من المعجم المفصل في علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني
الإِعْرَاضُ
المعنى
الإِعْرَاضُ
الإِعْرَاضُ عَنِ الشَّيْءِ: الصَّدُّ عَنْهُ، وَأَعْرَضَ عَنْهُ: صَدَّ. وَقَدْ عَرَّفَهُ ابْنُ الزُّمُلْكَانِيِّ بِاسْمِ «الإِعْرَاضِ مِنْ صَرِيحِ الحُكْمِ»، وَقَالَ: «وَيُفْهَمُ لِهٰذَا النَّوْعِ فَائِدَةٌ لِأَنَّ فِيهِ دِقَّةَ السَّلْكِ لِبَيَانِ السَّبَبِ»، وَيَجْرِي عَلَى وُجُوهٍ شَتَّى، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾. اللَّهُ وَرَسُولُهُ ثُمَّ يُدْرِكْهُ المَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ (١). فَفِي الآيَةِ أَعْرَضَ - سُبْحَانَهُ - عَنْ ذِكْرِ مِقْدَارِ الجَزَاءِ وَالثَّوَابِ، وَذَكَرَ مَا هُوَ مَعْلُومٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ جَمِيعِ أَعْمَالِ البِرِّ تَضْمِينًا لِمِقْدَارِ الجَزَاءِ، لِمَا فِيهِ مِنْ إِبْهَامِ المِقْدَارِ، وَتَرْتِيلًا لَهُ مَرْتَبَةً مَا فَوْقَ مَا عَلِمَ، فَهُوَ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إِلَى بَيَانٍ، وَهٰذَا مِصْدَاقُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِىءٍ مَا نَوَى» فَالرَّسُولُ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِ الجَزَاءِ إِلَى إِعَادَةِ الشَّرْطِ يَتْبَعُهَا عَلَى وُضُوحٍ مَا بَيَّنَكَ وَتَخْصِيصًا لِمَا يَأْتِي مِنَ العَمَلِ، وَصَارَ السُّكُوتُ عَنْ مَرَاتِبِ الثَّوَابِ أَبْلَغَ مِنْ بَيَانِهَا». وَقَدْ عَزَا الزَّرْكَشِيُّ حَذْوَهُ لابْنِ الزُّمُلْكَانِيِّ وَنَقَلَ كَلَامَهُ.
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.