمِ « الِانْتِقَالِ »؛ فَقَالَ ابْنُ الأَثِيرِ: « هُوَ أَنْ يُسْأَلَ الْمُتَكَلِّمُ فِي بَحْثٍ أَوْ غَيْرِهِ، فَيُجِيبَ بِجَوَابٍ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ جَوَابًا لِذٰلِكَ السُّؤَالِ، وَإِنَّمَا يَحْمِلُهُ عَلَى ذٰلِكَ إِمَّا لِأَنَّهُ لَا حُجَّةَ لَهُ تَنْفُذُ بِالِاسْتِدْلَالِ عَلَيْهِ، وَإِمَّا مُنَافَذَةً عَنْ أَدَاءِ الْجَوَابِ عَمَّا سُئِلَ عَنْهُ ». وَقَالَ السُّيُوطِيُّ فِي كِتَابِهِ « مُعْتَرَكِ الأَقْرَانِ »: « هُوَ أَنْ يُنْقَلَ الْمُسْتَدِلُّ إِلَى اسْتِدْلَالٍ غَيْرِ الَّذِي كَانَ أُخِذَ فِيهِ، لِكَوْنِ الْخَصْمِ لَمْ يَفْهَمْ وَجْهَ الدَّلَالَةِ مِنَ الأَوَّلِ ». وَنَقَلَ مِثَالَ الْمِصْرِيِّ.

الكلمات المشتقّة (٠)

لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.

→ تصفّح جذور المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني