إعراب القرآن الكريمirobquran.com
تبرّع

من المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني

الاِمْتِحانُ

مشاركة على:واتسابXفيسبوك

المعنى

الاِمْتِحانُ مِنِ امْتَحَنَ، وَامْتَحَنَ الْقَوْلَ: نَظَرَ فِيهِ وَدَبَّرَهُ، وَامْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ: خَبَّرَهَا. وَالاِمْتِحانُ كَمَا عَرَّفَهُ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ الْعَلَوِيُّ فَقَالَ: «اِعْلَمْ أَنَّ مِنَ الْمَعَانِي مَا يَكُونُ مُتَوَسِّطًا فِيمَا أُمِرَ بِهِ مِنْ أَجْلِ يَكُونَ اِقْتِصَادًا، وَمِنْهَا مَا يَكُونُ قَاصِرًا عَنِ الْغَرَضِ فَيُقَالُ لَهُ تَفْرِيطٌ، وَمِنْهَا مَا يَكُونُ زَائِدًا عَنِ الْحَدِّ فَيَكُونُ إِفْرَاطًا، فَهٰذَا الْفَصْلُ يُسَمَّى الاِمْتِحانَ لِمَا فِيهِ مِنَ الإِفَادَةِ لِمَعْرِفَةِ هٰذِهِ الأُمُورِ الثَّلَاثَةِ». وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي نِهَايَةِ الاِقْتِصَادِ وَالتَّوَسُّطِ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ﴾(١)، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أُولٰئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ﴾(٢)، وَهٰذَا قَوْلُهُ تَعَالَى فِي صِفَةِ أَهْلِ الإِيمَانِ، وَالْقُرْآنُ الْكَرِيمُ وَارِدٌ عَلَى هٰذِهِ الطَّرِيقَةِ فِي الْمَدْحِ وَالذَّمِّ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْفُرَزْدَقِ عَلَى جِهَةِ التَّفْرِيطِ: [الطَّوِيل] أَلَا لَيْتَنَا كُنَّا بِحَيْثٍ لَا نُرَى ... عَلَى حَاضِرٍ إِلَّا نَشَلٌّ وَنَنْقِفُ كِلَانَا بِهِ عُمْيٌ يَخَافُ قِرَاءَةً ... عَلَى النَّاسِ مُطْلِيَ الْمَسَامِرِ أَخْشَفُ فَإِنَّ حَاصِلَ مَا جَاءَ فِي الْبَيْتَيْنِ أَنَّهُ قَصَرَ أُمْنِيَّتَهُ عَلَى أَنْ يَكُونَ هُوَ وَمَحْبُوبُهُ كَمُجْرَيَيْنِ لَا يَرَاهُمَا أَحَدٌ وَلَا يَقْرَبَانِ أَحَدًا. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي الإِفْرَاطِ: ﴿وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ﴾(٣) نِظَامُ الآيَةِ وَإِنْ كَانَ ... وَارِدًا عَلَى جِهَةِ اللَّوْمِ لَهُمْ بِدَلِيلٍ مَا قَبْلَهُ، لٰكِنَّهُ مُحْتَمَلٌ لِلْإِبَاحَةِ، كَأَنَّهُ جَعَلَ ذٰلِكَ مِنْ دَأْبِهِمْ وَمِنْ عَادَتِهِمْ وَأَنَّهُ لَا شَاعِرَ يُوجَدُ إِلَّا وَهٰذِهِ صِفَتُهُ.

الكلمات المشتقّة (٠)

لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.

→ تصفّح جذور المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني
تبرّع