من المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني
الإِغارَةُ
المعنى
الإِغارَةُ: الْمَصْدَرُ مِنْ فِعْلِ أَغَارَ، وَالْغَارَةُ الِاسْمُ، وَالْإِغَارَةُ مِنَ الْإِغَارَةِ عَلَى الْعَدُوِّ. وَقَدْ جَعَلَ ابْنُ رَشِيقٍ الْقَيْرَوَانِيُّ الإِغَارَةَ مِنْ بَابِ السَّرِقَاتِ، وَعَرَّفَهَا بِقَوْلِهِ: «أَنْ يَتَّبِعَ الشَّاعِرُ بَيْتًا، وَيُخْرِجَ مَعْنًى طَبِيعًا، فَيَنْقُلَهُ مَنْ هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ ذِكْرًا وَأَبْعَدُ صِيتًا»، كَمَا فَعَلَ الْفَرَزْدَقُ عِنْدَمَا سَمِعَ جَمِيلًا يُنْشِدُ: [الطَّوِيل]
تَرَى النَّاسَ مَا سِرْنَا يَسِيرُونَ خَلْفَنَا
وَإِنْ نَحْنُ أَوْمَأْنَا إِلَى النَّاسِ وَقَّفُوا.
فَقَالَ: «مَنْ كَانَ الْمُخَلَّفُ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ؟ إِنَّمَا هُوَ فِي مُضْمَرٍ، وَأَنَا شَاعِرُهَا»، فَغَلَبَ الْفَرَزْدَقُ عَلَى الْبَيْتِ، وَلَمْ يَتْرُكْهُ جَمِيلٌ وَلَا اسْتَمْهِلْهُ فِي شِعْرِهِ، فَمَا كَانَ هَكَذَا فَهُوَ إِغَارَةٌ.
وَمِنْ عُلَمَاءِ الْبَلَاغَةِ مَنْ يَرَى أَنَّ الإِغَارَةَ أَخْذُ الْمَعْنَى بِأَسْرِهِ، وَالسَّرِقَةُ أَخْذُ بَعْضِ اللَّفْظِ أَوْ بَعْضِ الْمَعْنَى، سَوَاءٌ أَكَانَ ذٰلِكَ لِمُعَاصِرٍ أَوْ قَدِيمٍ، وَنَقَلَهُ الضِّمْنَانِيُّ بِجَمَامِهِ. أَمَّا العَلَوِيُّ فَيُعَرِّفُهَا بِقَوْلِهِ: «هِيَ ادِّعَاءُ اللَّفْظِ وَالمَعْنَى مِنْ غَيْرِ أَنْ يُذْكَرَ الشَّاعِرُ أَوْ يُنْسَبَ، فَمَا دَامَ شَاعِرٌ فِي السَّرِقَاتِ بِأَبْلَغَ مِنْهَا»، وَأَضَافَتْ: «هِيَ أَفْحَشُ وُجُوهِ السَّرِقَاتِ، وَأَشْنَعُهَا وَأَدْنَاهَا مَنْزِلَةً وَأَوْضَعُهَا».
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.