من المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني
الِالْتِجَاءُ
المعنى
الِالْتِجَاءُ: مِنْ لَجَأَ وَاِلْتَجَأَ، وَأَلْجَأْتُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ: أَيْ أَسْنَدْتُهُ وَاعْتَصَمْتُ بِهِ. ذَكَرَهُ ابْنُ الْمُنْقِذِ فِي كِتَابِهِ « الْبَدِيعُ فِي نَقْدِ الشِّعْرِ »، فَجَعَلَ الِالْتِجَاءَ وَالْمُعَاطَلَةَ مَعًا فِي بَابٍ وَاحِدٍ، وَعَرَّفَهُمَا بِقَوْلِهِ: « وَهُوَ أَنْ تُسْتَعْمَلَ اللَّفْظَةُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا مِنَ الْمَعْنَى »، وَمَثَّلَ لَهُ بِقَوْلِ بَعْضِ الْعَرَبِ وَهُوَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ: [الْمُسْرِعُ]
وَذَاتِ حِلْمٍ عَارٍ نَسَاوِرُهَا ... تَصَمَّتْ بِالدِّمَاءِ نُبُولًا جَذْعًا سَمَّى أَوْسٌ الطِّفْلَ تَوْلًا، وَالْبَرْقَ الْمُجْحَنَ، وَالْقَصِيدَةُ مِنْ بَدَائِعِ الشِّعْرِ وَقَلِيلًا. وَعَلَى ابْنِ شِيثٍ الْغَرْبِيِّ وَقَالَ: « هُوَ أَنْ يُضْطَرَّ الْكَاتِبُ إِلَى أَنْ يَأْتِيَ بِاللَّفْظَةِ غَيْرِ الْمُسْتَعْمَلَةِ فِي الَّذِي هُوَ بِمَنْزِلَتِهَا، فَيُقِيمَهَا مَقَامَ الْمُسْتَعْمَلَةِ، وَمِنْهُ: فَمَا الْمِعْقَادُ عَدِمْتُ سُلْمَاهُا وَالْمَفْلَاتِ، فَقَدْتُ فُلَاهَا إِلَّا أَنِّي عَلَيْهِ مِنَ الْوَجْدِ وَالْزَّمَانِ، فَأَحْمِلُ قَلْبَهَا فِي مَكَانِهَا حَتَّى قَابَلَ بِهَا سُلْمَاهَا، وَهُوَ مَحْمُولٌ وَرُبَّمَا كَانَ حَيًّا ». وَقَدْ نَقَدَ عَبْدُ الظَّاهِرِ الْجُرْجَانِيُّ عَلَى شِعْرِ أَوْسِ بْنِ حَجَرٍ قَائِلًا: « ... ». وَهٰذَا مِنْ بَابِ الِاسْتِعَارَةِ غَيْرِ الْمُفِيدَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ التَّفْصِيلُ فِي دِرَاسَتِهَا.
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.